النرويج تقرر عدم فتح صادرات الأسلحة والذخائر إلى السعودية

أعلنت وزارة الخارجية النرويجية، في بيان، اليوم السبت، عدم إصدار تراخيص جديدة لتصدير أسلحة للسعودية في الوقت الحالي، إثر “تقييم شامل” أجرته للتطورات الأخيرة بالمملكة واليمن.

ولم يكشف البيان النرويجي، الذي نشرته العديد من وكالات الأنباء، تفاصيل أكثر عن حجم الأسلحة والمعدات الدفاعية التي تقدمها أوسلو للرياض، ولم يصدر تعليق للآن من المملكة بشأن الأمر.

وموقف النرويج ليس الأول بشأن تجميد تصدير الأسلحة في هذا التوقيت الذي تشهد المملكة فيه انتقادات حادة لها في ملف قضية مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر الماضي، والذي أقرت به السعودية بعد 18 يوما من الإنكار.

ففي 26 أكتوبر الماضي، جددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تعهدها بوقف بيع الأسلحة إلى السعودية، حتى الكشف عن حقيقة ملابسات مقتل خاشقجي، وقبلها بيوم، أصدر البرلمان الأوروبي، قرارا غير ملزم يفرض حظرًا أوروبيًا على بيع الأسلحة إلى السعودية، للسبب السابق.

التحالف العربي

وبدأت الحرب في اليمن منذ ثلاثة أعوام عندما سيطر الحوثيون، مدعومين من إيران، على مناطق كبيرة في البلاد، من بينها العاصمة صنعاء.

وتستخدم السعودية، مدعومة بالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، الهجمات الدولية والحصار، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وبداية شهر أكتوبر الماضي دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف تفاقم تدهور أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وجاء ذلك في حوار لمارتن غريفيث، مع “بي بي سي” خلال وجوده في نيويورك، بعد اجتماعه مع معظم اللاعبين الرئيسيين في حرب اليمن.

وقال غريفيث إنه شعر بالتشجيع من الاستجابة الدولية لتحذير الأمم المتحدة من مجاعة تلوح في الأفق، وقال إنها ركزت العقول على الحاجة الملحة لمحادثات سلام.

وفي الشهر الماضي، انهارت مفاوضات للتوصل لاتفاق سلام في اليمن في جنيف بعدما رفض الحوثيون في الشمال المشاركة.

ولكن جريفيث أكد على أنه يأمل في أن يتمكن من عقد اجتماع آخر في غضون أسابيع.

وتشير الإحصائيات إلى أن 3.5 مليون شخص مرشحين قريبا للحاق بثمانية ملايين آخرين يواجهون بالفعل خطر المجاعة.

جحيم الأطفال

ويوم الأحد الماضي، حذرت منظّمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، من أن هناك طفلا يمنيا يموت كل 10 دقائق جراء أمراض يمكن الوقاية منها، واصفة اليمن بـ”جحيم الأطفال”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، خِيرْت كابالاري، المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية، عمان، ونقلها موقع المنظمة.

وقال “كابالاري”، الذي عاد من اليمن مؤخرًا: “يجب ألا نتفاجأ بأن اليوم، هنالك طفلًا يموت كل 10 دقائق من أمراض ممكن الوقاية منها بسهولة”.

وأشار إلى أن “اليمن اليوم هي جحيم للأطفال، ليس فقط لـ50-60% من الأطفال، بل لكل طفل وطفلة في اليمن”.

وأوضح أنه في اليمن “يعاني 1.8 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، و400 ألف طفل يعانون من سوء تغذية مهدِّد للحياة؛ منهم 40% يعيشون في محافظة الحديدة”.

وتابع المسؤول الأممي: “لسوء الحظ، الوضع في اليمن صعب ويتدهور باستمرار، بالإضافة إلى الحرب هناك الأزمة الاقتصادية التي تؤدي إلى شح المواد الأساسية للشعب اليمني”.

شاهد أيضاً

المركزي الإيراني: إحراز تقدم في الإفراج عن الأصول المجمدة

أفادت وكالة تسنيم نقلا عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي بإحراز تقدم ملحوظ …