بدء مفاوضات السلام السودانية بأديس أبابا أمس

بدأت أمس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة السودانية ومتمردي «الحركة الشعبية – الشمال» وحركات دارفور، لوقف النار في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وإقليم دارفور، وذلك غادة توقيع تحالف قوى «نداء السودان» الذي يضم المعارضة بشقّيها السياسي والمسلّح، على خريطة طريق اقترحتها الوساطة الأفريقية لحل الأزمة السودانية، وإشراك تلك القوى في عملية الحوار الوطني.

وانخرط مفاوضو الحكومة السودانية أمس، في لقاءات بأديس أبابا مع الوسطاء، شملت المبعوث الرئاسي الأمريكى  دونالد بوث، وفريق الوساطة الأفريقية بقيادة ثابو مبيكي، تناولت إجراءات تنفيذ خريطة الطريق وتقريب مواقف الأطراف لوقف النار الشامل على كل الجبهات وتمرير المساعدات الإنسانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وأوضح رئيس وفد الحكومة لمفاوضات دارفور أمين حسن عمر، أن اللقاء التشاوري مع المبعوث الأمريكى  ناقش خطوات عملية السلام.

وأضاف: «نريد أن نرى مواقف محددة لتنفيذ هذه الخريطة الأفريقية خطوة بعد خطوة». وقال إن بوث تحدث عن مواقف المتمردين.

وتابع عمر: «جئنا بنية حسنة لإنجاز مهام هذه الجولة والتوصل الى وقف عدائيات يقود مباشرة إلى وقف النار وإلى عملية سياسية»، مؤكداً أن التفاوض سيتواصل حول مساري دارفور والمنطقتين في جلسة تناقش وقف عدائيات وصلته بوقف النار والترتيبات الإنسانية.

وكان حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي و»الحركة الشعبية – الشمال» برئاسة مالك عقار، و»حركة تحرير السودان» بقيادة مني أركو مناوي، و»حركة العدل والمساواة» بزعامة جبريل إبراهيم، وقّعت في أديس أبابا على خريطة الطريق التي اقترحتها الوساطة الأفريقية لحل الأزمة السودانية، والمشاركة في عملية الحوار الوطني.

وشهد على مراسم التوقيع ممثلون عن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وعشرات الشخصيات السياسية والعسكرية السودانية.

وأكدت القوى الموقِّعة على الوثيقة، أن توقيعها جاء بناءً على «تفاهمات تمت مع الوساطة أوضحتها في رسالة بعثت بها في تموز (يوليو) الماضي، والتي تحمل مطالب، من بينها الاتفاق على وقف الحرب كأولوية، فضلاً عن إيصال الإغاثة، والتداول حول نتائج حوار الخرطوم الأخير، والبناء عليه، فضلاً عن عقد مؤتمر تحضيري لتحديد الأجندة والإجراءات والضوابط الخاصة بالحوار، فضلاً عن الآليات وضمان إجراء حوار قومي دستوري شامل.

واعتبر الصادق المهدي، في كلمة عقب التوقيع، أن «المناسبة عرس للسودان».

وأضاف: «نريد أن نصنع من مناسبة التوقيع عملية متصلة نشترك فيها جميعاً مهما اختلفنا، لنرد للشعب السوداني الأمانة ونوقف الحرب بسلام عادل وشامل».

وقال الوسيط الأفريقي ثابو مبيكي، أن التوقيع على خارطة الطريق سيقود مباشرة إلى التفاوض بين الحكومة والحركات المسلحة حول وقف النار وفتح المسارات الإنسانية في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

في المقابل، رأى جبريل وعقار في التوقيع «فرصةً جيدة لبدء حوار جاد وشامل لكل المشكلة السودانية»، فيما اعترض مناوي وأبدى تبرماً على عدم منحه فرصة الكلام من جانب الوساطة والتي اعتذرت بداعي ضيق الوقت.

واستبقت أحزاب وفصائل مسلحة حفل التوقيع على خريطة الطريق، وأعلنت أنها غير معنية بها ومن بينها «الحزب الشيوعي» و»حزب البعث العربي الاشتراكي» و»حركة تحرير السودان» فصيل عبدالواحد محمد نور، ومؤكدةً أنها اختارت طريق إسقاط الحكومة السودانية عبر العمل المسلّح أو الانتفاضة الجماهيرية.

شاهد أيضاً

إسرائيل: الهجمات الإلكترونية الإيرانية تضاعفت ضدنا ثلاث مرات

قال المدير العام للهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية، يوسي كارادي، إن عدد الهجمات الإلكترونية الإيرانية …