أوصت هيئة مفوضى الدولة الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمصر، بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن عرض الاتفاقية الإطارية بين حكومتى جمهورية مصر العربية وجمهورية قبرص بشأن تنمية الخزانات الحاملة للهيدروكربون عبر تقاطع خط المنتصف والموقعة في القاهرة بتاريخ 12 / 12 / 2013 على مجلس النواب.
وذكر التقرير الذي أعده المستشار شادى حمدى الوكيل تحت إشراف المستشار محمد الدمرداش رئيس الهيئة إلى تقرير بالرأي القانوني في القضية رقم 45690 لسنة 70 ق المقامة من مصطفى شعبان وأيمن السويفى المحاميين، أن الدعوى هي الوسيلة الوحيدة التي بلجأ بمقتضاها صاحب الحق إلى السلطة القضائية لاقتضاء حقه ولما كان الطعن هو طعن على إجراءات هذه الاتفاقية بعدم عرضها على مجلس النواب وعدم عرضها على الشعب في الاستفتاء ولما كان الطعن مبنى على المصلحة العامة ويقصد به مخاصمة القرار الإداري ولما كان المدعيان من مواطنى جمهورية مصر العربية ومن ثم تتوافر في شأنهما المصلحة المباشرة في إلغاء القرار المطعون فيه عملا بأحكام القانون والدستور وترسيخا لمبدأ سيادة الشعب وحماية لموارده الطبيعية.
وتابع التقرير أن المادة 1 من الدستور تنص على أن : جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة موحدة لا تقبل التجزئة،وتنص المادة 4 من ذات الدستور على أنه : السيادة للشعب وحدة يمارسها ويحميها وهو مصدر السلطات،وتنص المادة 32 من الدستور على أنه : موارد الدولة الطبيعية ملك للشعب تلتزم الدولة بالحفاظ عليها وحسن استغلالها وعدم استنزافها ومراعاة حقوق الأجيال القادمة فيها.
كما تنص المادة 45 من الدستور على أنه تلتزم الدولة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحميتها الطبيعية ويحظر التعدى عليها أو تلويثها.
ومن مفاد ذلك أن دساتير جمهورية مصر المتعاقبة وجاء دستور 1971 وأكدت على أن السيادة للشعب وأناط الدستور في المادة 151 منه برئيس الجمهورية سلطة إبرام المعاهدات والتصديق عليها إلا أنه بالنسبة لمعاهدات الصلح والتحالف والملاحة والتجارة الخارجية وجميع المعاهدات التي يترتب عليها تعديل أراضي الدولة أو التي تتعلق بحقوق السيادة أو التي تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الموازنة تجب موافقة مجلس الشعب عليها.
وأشار التقرير أن دستور عام 2014 جاء بنظام مغاير لما تضمنه دستور 1971 فخولت المادة 151 رئيس الجمهورية سلطة إبرام الاتفاقيات والمعاهدات والتصديق عليها وذلك شريطة أن يوافق مجلس النواب عليها إما عن المعاهدات المتعلقة بالصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة فيجب دعوة الناخبين للاستفتاء عليها ولا يتم التصديق عليها إلا بعد الموافقة عليها في استفتاء عام.
وتلك القيود والإجراءات تعد من الأمور واجبة الالتزام بها وهى أمور لا تخاطب فقط السلطة التي تبرم المعاهدة _ رئيس الجمهورية _ أو السلطة المقرر لها الموافقة _ مجلس النواب _ فيما يدخل في اختصاصها الدستورى ، وانما يمثل نكوص عنها حال لزومها استدعاء سلطة القضاء لمراقبة مشروعية تلك المعاهدات ومدى التزام سلطات الدولة بالإجراءات الدستورية إعمالا لمبدأ “الموازنة والمراقبة” بين السلطات.
وأوضح أن إقليم الدولة المصرية يتكون من الأرض وباطن الأرض والمياه المنحصرة بداخل الأرض والأرض الموجودة بأسفل المياه وساحل البحر حتى حد معين والمجال الجوى والبحر الاقليمى وان التحديد الدقيق لإقليم الدولة يعد من المسائل ذات الأولوية القصوى للدولة لما يترتب على ذلك من ممارسة حقوق السيادة على تلك الأراضي والمناطق والتي لا تشمل فقط التحكم فيها واستثمار ثرواتها بل وتتضمن كذلك حق الدولة ذات السيادة على تلك الأراضي والمناطق ومنع كافة الدولة من ممارسة مثل تلك الحقوق في ذات المنطقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات