المعارضة الجزائرية تندد بإقرار قانون المالية

لم يتمكن نواب المعارضة في البرلمان الجزائري من تغليب كفة رفض مشروع قانون المالية للعام المقبل، الذي وِصف بأنه الأكثر «تشدداً في الإنفاق العام» منذ بداية فترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وصادقت الموالاة التي تملك غالبية المقاعد على مشروع القانون بما يتضمنه من إجراءات اقتصادية جديدة تخص رفع قيمة المواد الحيوية.

واحتج نواب ينتمون إلى حزبي العمال وتكتل الجزائر الخضراء الإسلامي (حركة مجتمع السلم، الإصلاح الوطني وحركة النهضة)، تحت قبة البرلمان على مشروع قانون المالية، ورفعوا شعارات رافضة له. ورفع هؤلاء النواب في موقف «رمزي» شعارات تندد ببنود القانون الذي «يقضي على القدرة الشرائية للجزائريين ويفقرهم».

ونشبت مناوشات كلامية بين نواب حزبي «العمال» و«التجمع الوطني الديمقراطي»، بسبب بنود قانون المالية، بينما هدد نواب المعارضة بالانسحاب من الجلسة كي لا يتحملوا المسؤولية أمام الشعب الجزائري.

وقرر نواب «جبهة القوى الاشتراكية» مقاطعة جلسة التصويت على مشروع القانون المثير للجدل، مثلما قاطعته أحزاب المعارضة حيث رأت كتلة «الجزائر الخضراء» في بيان أن الحكومة تتهرب من تحمل مسؤوليتها وتحملها للمواطن الذي يدفع الضريبة وحده.

في المقابل، صوّتت غالبية النواب لمصلحة مشروع قانون المالية، وأقرّت كل مواده، وسط مقاطعة نواب المعارضة ورفع لافتات تحت قبّة البرلمان وأروقته تندّد بمحتواه والتدابير التي يحملها.

وأتى التصويت على القانون من نواب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديموقراطي بعد جدل كبير أثارته مواد عدة تتعلق برفع بعض الرسوم والضرائب، ضمن إجراءات اتخذتها الحكومة تكيفاً مع الوضعية الاقتصادية التي خلفها تراجع أسعار المحروقات.

شاهد أيضاً

العفو الدولية: إسرائيل تستخدم أموال سنداتها في أوروبا لإبادة غزة

حذرت منظمة “العفو الدولية” دولاً في الاتحاد الأوروبي من السماح ببيع سندات إسرائيلية في أسواقها …