المصريون قلقون من رفع الاسعار عقب زيادة الحد الأدنى للأجور

أبدى مصريون تخوفهم من قرار عبدالفتاح السيسي برفع الحد الأدنى للأجور، بأن ذلك مؤشر على أن ذلك سيقابله قرارات مؤلمة، مشيرين إلى أنه مع كل رفع حد للأجور أو زيادة في المعاشات كان يقابلها قرارات بتعويم الجنيه.

والخميس، وجه السيسي الحكومة بتنفيذ حزمة جديدة من برامج الحماية الاجتماعية، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي الناتج عن زيادة أسعار بيع البنزين، والارتفاع المتصاعد في أسعار السلع كافة.

وتضمنت الحزمة رفع الحد الأدنى لأجور العاملين في الجهاز الإداري للدولة من 3 آلاف جنيه (97.6 دولار) إلى 3500 جنيه (114 دولارا)، وزيادة دخولهم إجمالاً بحد أدنى 1000 جنيه شهرياً (32.5 دولار)، وتقديم موعد زيادة المعاشات من يوليو إلى أبريل المقبل، وزيادتها بنسبة 15% بدلاً من 13%.

كما وجه السيسي بزيادة المبالغ المالية المخصصة لبرنامج “تكافل وكرامة” بنسبة 25%، ورفع حد الإعفاء الضريبي على الدخل السنوي من 24 ألف جنيه (781 دولارا) إلى 30 ألف جنيه (976 دولارا).

وأبدى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مخاوفهم من أن تكون زيادة الحد الأدنى للأجور وزيادة المعاشات تمهيدا لمجموعة من القرارات الاقتصادية المؤلمة سيتم الإعلان عنها لاحقا، سواء مع تطبيق القرار أو بعده، أبرزها تخفيض قيمة الجنيه المصري، وزيادات جديدة بأسعار السلع والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين.

فيما قلل ناشطون من قيمة هذه الزيادة، وقالوا إن ارتفاع الأسعار والتضخم يلتهم قيمة هذه الزيادة، ما يستدعي وقفة حقيقية لخفض التضخم.

في وقت قارن فيه ناشطون بين الأجور والمرتبات إبان عهد الرئيس الراحل محمد مرسي، الذي انقلب عليه السيسي إبان توليه وزارة الدفاع، وبين الأسعار بعده.

وأمام ذلك، دعا ناشطون السيسي إلى الرحيل، بعد فشله في السيطرة على الأسعار، وفشله في إدارة الأزمة الاقتصادية.

ويتوقع مراقبون أن قرارات السيسي برفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات تأتي بالتزامن مع توقعات بتخفيض جديد لقيمة الجنيه قبل نهاية مارس، في إطار موجة رابعة لتعويم العملة المحلية خلال عام واحد، قد تهبط بها سريعاً إلى 35 جنيهاً مقابل الدولار.

وتأتي هذه الزيادات المتلاحقة في أسعار المحروقات أو التخفيض في قيمة العملة، استجابة للشروط المذعنة التي فرضها صندوق النقد الدولي على القاهرة ضمن برنامج الإصلاح المزعوم كأحد الاشتراطات لحصول المصريين على القروض التي أرهقت الميزانية المصرية وحولت معظم مخصصتها لخدمة الدين، فوائد وأقساط.

وتتزامن كذلك في وقت يعاني فيه المصريون من أوضاع معيشية صعبة، وسط ارتفاع جنوني في أسعار السلع والخدمات وقفزات كبيرة في معدلات التضخم والبطالة وتراجع حجم المدخرات، فضلًا عن توجيه معظم موارد الدولة لخدمة الدين الذي وصل إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة في ظل غياب خطط التنمية الشاملة.

ومع قدوم شهر رمضان المبارك، الذي يحتل مكانة كبيرة لدى المصريين تحديدًا، تزداد المعاناة وتتفاقم لما اعتاده أبناء المحروسة خلال هذا الشهر من طقوس وعادات وتقاليد غذائية واجتماعية ستتأثر بلا شك بالزيادات الجديدة التي شهدتها المحروقات التي تتشابك مع كل مجالات الحياة اليومية للمواطن، ما قد يُفقد الكثيرين فرحة الشهر وتقلص مظاهر الاستعداد له وسط قلة الحيلة التي يعاني منها معظم الشعب.

يشار إلى أنه وفق تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء بمصر (حكومي)، فإن معدل الفقر بلغ نحو 30.2%، فيما يؤكد خبراء أنه يصل 50%، خاصة بعد سياسات التقشف التي يطبقها النظام منذ “تعويم الجنيه” عام 2016.

شاهد أيضاً

إيران: نرد على تهديدات ترامب بشكل أشد وأقوى وسننتصر على أمريكا

قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية أبو الفضل شكارتشي، تعليقا على تصريحات الرئيس الأمريكي …