المرصد السوري: 12 قتيلا في ضربات جوية استهدفت محافظة ادلب السورية

استهدفت غارات جوية معقلا للمعارضة في شمال غرب سوريا ما اسفر عن مقتل 12 مدنياً، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الأربعاء، فيما تستمر الاشتباكات العنيفة بين الجهاديين والقوات الموالية للنظام.

وذكر المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له أن “غارات استهدفت أماكن في منطقة السوق الشعبي بكورنيش مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي” مشيرا إلى “استشهاد ما لا يقل عن 12 مواطنا على الأقل وإصابة نحو 18 آخرين”.

ولم يتمكن المرصد من تحديد ما اذا كان الهجوم نفذ بسلاح الجو السوري أم الروسي.

من جهتهم أفاد متطوعو الخوذ البيضاء الذين قاموا بعملية الانقاذ أن عدد القتلى بلغ تسعة مدنيين فيما أصيب 20 آخرون بجروح بعضهم في حالة حرجة.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في المنطقة تحطم واجهات متاجر ومبان مدمرة في السوق بعد الهجوم.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (ذراع تنظيم القاعدة سابقا) على جزء كبير من محافظة إدلب وعلى مناطق متجاورة في محافظات حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب).

وتخضع محافظة إدلب ومناطق محيطة بها لاتفاق هدنة روسي-تركي تمّ إقراره في أيلول/سبتمبر ونصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين طرفي النزاع، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ أسابيع وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً وتمكنت من استعادة السيطرة على عدد من البلدات من الجهة الجنوبية.

وكانت هيئة تحرير الشام قد شنت هجومًا مضادًا على قوات النظام الثلاثاء في شمال محافظة حماة، وفقًا للمرصد.

وتواصلت المعارك الاربعاء، مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى من 44 إلى 52 قتلوا خلال 24 ساعة، بحسب المرصد مشيرا غلى ان من بينهم 29 مقاتلا مواليا للنظام و 23 جهاديا.

وذكر المرصد ان هيئة تحرير الشام تمكنت من استعادة السيطرة على معظم بلدة كفر نبودة التي كان النظام قد سيطر عليها في 8 مايو.

ومنذ نهاية أبريل، بلغت وتيرة القصف حدّاً غير مسبوق منذ توقيع الاتفاق، وفق المرصد. وأحصى المرصد منذ ذلك الحين مقتل أكثر من 180 مدنياً.

ودفعت العمليات العسكرية أكثر من 180 ألف شخص إلى النزوح، وفق الأمم المتحدة التي حذّرت خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الجمعة من خطر حصول “كارثة إنسانيّة” في إدلب إذا تواصلت أعمال العنف.

وأمس استعادت فصائل المعارضة السورية عدة مناطق في ريف حماة من سيطرة قوات الأسد بعد ساعات من إطلاق عمل عسكري في المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام في ريف حماة، الثلاثاء أن الفصائل سيطرت على بلدة كفرنبودة الاستراتيجية.

وأكدت مصادر أن المعارك تجري حاليًا داخل مدينة كفرنبودة وفي محيطها، وسط عملية تمشيط يقوم بها عناصر الفصائل.

وأكد المسؤول الإعلامي في “الجبهة الوطنية للتحرير”، محمد رشيد، ، بدء العمل العسكري للفصائل في ريف حماة، دون أن يعطي أي تفاصيل أخرى عن التطورات على الأرض.

من جهتها أكدت وكالة “إباء” التابعة لـ “هيئة تحرير الشام”، إن الأخيرة بدأت هجومًا واسعًا من عدة محاور على مواقع قوات الأسد في كفرنبودة بريف حماة الشمالي.

وقالت الوكالة إن مجموعة كاملة من عناصر قوات الأسد قـ.تلت داخل كفرنبودة خلال الاشتباكات المستمرة داخل البلدة، في حين تمكن عناصر الهيئة من أسر عناصر من عناصر قوات الأسد.

من جهتها أيضا أعلنت “الجبهة الوطنية للتحرير” تدمير مدفع 23 مم لقوات الأسج خلال المعارك الدائرة على جبهة تل هواش في ريف حماة الشمالي الغربي.

ونشرت الجبهة صورًا قالت إنها تمهيد بصواريخ الغراد على مواقع قوات الأسد في ريف حماة.

وتأتي التطورات الحالية بعد رفض فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” الهدنة التي طرحتها روسيا لوقف إطلاق النار، إذ اشترطت انسحاب النظام السوري من كل المواقع التي تقدم إليها في الأيام الماضية.

وكانت قوات الأسد سيطرت على بلدة كفرنبودة وقلعة المضيق وقرى في سهل الغاب وجبل شحشبو.

ورغم تقدم قوات الأسد، إلا أنها اصطدمت بمقاومة من جانب فصائل المعارضة، وخاصة “الجبهة الوطنية للتحرير”، والتي اتجهت إلى استخدام الصواريخ المضادة للدروع في صد تقدم قوات الأسد.

شاهد أيضاً

نتنياهو: مسيّرات حزب الله تمثل تحديا خاصا نعمل على مواجهته

أقرّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأن تهديد مسيّرات حزب الله لا يزال يشكل أحد …