وصف المتحدث باسم حركة النهضة التونسية عماد الخميري، في مقابلة مع “الخليج الجديد”، اعتقال السلطات لرئيس الحركة ورئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي (82 عاما)، بأنه “خطوة إلى الوراء” تستهدف “تلهية الشعب” في ظل “عجز سلطة الانقلاب” عن “إدارة الأوضاع”، مشددا على تمسك المعارضة بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة للخروج من “الوضع الصعب” الراهن.
ومساء الإثنين، اعتقلت قوة أمنية الغنوشي بعد أن داهمت وفتشت منزله، وقال مسؤول بوزارة الداخلية إنه سيتم التحقيق معه في “تصريحات تحريضية”. وجاء الاعتقال بعد يومين من مشاركته في اجتماع للمعارضة اعتبر خلاله أن “تونس من دون النهضة بلا إسلام سياسي ولا يسار ولا أي مكون آخر هي مشروع حرب أهلية”.
وأضاف الخميري أن الغنوشي “أحد قادة المعارضة الرئيسيين الذين يقاومون هذا المسار الخاطئ منذ 25 يوليو، ويعتبره مسارا أضاع على البلاد فرصة إنجاح انتقال ديموقراطي فريد في المنطقة العربية والإسلامية”.
وفي 25 يوليو 2021، بدأ الرئيس التونسي قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية أبرزها حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة قاطعتها القوى الرافضة لهذه الإجراءات، وبينها “النهضة” صاحبة أكبر كتلة في البرلمان المنحل.
وتعتبر قوى تونسية وازنة، في مقدمتها “النهضة”، تلك الإجراءات “انقلابا على دستور الثورة (دستور 2014) وتكريسا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011). أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر خمس سنوات، فقال إن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.
وحول تجربة “النهضة” في الحكم خلال السنوات العشر بعد الثورة، قال الخميري إنه توجد “نجاحات وإخفاقات”، مضيفا أن الحركة ستعمل على نقد وتقييم هذه التجربة وإصدار “كتاب أبيض” يتحدث عنها “بكل وضوح وشفافية”.
وشدد على أن النهضة خرجت من مقاربة الإسلام السياسي، وهي “مقاربة هلامية وعامة”، حيث غادرت مربع الإسلام السياسي منذ مؤتمرها العاشر (2016) وبحثت لها عن وعاء أسمته بـ”الإسلام الديموقراطي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات