وُضع الكاتب البريطاني سلمان رشدي على جهاز التنفس الاصطناعي مساء أمس الجمعة، إثر تعرضه للطعن مرات عدة خلال مؤتمر بغرب ولاية نيويورك، وفق ما قال وكيل أعماله لصحيفة نيويورك تايمز.
ونقلت الصحيفة عن أندرو ويلي قوله إن الأنباء ليست جيدة وإن من المحتمل أن يفقد سلمان إحدى عينيه، وقد قُطِعت أعصاب ذراعه وتعرّض كبده للطّعن والتلف.
وتغيرت حياة رشدي في 14 فبراير 1989 عندما أمر المرشد الأعلى الإيراني السابق، روح الله الخميني، بهدر دمه بعدما اعتبر أن روايته “آيات شيطانية” تسيء للإسلام عبر احتوائها ما يعتبر كفرا، وجددت طهران هذه الفتوى عاما بعد عام.
وأعلنت شرطة نيويورك أن رشدي تعرّض للطعن في العنق في هجوم استهدفه قبيل إلقائه محاضرة الجمعة، وقالت إن رشدي خضع لجراحة طارئة.
وجاء في بيان للشرطة أن مشتبها به هرع إلى المنصة وهاجم رشدي ومحاوره وتعرّض رشدي للطعن في العنق وتم نقله بالمروحية إلى مستشفى في المنطقة ولا معلومات حتى الآن حول وضعه
وأظهرت تسجيلات فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصا يسرعون لنجدته بعد تعرّضه للاعتداء.
وفي وقت لاحق، أعلنت شرطة نيويورك في إفادة صحفية أن المشتبه به هو هادي مطر (24 عاما) وهو من ولاية نيوجرسي، وقالت إنه لا يوجد ما يشير حتى الآن إلى الدافع وراء الهجوم على رشدي.
اعاقة الاتفاق النووي
تعززت الانتقادات في واشنطن لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 بعد الكشف عن مخطط إيراني لاغتيال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق وحادثة الطعن التي تعرض لها الكاتب البريطاني سلمان رشدي، حسبما ذكرت مجلة “بولتيكو”
وقالت المجلة الأميركية إن المستجدات الأخيرة “لا تساعد” الرئيس الأميركي، جو بايدن، في الوصول لاتفاق مع إيران لإعادة الامتثال المتبادلة بين البلدين لبنود الاتفاق.
والأربعاء، أكدت وزارة العدل الأميركية وجود مخطط إيراني لاغتيال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، حون بولتون، وأعلنت توجيه الاتهام إلى أحد أفراد الحرس الثوري.
وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان إن شهرام بورصافي (45 عاما) المعروف أيضا باسم مهدي رضائي، عرض دفع 300 ألف دولار لأشخاص في الولايات المتحدة لقتل بولتون، السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة، انتقاما على الارجح لاغتيال الولايات المتحدة القيادي الكبير في الحرس قاسم سليماني في يناير 2020.
وتأتي قضية بولتون بعد أن اعتقل مسؤولون أميركيون مؤخرا رجلا وسط اشتباه في أنه كان جزءا من محاولة إيرانية لاختطاف الصحفية، مسيح على نجاد، المنتقدة البارزة لنظام طهران.
وقالت “بوليتكو” إن فصيل من الحزبين في الولايات المتحدة ينتقد الاتفاق النووي يرى أن الحكومة الإيرانية لا يمكن الوثوق بها وأن أي صفقة مع طهران يجب أن تغطي جرائمها بما يتجاوز طموحاتها النووية.
وقال المسؤول الذي لم تفصح المجلة عن هويته، “كنا نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي على وجه التحديد؛ لأن برنامجًا نوويًا إيرانيًا غير مقيد سيجعل جميع المشاكل الأخرى الخطيرة جدا التي نواجهها معهم أسوأ بكثير”. ولم يرد دبلوماسيون إيرانيون في الأمم المتحدة على الفور على طلبات للتعليق.
وينكر المسؤولون الإيرانيون عادة استهداف أميركيين محددين ومنشقين إيرانيين يعيشون في الخارج، رغم أن هذه المزاعم تعود إلى سنوات عديدة.
والخميس، رفضت طهران تأكيدات محكمة أميركية بوجود مؤامرة قادها عضو في الحرس الثوري الإيراني لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق للبيت الأبيض، جون بولتون، ووصفتها بأنها “سخيفة”
والخميس، اقترح دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي، يحاولون كسر الجمود في المحادثات بشأن الاتفاق النووي مع إيران، تقديم تنازلات جديدة مهمة لطهران، تهدف إلى إنهاء تحقيق الأمم المتحدة في الأنشطة النووية السابقة على وجه السرعة، وفقا لما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال”
وكانت إيران تنازلت عن مطلب شطب الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية الأميركية بالإضافة إلى التخلي عن مطالباتها بالضمانات بأن الرئيس الأميركي المستقبلي لن ينسحب من الصفقة كما فعل ترامب سابقا، مما يعطي آمالا جديدة بتوقيع اتفاق بين واشنطن وطهران.
وشدد المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روبرت مالي، على أن أي عقوبات أميركية لن ترفع قبل التوقيع على الاتفاق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات