تعرف أغلب جامعات المغرب تعثرًا في سريان مرحلة الامتحانات الدورية الطبيعية، وتعيد للواجهة المشاكل التي لا يزال الطالب المغربي يكابدها منذ أمد طويل. كإشكال المنح، الازدحام، المرافق الجامعية، النقل، إجراءات التسجيل، وندرة شُعب الدراسات العليا؛ إشكالات طالبت الحركة الطلابية بحلها منذ عشرات السنوات، ولا زالت ترفع لحد الآن الشعارات لإصلاحها، بشكل صار أقرب إلى أن يكون فولكلورًا جامعيًّا أكثر من كونه فعلاً نضاليًّا جادًّا، وأهازيج تصدح بها جدران الجامعة بلا مجيب لها غير صداها.
في كل عام يتهافت الطلبة “المناضلون” للدعوة إلى مقاطعة الامتحانات بهدف الضغط على الإدارة للاستجابة، وككل عام لا تستجيب الإدارة إلا بتأجيل الامتحانات، التي يتهلل لها وجه الطالب فرحا لأنها ستمنحه وقتا أطول للمذاكرة، غير أنه يدفع ثمنها بحيث تعود البرامج الزمنية لسنة الدراسية وتواريخ تسليم الشهادات مغايرة لتقسيم الزمني المتعارف عليه دوليا بين الجامعات، ومغايرة لمواعيد مباريات الولوج لشعب “الدراسات العليا” ومباريات التوظيف، ما قد يجعل تأجيل الامتحان بشهر تضييعا لموسم كامل.
الجزء الأكبر من المسؤولية في هذا الوضع تتحمله الإدارة وسياساتها، بحيث تتغاضى على معاناة راسخة تعيد نفسها، كما تعيد الحناجر الطلابية ترديد صرخات ألمها بلا آذان صاغية.
هكذا يرتفع الهمس ككل عام بسؤال بين عموم الطلبة بالمغرب: هل سنقاطع الامتحان كما السنة الماضية؟ أجيب من موقع المجرب: إلى أن يعي الطالب بموقعه الحقيقي في لعبة الواقع، وأن تتحمل الإدارة مسؤوليتها بجدية اتجاهه واتجاه الوطن، سيبقى احتمال المقاطعة لعبة موسمية يلعبها الطرفان، ويتضرران منها في نفس الوقت
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات