قالت وكالة النقل البحري والنهري الروسية، إن شحن البضائع عبر ممر الملاحة الشمالي نما في الفترة من يناير وإلى أبريل 2020 بنسبة 4.5% على أساس سنوي.
ووفقا لوكالة “تاس” الروسية فإن وزن البضائع التي تم شحنها عبر ممر الملاحة البحري هذا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري تجاوز 10 ملايين طن.
وقال ممثل الوكالة، نيكولاي مونكو، ل”تاس” إن “نمو نقل البضائع، فخلال العام الماضي تم نقل 31.5 مليون طن من البضائع عبر الممر الشمالي، ارتفاعا من 21.1 مليون طن تم نقلها في 2018.
وأضاف أن روسيا تسعى إلى جعل الممر شريان نقل عالميا، وتستهدف زيادة شحن البضائع عبره لتصل إلى 80 مليون طن في السنة، وسيتم نقل الغاز الطبيعي المسال والنفط والفحم بشكل رئيسي عبر هذا الممر.
وتوقعت “تاس” الروسية أن يصبح طريق الملاحة الشمالي، الذي يمتد على طول منطقة القطب الشمالي والشرق الأقصى في روسيا، مسارا تجاريا رئيسيا لشحن البضائع بين أوروبا وآسيا منافسا لقناة بنما وقناة السويس.
ويعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الممر هو “مفتاح تطوير منطقة القطب الشمالي الروسية في الشرق الأقصى”.
رأس الرجاء الصالح
وإضافة للممر الشمالي الروسي يهدد طريق رأس الرجاء الصالح عبر افريقيا القناة التي تأثرت بتداعيات تراجع أسعار النفط في الفترة الأخيرة، والذي تراجعت معه حركة التجارة العالمية، إضافة لتداعيات تفشي فيروس كورونا حول العالم، وهو ما دعا بعض سفن الشحن إلى استخدام طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا، بدلا من استخدام قناة السويس، للحد من التكلفة المادية، رغم طول الوقت المستغرق في الرحلة، بحسب تقرير ل”بي بي سي”.
وقللت هيئة قناة السويس في مصر – التي تعد الممر المائي الأبرز في العالم – من أهمية تغيير تحالفين ملاحيين خطوط سير بعض سفنهما، بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط عالميا، وسط مخاوف البعض من تأثيرات ذلك على عوائد القناة مستقبلا.
وبحسب التقرير، يمر بالقناة نحو 10% من حركة التجارة العالمية، وأوضحت هيئة قناة السويس أنها قررت مؤخرا تطبيق تخفيضات مباشرة لبعض الخطوط الملاحية، بعد متابعة تراجع أسعار النفط وإغلاق العمل ببعض الموانئ، وتراجع أهمية عامل الوقت المستغرق في النقل.
وأشار التقرير إلى أنه وفقا لدراسة جديدة أجرتها شركة “ألفالاينر”، وهي شركة متخصصة في الملاحة البحرية وعبور السفن، “فقد ارتفع عدد الحاويات، التي اختارت استخدام طريق رأس الرجاء الصالح وتجاوز قناة السويس، إلى أعلى مستوى تاريخي في وقت السلم، بما في ذلك 20 رحلة على الأقل من وإلى آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية”.
تخفيض رسوم العبور
وأضافت “ألفالاينر” أن رسوم عبور قناة السويس لا تزال تتراوح ما بين 400 ألف إلى 500 ألف دولار.
وأعلنت هيئة قناة السويس مطلع مايو الجاري، عن تخفيضات وصلت إلى 17 % للسفن المشاركة في التجارة الأوروبية.
وحذر حمدي برغوث، خبير النقل البحري ل”بي بي سي” من أن “التخفيضات المباشرة من شأنها خفض إيرادات قناة السويس، ويصعب تغييرها في المستقبل، لأن ذلك يعتبر تخفيضا لتكلفة العبور في القناة على المدى الطويل”.
واقترح برغوث، وهو عضو سابق في هيئة موانئ البحر الأحمر، منح الخطوط الملاحية بعض الإجراءات التحفيزية، مثل نسب مجانية من حمولة السفن.
وأوضح برغوث أن قناة السويس قد تفقد نحو 15 % من إجمالي إيراداتها، وهو الأمر الذي يصفه بـ “الكارثة”، مطالبا الحكومة المصرية بأن تركز على إيرادات قناة السويس، بخلاف رسوم العبور، حتى تتمكن من التعامل مع انكماش حركة الملاحة في القناة.
وتعتبر قناة السويس ثالث أكبر مصادر النقد الأجنبي لمصر، بعد تحويلات المصريين في الخارج والسياحة، على الترتيب، وبلغت إيراداتها 5.9 مليار دولار في العام المالي الماضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات