أخبار عاجلة

المونيتور: نتائج الانتخابات البلدية تؤكد قوة اليمين المتطرف داخل إسرائيل

تشير نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة في إسرائيل، إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود الذي يتزعمه أبعد ما يكون عن التهميش السياسي؛ ما يشير إلى عودة محتملة لنفوذهما.

ورغم المخاوف بشأن تعامل نتنياهو مع الأزمات الأخيرة، بما في ذلك هجوم حماس في الـ7 من أكتوبر، فقد تمكن هو والليكود من الاحتفاظ بسلطة كبيرة في مختلف البلديات في جميع أنحاء البلاد.

وقال موقع المونيتور إنه وبينما توقع بعض المراقبين تراجع تأييد الليكود بسبب خيبة الأمل من قيادة نتنياهو، فإن نتائج الانتخابات لم تعكس هذا الاتجاه، وبدلًا من ذلك حقق مرشحو الليكود انتصارات في العديد من البلديات، بما في ذلك المدن الكبرى، مثل: أشدود، ونتانيا، وبيتاح تكفا، ورحوفوت.

وأوضح تقرير الموقع، أن أداء الحزب يثير تساؤلات حول آفاقه في الانتخابات الوطنية المقبلة، المقرر إجراؤها في عام 2026، ولكن من المتوقع إجراؤها في وقت أقرب.

 وبحسب الموقع يؤكد نجاح الليكود في السياسة المحلية جذورَه العميقة وقاعدة ناخبيه المخلصين، التي ظلت صامدة رغم التحديات الأخيرة، ولو أن حزب الليكود تكبد خسائر كبيرة في الانتخابات البلدية، لكان ذلك مؤشرًا واضحًا على تراجع الدعم حتى داخل دائرته الانتخابية الأساسية، مبينًا أن قدرة الحزب على الحفاظ على معقله تشير إلى المرونة وإمكانية تحقيق النجاح الانتخابي في المستقبل.

وأشار الموقع إلى أنه علاوة على ذلك، يمكن لنتنياهو أن يستمد التشجيع من أداء شركائه في الائتلاف، ولاسيما الحزبين المتشددين شاس ويهدوت هتوراة، إذ تجاوزت هذه الأحزاب التوقعات في العديد من البلدات، بل وحققت انتصارات في بلديات لم يكن يحكمها في السابق رؤساء بلديات حريديم، ويؤكد الإقبال الكبير بين الناخبين اليهود المتشددين على أهميتهم في تشكيل النتائج السياسية ويمكن أن يلعبوا دورًا حاسمًا في الانتخابات الوطنية.

ورغم أن شركاء نتنياهو المتشددين من جناح اليمين حققوا نتائج متباينة، فإن الأداء الإجمالي لحلفائه في الائتلاف يبشر بالخير فيما يتصل باستقرار حكومته، ورغم مواجهة أزمة سياسية وشخصية صعبة، فقد استغل نتنياهو نتائج الانتخابات لحشد الدعم داخل ائتلافه وتأكيد صموده في مواجهة الشدائد.

 كما سلطت الانتخابات البلدية الضوء على الديناميكيات المجتمعية والسياسية الأوسع في إسرائيل، ولا سيما في ظل التحديات والأزمات المستمرة، وعلى خلفية الصراعات والاضطرابات الاجتماعية الأخيرة، هيمنت قضايا الأمن والهوية الوطنية على جدول أعمال الانتخابات، إذ طغت على اهتمامات أخرى، مثل: التعليم، والثقافة.

 وبحسب المونيتور، فإنه رغم الجهود التي بذلتها الحركات الاحتجاجية للتأثير على الانتخابات ومعالجة قضايا الإكراه الديني، فإن الشعور السائد بالتهديد الوجودي في أعقاب هجوم حماس أدى إلى تغيير الأولويات بين الناخبين، إذ كان هذا التحول لصالح المرشحين والأحزاب التي يُنظر إليها على أنها قوية على المستوى الأمني؛ ما أسهم في نجاح الليكود وحلفائه، حسب قول الموقع.

وختم الموقع أنه بالنظر إلى المستقبل، فإن الوجود المتزايد للمجتمعات الأرثوذكسية المتطرفة في الحكومة المحلية يثير تساؤلات حول نفوذهم السياسي المستقبلي والتداعيات المحتملة على الطابع الليبرالي لإسرائيل، وفي حين حافظ المرشحون الليبراليون على السلطة في المدن العلمانية، فإن البروز المتزايد للجماعات الأرثوذكسية المتطرفة يسلط الضوء على الديناميكيات المتطورة داخل المجتمع والسياسة الإسرائيلية.

 

شاهد أيضاً

لماذا أثار الاتفاق النووي بين أميركا والسعودية قلق إسرائيل؟

وقّعت الولايات المتحدة والسعودية اتفاقًا للتعاون النووي المدني يفتح الباب أمام شراكة طويلة الأمد في …