المغرب .. حزب العدالة الاسلامي يؤكد ثوابته من الاحتلال الصهيوني

أكد حزب العدالة والتنمية المغربي الذي يتولى أمينه العام رئاسة الحكومة، أن مواقف الحزب ثابتة بخصوص الاحتلال وما يقترفه ضد الشعب الفلسطيني من جرائم تقتيل وتشريد وعدوان على المقدسات، ولكنه لم يحدد بدقة موقف الحزب من البقاء في الحكومة بعد قرار الملك التطبيع مع اسرائيل أم لا.

وقال بيان للحزب أن ملك البلاد “يضع دائماً القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء”، واستنكر ما يقترفه الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين من جرائم تقتيل وتشريد وعدوان على المقدسات.

جاء ذلك في بيان للحزب هو الأول بعد إعلان الرباط، قبل يومين، عزمها استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل “في أقرب الآجال”، وهي الخطوة التي لم يتطرق البيان إليها بشكل مباشر.

وقال “العدالة والتنمية” في بيانه: إن “مواقف الحزب ثابتة بخصوص الاحتلال الصهيوني وما يقترفه ضد الشعب الفلسطيني من جرائم تقتيل وتشريد وعدوان على المقدسات”

وأكمل: “وفي مقدمتها الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى ومصادرة أراضي الفلسطينيين، وإنكار حق العودة في خرق سافر لكل المواثيق والقرارات الدولية، ومحاولاته تطبيع علاقاته واختراق المجتمعات الإسلامية”

وأعلن الحزب “اعتزازه وثقته في القيادة الحكيمة للعاهل المغربي محمد السادس، وما نتج عنها من إنجازات تاريخية وتحولات استراتيجية تشهدها القضية الوطنية (إقليم الصحراء)”

وخلال اتصال أجراه عاهل المغرب بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس، أكد الأخير اعتراف الولايات المتحدة لأول مرة، بسيادة المملكة الكاملة على كل إقليم الصحراء.

ولفت “العدالة والتنمية” إلى أن “الإعلان الرئاسي الأمريكي يؤكد سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ويفتح آفاقاً جديدة لتقوية الموقف المغربي في الأوساط الدولية، ويزيد من عزلة خصوم الوحدة الترابية، ويسهم في مواجهة مؤامراتهم”.

ونوه البيان بـ”المواقف الثابتة والمتواصلة للعاهل المغربي رئيس لجنة القدس في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والتي أكدها خلال مكالمته مع الرئيس الفلسطيني من أن موقف العاهل المغربي ثابت لا يتغير”

ومن بين المواقف الثابتة للمغرب أيضاً، وفق البيان، أنه “يضع دائماً القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء، وأن عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربيتها لن يكون أبداً، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة”

وسبق ان أعلن حزب العدالة والتنمية المغربي ذي التوجه الاسلامي الاعتراف بالاحتلال الصهيوني، وفي أغسطس الماضي 2020، أكد رئيس الحكومة وهو في الوقت ذاته الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، معارضة أي تطبيع مع الكيان الصهيوني.

وقال “العثماني” حينئذ: “إنها خطوط حمراء بالنسبة للمغرب ملكا وحكومة وشعبا، وهذا يستتبع أن كل التنازلات التي تتم في هذا المجال هي مرفوضة من قبلنا”.

وتابع: “موقف المغرب ملكا وحكومة وشعبا من الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك، ورفض كل عملية تهويد والتفاف على حقوق الفلسطينيين والمقدسيين، وعلى عروبة وإسلامية المسجد الأقصى والقدس الشريف”.

وشدد على أنه: “كما نرفض أيضا كل عمليات التطبيع مع الكيان الصهيوني، لأن التطبيع معه هو دفع له وتحفيز له كي يزيد في انتهاكه لحقوق الشعب الفلسطيني والالتفاف على الحقوق المذكورة”.

قال رئيس الحكومة، الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية”، سعد الدين العثماني، خلال ندوة لمؤسسة “عبد الكريم الخطيب للدراسات والفكر” (غير حكومية)، بمقر الحزب في الرباط، غداة إعلان استئناف العلاقات بين الرباط والكيان الصهيوني، أنه معارض لصفقة القرن، ما يعني معارضته التطبيع دون قول هذا صراحه.

وقال العثماني: “أمس (الخميس) قام الملك محمد السادس بالاتصال بالرئيس (محمود) عباس، ليقول له: إن موقف جلالته الداعم للقضية الفلسطينية ثابت لا يتغير، وإن المغرب يضعها في مرتبة قضية الصحراء.

وأضاف أن هذا المبدأ أيضاً نتبناه (في الحكومة)، بتأكيدنا المستمر على رفض “صفقة القرن”، وأي انتهاكات لسلطات الاحتلال الإسرائيلية، وخصوصاً محاولات تهويد القدس في الآونة الأخيرة وأكد أن “الموقف المغربي عموماً يبقى باستمرار داعماً للقضية الفلسطينية”.

وأعلن ترامب، وفق ما جاء في بيان للديوان الملكي المغربي، الخميس، فتح قنصلية بمدينة الداخلة، بإقليم الصحراء، المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادتها، في حين تطالب “البوليساريو” باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم.

وبدأ المغرب مع إسرائيل علاقات على مستوى منخفض عام 1993 بعد التوصل إلى اتفاقية “أوسلو”، لكن الرباط جمدتها بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، وتحديداً عام 2002.

وبإعلان الخميس سيكون المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع إسرائيل إثر قطع موريتانيا علاقاتها مع تل أبيب في 2010، وهو ما يعتبر اختراقاً إسرائيلياً لافتاً لمنطقة المغرب العربي.

كما سيصبح المغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل خلال عام 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان.

شاهد أيضاً

25 ألف صهيوني اقتحموا الأقصى خلال النصف الأول من 2026

اقتحم 144 مستوطنًا، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية …