المعارضة السودانية: نرفض انقلابا عسكريا آخر يعيد إنتاج أزمات البلاد

أعلن تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة، الخميس، رفضهم لأي “انقلاب عسكري” جديد يعيد إنتاج أزمات السودان.

وقال بيان مشترك صادر عن التجمع وتحالفات أحزاب “نداء السودان” و”الإجماع الوطني” و”التجمع الاتحادي الديمقراطي” إنه “لا يمكن مخاطبة الأزمة من خلال انقلاب عسكري”.

وأضاف البيان أن “حكم عمر البشير جاء بانقلاب عام 1989وهو سبب الأزمة المزمنة للسياسة السودانية”.

وأفاد أنه “لا حل للأزمة سوى بتسليم السلطة لحكومة مدنية يتم التوافق عليها وفق ميثاق إعلان الحرية والتغيير”.

وشدد على استمرار الاعتصام حتى تحقيق أهداف الثورة المنشودة.

والإثنين، دعا التجمع وتحالفات المعارضة لتكوين مجلس انتقالي يتولى مسئولية البلاد إلى أن يتم تشكيل حكومة انتقالية لأربع سنوات.

وتزايدت أعداد المعتصمين أمام مقر الجيش السوداني بالخرطوم عقب إعلان التلفزيون السوداني صباح اليوم أنه سيبث بيانا مهما للقوات المسلحة، في حين انتشرت الآليات العسكرية بمحيط القصر الجمهوري بالخرطوم.

واستجاب مئات الآلاف لدعوة المهنيين بالتوجه لمقر الاعتصام أمام مقر الجيش “حتى تكتمل الثورة”.

تصاعدت حدة الخلاف داخل قيادة الجيش السوداني، الخميس، حول رئاسة المرحلة الانتقالية المقبلة بعد رحيل الرئيس عمر البشير.

 

وكشفت مصادر سياسية مطلعة للأناضول، أن الفريق أول عوض بن عوف النائب الأول للرئيس عمر البشير أقنع الأخير بالتخلي عن الحكم، على أن يتولى هو رئاسة المرحلة الانتقالية والمجلس العسكري.

 

غير أن تيارا قويا داخل قيادة الجيش لا يجده الشخص المناسب للمرحلة القادمة، بحسب المصادر ذاتها.

 

ويكتنف الغموض الترشيح لرئيس للمجلس العسكري حاليا، فيما راجت أنباء أن من الشخصيات المطروحة للقيادة، المفتش العام للقوات المسلحة عبد الفتاح برهان، وقائد القوات البحرية عبد الرحمن المطري.

 

ويرى هذان القياديان أن الشعب سيرفض بن عوف أوكل من له صلة قوية بالنظام السابق.

 

وراجت توقعات داخل اوساط سياسية وعسكرية سودانية بان يطرح اسم جديد في الساعات المقبلة لتولي لرئاسة المرحلة الانتقالية. 

وأصدر تجمع المهنيين بيانا يرفضون فيه إنقلاب الجيش ويطالبون بتسليم السلطة للمدنيين، وجاء نص المهنين كالتالي:

قوى إعلان الحرية والتغيير

بيان مشترك

نفذت سلطات النظام انقلاباً عسكرياً تعيد به انتاج ذات الوجوه والمؤسسات التي ثار شعبنا العظيم عليها … يسعى من دمروا البلاد وقتلوا شعبها أن يسرقوا كل قطرة دم وعرق سكبها الشعب السوداني العظيم في ثورته التي زلزلت عرش الطغيان.

إننا في قوى إعلان الحرية والتغيير نرفض ما ورد في بيان إنقلابيي النظام هذا وندعو شعبنا العظيم للمحافظة على اعتصامه الباسل أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة وفي بقية الأقاليم وللبقاء في الشوارع في كل مدن السودان

مستمسكين بالميادين والطرقات التي حررناها عنوة واقتداراً حتى تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية تعبر عن قوى الثورة. هذا هو القول الفصل وموعدنا الشوارع التي لا تخون.

نناشد كل المواطنين بالعاصمة والأقاليم التوجه لأماكن الاعتصامات أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة والحاميات.

شاهد أيضاً

قتلى وجرحى سودانيون في قصف جوي قرب الحدود مع مصر

أدى قصف جوي استهدف مناطق للتعدين الأهلي عن الذهب في أقصى شمال السودان، بالقرب من …