المدعي العام البريطاني: بلادنا قد تبقى مقيدة بالاتحاد الأوروبي بعد الخروج

قال المدعي العام البريطاني، جيفري كوكس، الثلاثاء، إن خطر بقاء المملكة المتحدة مقيدة بقواعد الاتحاد الأوروبي بعد الخروج، لا يزال قائمًا، بحسب الأناضول.

جاء ذلك بعد إعلان رئيسة الوزراء تيريزا ماي، فجرًا، التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول إجراء تعديلات “ملزمة قانونيًا” على اتفاق انسحاب لندن من الاتحاد (بريكست).

ولفت كوكس إلى أن تلك التعديلات “تقلل من احتمال بقاء بريطانيا مقيدة كرهًا أو إلى ما لا نهاية” ببند من اتفاق بريكست يعرف باسم (باك ستوب أو شبكة الأمان).

وأضاف في بيان أسماه بـ”النصيحة القانونية”، أن التعديلات لا تمنح بريطانيا “وسيلة قانونية دوليا” للخروج من البند دون موافقة الاتحاد الأوروبي.

ويشكل بيان المدعي العام أحدث ضربة لآمال ماي في إقناع البرلمان التصويت على الاتفاق، في وقت لاحق الثلاثاء.

وتريد لندن أن يكون بند “شبكة الأمان” محدد زمنيا، وأن يسمح لها بإنهائه من جانب واحد، لأنها ترى فيه “فخا” لإبقاء البلاد مرتبطة إلى ما لا نهاية بالاتحاد الأوروبي.

ويشكل بند “شبكة الأمان” العقبة الرئيسية منذ رفض اتفاق الانسحاب في البرلمان البريطاني في كانون الثاني/يناير الماضي.

ووضع هذا البند لتجنب عودة حدود بين مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية آيرلندا من أجل حماية اتفاقات السلام التي وقعت بين الجانبين عام 1998.

ورفض مجلس العموم البريطاني، الشهر الماضي، الخطة التي اتفقت عليها ماي مع الاتحاد الأوروبي، بأغلبية بلغت 432 نائبا، مقابل 202 وافقوا على الخطة.

وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت بدء العمل بخطة طوارئ، تحسبا لعدم موافقة البرلمان البريطاني على مسودة الاتفاق على الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث يبدأ تنفيذ 14 خطوة لضمان مصالح المواطنين والشركات الأوروبية في بريطانيا في حال عدم التوصل لاتفاق.

وتسعى ماي للحصول على ضمانات قانونية وسياسية من زعماء الاتحاد الأوروبي بشأن ترتيبات الوضع الخاص للحدود بين إيرلندا العضو بالاتحاد وإقليم إيرلندا الشمالية البريطاني، بما يضمن عدم قيام “حدود جامدة” بينهما.

اتفاق بريكست

في ديسمبر الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بشأن تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن “مجلس الوزراء اتخذ القرار الصعب بدعم مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي”.

وأضافت أن الحكومة اتخذت “قرارًا جماعيًا” لدعم الاتفاق، ووصفته بأنه “أفضل ما يمكن التفاوض عليه”، وشددت أنها “تؤمن إيمانا راسخا بأن الاتفاق يصب في المصلحة الوطنية”، ولم تكشف ماي عن تفاصيل الاتفاق.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالموافقة على المسودة سينعقد اجتماع خاص بين الجانبين يوم 25 نوفمبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل طرحه للتصويت في البرلمان البريطاني منتصف ديسمبر المقبل.

من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون “بريكست”، ميشيل بارنير إن اتفاق المغادرة، يتكون من 185 مادة، و3 برتوكولات، وعدد كبير من الملحقات، موضحًا أن النص الذي تم إعداده سيحقق الوضوح القانوني لكافة الموضوعات التي ستظهر في ختام “بريكست”.

وأفاد المفوض الأوروبي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، لافتًا إلى أنهم سيمنحون لندن فترة انتقالية “تستمر حتى 31 ديسمبر 2020 تحتفظ فيها بوضعها القائم في السوق الداخلي، والاتحاد الجمركي، والحقوق والالتزامات”.

وفي 29 مارس 2018، بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها “المادة 50” من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء.

موقف أوروبي

وفي بداية يناير الماضي، قالت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، إنه لا توجد إمكانية لإعادة التفاوض بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وأضافت في تصريحات صحفية: “نؤكد أن موقف الدول الأعضاء الـ 27 بالاتحاد الأوروبي هو أن اتفاق انسحاب بريطانيا غير قابل لإعادة التفاوض”.

وتابعت: “لقد تم التفاوض حول اتفاق الانسحاب ولن يتم تغييره”. وفي الوقت نفسه، شددت ميركل على أهمية الاحتفاظ بعلاقات مستقبلة جيدة مع بريطانيا، وقالت: “نريد بناء شراكة وثيقة مع المملكة المتحدة مستقبلا ومستعدون للتفاوض حول علاقة مستقبلية بعد موافقة المملكة المتحدة على اتفاق الانسحاب”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد أيضا، على عدم إمكانية التفاوض بشأن الاتفاق مجددًا، وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: “هناك اتفاق واحد ولا يمكننا إعادة التفاوض عليه”، وأكد أن “الوقت حان ليقرر البرلمان البريطاني ما إذا كان سيقبله أو يرفضه”.

شاهد أيضاً

توسع نفوذ التيار المعارض لـ”إسرائيل” داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي

أثارت النتائج الأخيرة للانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تساؤلات بشأن التحولات المتسارعة في توجهاته …