المعارضة تنتقد أداء السيسي في قضية القدس

توالت ردود الفعل من أحزاب وشخصيات عامة مصرية وحملات المرشحين المحتملين في انتخابات الرئاسة المقررة في إبريل المقبل، على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، منتقدة أداء نظام عبد الفتاح السيسي من قضية القدس.

وحدد محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية المصري السابق، ومدير الوكالة الطاقة الذرية الأسبق، ما وصفها ببدائل وخيارات للدول العربية لمواجهة القرار.

وقال في تغريدة على موقع «تويتر»: «بدائل وخيارات لرد فعل عربي لقرار ترمب إذا ما صدقت النوايا ان فلسطين جزء من الأمن القومي والكرامة العربية».

وأضاف «تخفيض جذري للمليارات العربية التي تتدفق إلى أمريكا، وتقليص جذري للعلاقات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية، أما إذا اقتصر رد الفعل على الشجب والإدانة فالصمت أكرم للجميع».

المرشح الرئاسي المصري السابق حمدين صباحي، طالب بإغلاق سفارتي أمريكا وإسرائيل في مصر.

وقال على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي: «ليعلن السيسي إغلاق سفارتي أمريكا و(اسرائيل)في القاهرة مقابل نقل ترامب سفارته إلى القدس، بل أكثر من 20 سفارة مقابل واحدة».

وتابع : «فليعلن حكام العرب إغلاق سفارات الولايات المتحدة في عواصم العربـ«.

وزاد: «ترامب تاجر بذيء ينتهك القيم الإنسانية والحقائق التاريخية والشرعية الدولية لكنه ينصاع لحسابات السوق؛ إذن مليارات الدولارات مقابل سفارة، فليعلن حكام الخليج إلغاء صفقات التسليح والاقتصاد المليارية التي وقعوها مع ترامبـ«.

وأضاف: «رغم الهوان العربي فلم تزل لدينا أدوات قوة وكروت ضغط كفيلة بكبح جماح الأرعن ترامب أو تذيقه ثمن احتقاره الفج لنا لكن كروت القوة معطلة بيد حكام الضعف».

كذلك، اعتبرت حملة المرشح الرئاسي المحتمل خالد علي، قرار ترامب بمثابة تعد واضح على حقوق الشعب الفلسطيني واستكمال لخطة القضاء على القضية الفلسطينية بمباركة عربية وإقليمية.

وأكدت في بيان أنها ستشارك في كل الفعاليات الرافضة للقرار.

وانتقدت الحملة في بيانها «سياسات النظام المصري اتجاه القضية الفلسطينية».

وقالت: «بدلا من تعميق التطبيع والتعاون الاقتصادي الذي يقوم به النظام المصري من اتفاقيات تحت الطاولة وتوسيع اتفاقيات مثل الكويز والدعوة لتوسيع اتفاقية السلام وغيرها من الممارسات الداعمة للكيان الصهيوني، يستوجب من مصر دعم نضالات الشعب الفلسطيني للوصول لحل عادل لقضيتهم، يشارك الشعب الفلسطيني في صنعه ويقوم على الشفافية ولا ينتقص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولا يجور على حقوق الأجيال القادمة من أبنائه أو على حقوق دول أخرى في المنطقة، وتهيئة السبل أمام كافة القوى التقدمية في مصر بالتعاون مع مثيلتها في العالم لتفعيل حملات المقاطعة وكافة سبل الحصار والضغط على هذا الكيان العنصري وحلفائه من أجل إنهاء نظام الأبارتهيد القائم على أرض فلسطين واستعادة الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه وفي مقدمتها حق العودة».

محمد البسيوني أمين حزب تيار الكرامة المصري المعارض، أكد أيضاً لـ «القدس العربي»، أن «التيار الديمقراطي المعارض في مصر عقد اجتماعا ومؤتمرًا صحافيًا طارئًا أمس في مقر حزب تيار الكرامة، للرد على اعلان ترامب نيته لنقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس العربية المحتلة، الأمر الذي يعتبر اعترافًا ضمنيًا من الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة للكيان الصهيوني، في اعتداءٍ سافرٍ على الحقوق التاريخية والدينية لشعبنا العربي في فلسطين وبالمخالفة لكافة القرارات والمواثيق الدولية».

وكان حزب تيار الكرامة، دعا في بيان أمس، الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية و«القوى الشعبية العالمية الحرة» إلى «تحمل مسؤولياتهم تجاه القدس رمز القضية الفلسطينية التي تسعى أمريكا لتصفيتها ووأدها، عبر سياسات الرئيس الأمريكي المتعجرف، الداعمة للاستمرار في جرائم تهويد المدينة وطرد الفلسطينيين منها وإضفاء شرعية للكيان الصهيوني للتوسع في عمليات الاستيطان».

وحث على «انتفاضة شعبية فلسطينية وعربية وإسلامية وعالمية في الداخل الفلسطيني وفي الوطن العربي وشتى بلاد العالم من أجل التصدي لتمرير هذا القرار المجرم، والعمل على منعه وعدم التمكين له».

كما طالب «جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بموقف جماعي للدول الأعضاء يتبني قطع العلاقات كافة مع أمريكا والكيان الصهيوني، حال إصرارهما على هذا الإجراء، وتفعيل قرار القمة العربية العاشرة في تونس عام 1979 الذي نص على «أن تحرير القدس العربية واجب والتزام قومي، وقطع جميع العلاقات مع أيّ دولة تعترف بالقدس عاصمة لـ «إسرائيل» أو تنقل سفارتها إليها».

ودعا «المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه السياسة الأمريكية العدوانية التي تسعى لإثارة المنطقة وتأجيج الصراع والضرب بكل القرارات والمواثيق الدولية».

 

 

شاهد أيضاً

37% من الأمريكيين: المفاوضات تصب في صالح إيران

أظهر استطلاع للرأي أُجري في الولايات المتحدة أن 37 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن “تفاهم …