قال وزير الخارجية جبران باسيل في افتتاح ملتقى الاغتراب اللبناني في بيروت بدعوة من «المجلس الاغترابي اللبناني للأعمال» إنه لا يخاف من سفر اللبنانيين، موضحاً: «نحن لا نستطيع تأمين حاجات اللبناني لذا فليسافر وليبحث عن حاجاته في الخارج، ولكن شرط أن يبقى مرتبطاً بلبنان».
ولفت إلى أن «تأمين الجنسية اللبنانية وإعطاء المغترب حق الاقتراع نظرياً متوافران، لكن عملياً لا، ووزارة الخارجية عاجزة وحدها عن إيصال الأمر إلى المنتشرين».
وأعلن «إطلاق الحملة الإعلامية والإعلانية واللوجستية لعملية استعادة الجنسية من خلال إطلاق الموقع الالكتروني».
ولفت إلى أن «استعادة الجنسية أمر مرتبط بحق الاقتراع الذي يستحيل تطبيقه في بعض المناطق في العالم، وهو بحاجة إلى قرار سياسي وليس فقط إلى إيجاد سفارات وقنصليات، إذ هناك استحالة للوصول إلى الجميع، وفي موضوع استعادة الجنسية، الجهد لا يكفي، بل نحن بحاجة إلى الإثبات للمنتشر أنه سيأخذ الجنسية ضمن الوقت المحدد، كحد أقصى 14 شهراً ومن دون تعقيدات، ما يتطلب جهداً من الوزارات المعنية والإدارة اللبنانية ومؤسساتها».
ودعا باسيل، في حضور وزير الداخلية نهاد المشنوق، إلى «منع المنتشرين من اليأس في هذا الملف، خصوصاً أن القانون صدر منذ 7 أشهر إلا أن لا مراسيم تطبيقية حتى اليوم».
ورأى أن «الطبقة السياسية لا تريد أن يصوت المنتشر ويتخوف بعضهم من تأثيره على النتائج وهو أمر محق في بعض النقاط، والحل الوحيد تمثيل المغتربين بعدد من النواب، وطريقة التصويت ممكنة عبر التصويت الالكتروني».
وعارض باسيل إعطاء الأم المتزوجة من أجنبي الجنسية لأولادها، وقال: «أنا من ضمن الأشخاص الذين يعارضون هذا الأمر، لأن علينا الاختيار، إما ضد التوطين والتجنيس للجميع من دون استثناء وإما معه، والحفاظ على لبنان يعني الحفاظ على اللبنانيين»، معتبراً أن في لبنان «نُحكم بمعادلة طائفية تذهب إلى لا توازن طائفي، لذا نرفض توطين السوري المسيحي والعراقي المسيحي، كما نرفض توطين الآخرين فهم من غير الجنسية اللبنانية وإلا فليتم إلغاء الحدود وتغيير المشروع».
وأقر وزير الداخلية نهاد المشنوق بأن من «حقق الإجماع الوطني لمشروع استعادة الجنسية كان الوزير باسيل وتياره». ونبه الى أنه «عندما أقر القانون لم يقل أحد أنه بحاجة الى 7 أشهر فقط للتطبيق بل يعلم الجميع أنه يتطلب وقتاً ومن الممكن أن يتطلب 10 سنوات كي ينفذ بشكل نهائي».
وجدد التأكيد أن «لا توطين أو تجنيس في لبنان، ونتفق على أننا سنقف بوجه مشروع التوطين والتجنيس على رغم كل التلميحات». ورأى «إن الحكومة السابقة تعاملت بتراخ وتساهل مع مسألة النازحين السوريين حتى بات عددهم اليوم يقارب الـ29 في المئة من سكان لبنان، والحكومة الحالية قصرت في مواجهة المجتمع الدولي للتعويض من خلال تحسين البنى التحتية في لبنان التي تتحمل هذا العدد من النازحين».
وأكد أن «لا مزيد من النازحين الى لبنان، مع التعامل السليم والنبيل مع النازح واللاجئ لا أكثر ولا أقل».
وطمأن المشنوق الى أن «البلد ذاهب الى اتجاه آخر، سنصل الى تطبيق قانون استرجاع الجنسية وقانون الانتخاب للمنتشرين على رغم رغبات القوى السياسية، كما سنصل الى انتخاب رئيس، اذ يشهد البلد اليوم إعادة نظر داخل كل الأحزاب، لأهداف متعددة».
واعتبر «ان هناك رغبة من الجميع باستمرار الوضع على ما هو عليه بسبب الاستقرار والأمن الكبــير جـــداً». ورفض الموافقة على إعطاء الامــهات حقهن بإعطاء الجنسية لأولادهن الآن، «بحسب الارقام التي اوردها باسيل اذ لا بد من ايجاد مــسلك تدريجي لها مع الوقت للوصول الى نتيجة عاقلة».
وزار المـــشنوق مقر المديرية العامة للأمن العام لمناسبة إطلاق جواز السفر اللبناني البيومتري الجديد، واستقبله المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وكبار الضباط.
وأوضح اللواء ابراهيم ان خطوة بدء العمل بجواز السفر البيومتري «خرجت الى حيز التنفيذ، بدعم من الحكومة وبمتابعة مباشرة من المشنوق. وهو يعتمد معايير السلامة الدولية بشكل أدق».
وتحدث المشنوق عن دور الهبة السعودية في تمويل مشروع جواز السفر وقال: «بواسطة قدرات الامن العام وجديته وفاعليته في هذه الحكومة، استطعنا منع دخول أي نازح سوري جديد الى لبنان، بقرار وتنفيذ جدي على كل المعابر الحدودية».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات