قالت “نيويورك تايمز” الامريكية نقلا عن مصادر مطلعة إن موظفي الخدمة السرية في البيت الأبيض نقلوا الجمعة الرئيس دونالد ترامب إلى مخبأ تحت الأرض كان يستعمله ديك تشيني نائب الرئيس دبليو بوش خلال هجمات 11 سبتمبر 2001.
وأشارت الصحيفة إلى أن موظفو الخدمة السرية المعنية بحماية الرئيس الأمريكي وكبار المسؤولين الأمريكيين أنها نقلت الرئيس دونالد ترامب إلى مخبأ يقع تحت الأرض في البيت الابيض مع اشتداد الاحتجاجات خارج المبنى، وبعد أن سحب بعض المتظاهرين الحواجز المعدنية أمام البيت الأبيض.
وعاش ترامب في المخبأ لنحو ساعة استجابة لسياسة “الوفرة في الحذر”، ولم يتضح ما إذا كانت زوجته ميلانيا وابنهما بارون برفقته.
وفُرض حظر للتجول أمس الأحد في واشنطن العاصمة، بعد خروج تظاهرات جديدة قرب البيت الأبيض، حسب ما أعلن رئيس بلديّة العاصمة موريل باوزر، غداة ليلة شهدت أعمال شغب في مدن أميركيّة عدّة.
وكتب باوزر على تويتر أنّ حظر التجوّل سيكون ساري المفعول بدءاً من الساعة “23,00 الأحد حتّى الساعة 06,00 الإثنين”، مضيفاً أنّه أمر بنشر الحرس الوطني في المدينة لدعم الشرطة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشاد بطريقة تعامل جهاز الخدمة السرية مع المتظاهرين أمام البيت الأبيض الليلة الماضية، قائلا إنه لو تسللوا إلى مقر الرئاسة لواجهوا “الكلاب الأكثر شراسة”.
وذكر ترامب، في سلسلة تغريدات نشرها السبت على حسابه الرسمي في “تويتر”، أن عناصر الخدمة السرية (المعنية بحماية كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية) أدوا “عملا جيدا”، قائلا إنهم لم يظهروا مهنيتهم التامة فحسب، بل وكانوا “رائعين”.
وتابع: “كنت في الداخل وتابعت كل خطوة، ولم يكن بوسعي أن أشعر بنفسي في أمان أكبر”، مشيرا إلى أن عناصر الأمن سمحوا للمحتجين بالصراح والهتاف قدر ما شاؤوا، لكن كلما تصرف أي من المتظاهرين بطريقة جريئة جرى التعامل معه على وجه السرعة.
وأشاد ترامب بكيفية استبدال الخدمة السرية العناصر في الخط الأمامي أمام المتظاهرين، مشيرا إلى أن الحشد من المتظاهرين كان كبيرا ومنظما بشكل مهني، غير أنه لم يستطع أي منهم الاقتراب من سياج البيت الأبيض.
وتابع: “لو تمكنوا من ذلك، لكانت سترحب بهم هناك الكلاب الأكثر شراسة والأسلحة الأكثر رعبا، ولكان هؤلاء الناس سيصابون بجروح بليغة على الأقل، وكان كثير من عناصر الخدمة السرية في الانتظار مستعدين للتصرف”.
وأعرب الرئيس عن إعجابه بأفراد الخدمة السرية، ونقل عن أحدهم قوله إن عناصر شابة كانوا متمركزين في الخط الأمامي “لأنهم يحبون ذلك وهذه هي تجربة جيدة”.
وفي التغريدة الأخرى، شن ترامب هجوما حادا على عمدة واشنطن، الديمقراطية، موريل باوزر، قائلا إنها تبحث دائما عن الأموال والمساعدة، لكنها لم تسمح لشرطة المدينة بالتدخل بدعوى أن “هذه ليست مهمتهم”.
وجاء ذلك على خلفية موجة مظاهرات شعبية غاضبة تمر بها مختلف المدن الأمريكية، على خلفية مقتل شاب من ذوي البشرة السمراء أثناء توقيفه في مدينة مينيابوليس واستخدام عناصر الشرطة القوة المفرطة ضده.
ويتصاعد العنف مع استمرار مسبباته، حيث اتهم موقع “تويتر” أمس الرئيس الأمريكي بـ”تمجيد العنف” بعدما نشر ترامب في الموقع تغريدة تطرق فيها إلى أعمال الشغب التي رافقت الاحتجاجات في مينيابوليس قائلا: “عندما تبدأ أعمال الشغب يبدأ إطلاق الرصاص”.
ومن جانبها، قررت كيشا لانس بوتومز عمدة مدينة أتلانتا فصل ضابطي شرطة بعد أن أظهر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي استخدامهما العنف اثناء اعتقال طالبين جامعيين مساء يوم السبت.
واعتبرت “بوتومز” الفيديو “مزعجا للغاية”، وقالت إنه “من الواضح أن هناك استخدام مفرط للقوة”.
وقالت بعد مراجعة لقطات كاميرات الشرطة إن “استخدام القوة المفرطة أمر غير مقبول على الإطلاق”.
وأُظهر مقطع الفيديو ضباط الشرطة وهم يقتربون من سيارة الطلاب، ويحطمون نافذة السائق ويضربوهم قبل اجتذابهم بعنف من السيارة.
وتشهد الولايات المتحدة احتجاجات في غالبية المدن الأمريكية رداً على مقتل رجل أسود يدعى جورج فلويد على يد رجال شرطة بيض، حيث وضع ضابط شرطة أبيض ركبته على رقبة فلويد لمدة 8 دقائق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات