المغرب يحتج على خدمات السعودية فى الحج

 احتج المغرب لدى «المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية» (سعودية غير حكومية)، على ما وصفه بـ «اختلالات» شهدها حج هذا العام، جاء ذلك في بيان لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية فجر أمس  السبت.

وأضاف البيان أن اتصالاً بهذا الشأن جمع الوزير أحمد التوفيق، بوزير الحج والعمرة السعودي محمد صالح بنتن، أمس، تبعه اجتماع طارئ بين بعثة الحج المغربية والمؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية، في مقر الأخيرة بمكة المكرمة.

واستعرض الاجتماع احتجاجات الجانب المغربي بشأن خدمات الطعام والسكن والنقل، بحسب البيان.

وتابع أن المؤسسة أبدت «تفهماً كبيراً» لما عانى منه حجاج المملكة، واتفق الجانبان على تحرير محضر مشترك لتحديد المسؤولية.

ولم يصدر على الفور أي تعليق من المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية، حول ما أورده بيان الأوقاف المغربية.

واحتج حجاج من المغرب، خلال أداء مناسك الحج لهذا العام (اختتمت أمس الأول)، على ما وصفوه «إهمالاً» و»غياب المؤطرين» (من المغرب والسعودية)، و«ضعف العناية الطبية».

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في اليومين الأخيرين، حجاجاً من مختلف الأعمار يبيتون في خيم متواضعة، منهم كبار سن ومرضى، وفي بعض اللقطات أجهش كثير من الحجاج بالبكاء وهم يروون ما عانوه هناك من سوء التغذية، وعدم وجود مرافقين ومطوفين، ورداءة وسائل النقل، وانعدامها أحياناً، وقد بلغت حدة المعاناة بكثير من الحجاج إلى القول إن ظروف إقامتهم لا تليق حتى بالحيوانات، في ظل غياب الخدمات الطبية الأساسية.

 

واشتكى كثير من المتحدثين في تلك المقاطع من غياب ممثلي البعثة الرسمية المغربية، خاصة في مشعر منى، ومن غياب المطوفين، لدرجة أن بعض الحجاج تاهوا وآخرين بقوا حتى وقت متأخر في جبل عرفات، ولم يؤد بعضهم المناسك على الوجه الصحيح.

كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لعشرات الحجاج الفلسطينيين من الضفة الغربية، عالقين تحت أشعة الشمس في صحراء السعودية، جراء عطل في الحافلة التي تقلهم.

ويقول المتحدث في الفيديو -بنبرة غاضبة- إن الحافلة، وعلى متنها 40 حاجاً وحاجة توقفت في قارعة الطريق في قلب الصحراء جراء عطل ميكانيكي، وألقى باللوم في ذلك على الجهات الفلسطينية، لأنها تتعاقد مع أطراف توفّر للحجاج حافلات قديمة، غير قابلة للاستعمال.

ويظهر في الفيديو حجاج مسنون، بينهم نساء، في حالة إرهاق شديد، بعضهن مصابات بأمراض السكري والضغط والقلب.

ولم يحدد المتحدث بالضبط مكان الحافلة وتاريخ الواقعة، وأشار إلى أن أقرب بلدة آهلة تبعد عن موقع الحافلة حوالي 160 كيلومتراً.

وفي صلب حديثه، أشار إلى أن حجاجاً من قطاع غزة طالهم أيضاً الإهمال‏.

هذا موسم الحج الثاني في ظل الأزمة الخليجية التي اندلعت بعدما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، في 5 يونيو 2017، ثم فرضت تلك الدول على قطر حصاراً بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى “فرض الوصاية على قرارها الوطني”.

ولم توضح السعودية هذا العام أي آلية لاستخراج تأشيرات الحج للمقيمين بقطر، وسط حملات إعلامية ضد الدوحة، تدَّعي أنها هي من حظرت على مواطنيها أداء الفريضة.

ومن جانبها  أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر، أن السعودية لم تقم بأي إجراء ملموس للقضاء على العراقيل التي تعترض سفر الحجاج القطريين، الذين أقرت الرياض بعدم وصول أي منهم، وفي ظل عرقلة القطريين عن أداء مناسك الحج، منحت السلطات السعودية مقاعد إضافية لأحزاب وشخصيات سياسية مختلفة، من ضمنها قادة مليشيات في “الحشد الشعبي”.

يُشار إلى أن العلاقات العراقية-السعودية تحسنت، العام الماضي، بعد قطيعة دامت نحو 27 سنة؛ على خلفية غزو العراق للكويت عام 1990، وبدأت تتطور بشكل ملحوظ، لا سيما بعد أن أجرى عدد من المسؤولين السعوديين والعراقيين رفيعي المستوى زيارات متبادلة، منهم مقتدى الصدر.

وفي سياق متصل، قد تكون الأزمة الأخيرة بين السعودية وكندا قد أثرت سلباً على أعداد الحجاج القادمين من أوتاوا.

ونشبت الأزمة بين البلدين، عقب اتخاذ السعودية إجراءات “عقابية” ضد كندا بشكل غير متوقع؛ بحجة أنها تدخلت في شؤون المملكة الداخلية، عندما دعت إلى الإفراج عن النشطاء ومعتقلي الرأي، لا سيما النساء منهم.

شاهد أيضاً

الحر يهدد حياة المعتقلين في تونس ونداء دولي لإنقاذ الغنوشي

قال سياسيون وحقوقيون تونسيون إن موجة الحر التي تجتاح البلاد تهدد حياة المعتقلين، فيما أكدت …