دعا المجلس التشريعي في غزة، اليوم الأربعاء، إلى مناهضة ورشة البحرين الاقتصادية واعتماد إستراتيجية وطنية يشارك فيها الكل الفلسطيني لرفض صفقة القرن ومقاومة تطبيقها على أرض الواقع.
وعقد البرلمان الفلسطيني جلسة طارئة اليوم الأربعاء في مقره بغزة بعنوان “صفقة ترمب جريمة لتصفية القضية الفلسطينية وانتهاك صارخ للقوانين الدولية”، بحضور نواب من كتلتي “حماس” و”فتح”.
وأكد النواب في مداخلاتهم أن “صفقة القرن تنطوي على تجاوزات خطيرة جدًا لمبادئ القانون الدولي التي أقرت حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير”.
وطالب أحمد بحر؛ النائب الأول لرئيس التشريعي، بعقد مؤتمر وطني فلسطيني في قطاع غزة بالتزامن مع مؤتمر البحرين، لمواجهة الصفقة والاعلان عن بطلانها.
وشدد بحر على أن الشعب الفلسطيني أفشل على مدار تاريخه الكثير من المشاريع والصفقات المشبوهة التي حاولت وأد قضيته العادلة.
وأشار إلى أن “إدارة ترمب مدعومة بتواطؤ بعض الأنظمة العربية حاولت تنفيذ الشق السياسي من صفقة القرن إلا أنها واجهت رفضًا ومقاومة فلسطينية شرسة، وتحاول تنفيذ الشق الاقتصادي من الصفقة كأرضية وقاعدة لتنفيذ الشق السياسي”.
وقال إن “المؤتمر الاقتصادي في البحرين أواخر شهر يونيو القادم سيرسم الآليات العملية لتطبيق صفقة القرن في جانبها الاقتصادي”.
واستطرد: “الحقوق والثوابت الوطنية لن تخضع للمساومة والابتزاز والمقايضة، ووحدة الصف والموقف الفلسطيني الداخلي حجر الأساس لتوحيد وتعزيز الموقف والصف العربي والإسلامي”.
وثمن بحر، موقف السلطة الفلسطينية الرافض لصفقة القرن وعدم حضور مؤتمر البحرين. داعيًا إياها لتطبيق اتفاقيات الوحدة ورفع العقوبات الجائرة عن قطاع غزة، والإعلان عن إنهاء الاتفاقيات السياسية والأمنية والاقتصادية مع الاحتلال.
وقدم رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي النائب محمد فرج الغول، تقرير لجنته حول “صفقة ترمب” مؤكدًا رفض اللجنة للصفقة التي قال إنها تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، وتحسين صورة الاحتلال”.
واعتبر الغول، أن صفقة ترمب “جريمة خطيرة وسابقة تاريخية لم يعهد المجتمع الدولي مثلها على مدار السنين”.
وبيّن أنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات والقرارات والمعاهدات والمواثيق الدولية”.
ونوه إلى أنها “تعرض الأمن والسلم الدوليين للخطر، وتهدد العلاقات بين الدول من خلال فرض حلول ظالمة على الشعب الفلسطيني، وبإرادة منفردة منحازة انحيازًا كاملًا للاحتلال”.
وقال إن صفقة القرن تستند إلى معيار القوة وسياسة فرض الأمر الواقع، وليس لمعايير القانون الدولي والعدالة الدولية.
ووصف الضفقة بأنها “صهيو أمريكية بامتياز”، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتكريس سيادة الاحتلال على كل فلسطين التاريخية، وفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من أقاليم الدول العربية.
وأفاد بأن كل ما تقترحه صفقة ترمب من تسهيلات اقتصادية بما فيها مؤتمر البحرين، وتسهيل حركة البضائع وربط الضفة بغزة “رشوة سياسية” لتمرير الصفقة.
واستدرك: “هذه الإجراءات الاقتصادية هي أساسًا واجبات يفرضها القانون الدولي الإنساني على الكيان المحتل، وهو بذلك يكون ملزمًا بتوفير متطلبات الحياة الكريمة لمن يتم احتلاله”.
وأوصى بالشروع في تدشين حملة دولية واسعة لفضح الآثار الكارثية التي ستخلفها صفقة ترمب، علاوة على إبراز انتهاك هذه الصفقة لقواعد القانون الدولي.
وشدد على ضرورة صدور وثيقة وطنية تعبر عن الاجماع الفلسطيني؛ برفض التعاطي مع الصفقة واعتبار كل من يتعامل معها بأنه خارج عن الصف الوطني.
وطالب بوضع استراتيجية وطنية واضحة تقوم على قاعدة استمرار المقاومة بكل أشكالها، لتحرير الأرض واستعادة الحقوق، ورفض الأصوات التي تتعالى بتجريد المقاومة من سلاحها
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات