“النواب الأمريكي” يؤجل إدلاء المحقق مولر بشهادته أسبوعا

قالت اللجنة القضائية ولجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكي إن اللجنتين ستؤجلان الشهادة التي كان من المقرر أن يدلي بها المحقق الخاص السابق روبرت مولر أمام اللجنتين في 17 يوليو أسبوعا للسماح للنواب بمناقشته لفترة زمنية أطول.

ونقلت وكالة “رويترز” عن جيرولد نادلر، رئيس اللجنة القضائية، وآدم شيف، رئيس لجنة المخابرات، إن من المقرر الآن أن يدلي مولر، الذي أشرف على التحقيق في مزاعم التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، بشهادته أمام اللجنتين في 24 يوليو.

وبموجب الاتفاق الجديد سيمثل مولر أمام اللجنة القضائية لمدة ثلاث ساعات وبعد ذلك سيمثل أمام لجنة المخابرات.

وقال نادلر وشيف “ستتاح لكل الأعضاء الديمقراطيين والجمهوريين بكل من اللجنتين فرصة مهمة لاستجواب المحقق الخاص علانية وستتاح أخيرا للشعب الأمريكي فرصة للاستماع بشكل مباشر من السيد مولر عما كشفه تحقيقه”.

وتسعى اللجنة القضائية أيضا لمقابلة آرون زيبلي وجيمس كوارلس مساعدي مولر في جلسات مغلقة يوم الأربعاء، ولكن النائب الديمقراطي ستيف كوهين قال للصحفيين إن الرجلين لن يمثلا أمام اللجنة بعد أن أمرتهما وزارة العدل بعدم الإدلاء بأقوالهما.

تحقيق مولر

منذ أكثر من عامين، يقود المحقق الخاص روبرت مولر، تحت إشراف وزارة العدل، تحقيقًا في شبهات التواطؤ بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا.

في مايو 2017، قام نائب المدعي العام رود روزنشتاين بتعيين مولر كمستشار خاص للإشراف على التحقيق في تدخّل روسيا بنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، وخلال عام واحد فقط، أصدر مولر لائحة اتهام مفصلة تشمل 12 ضابطا من المخابرات العسكرية الروسية، وجمع كمًّا هائلا من المعلومات عن عشرات في حملة ترامب أثارت دهشة الجميع، بما فيهم العضو الديمقراطي بلجنة الاستخبارات بالكونغرس “مارك ورنر”، والذي تفاجأ من كمية المعلومات التي يعرفها مولر بعد عام من التحقيق لم يكن هو ولجنته يعرفان عنها شيئا، كما غرد بذلك مراسل شبكة السي إن إن الرئيس للكابيتول هيل “مانو راجو”.

أسفرت تحقيقات مولر عن سجن مايكل كوهين، محامي ترامب السابق، لمدة ثلاث سنوات بعد أن أثبت دفعه رشاوى لسيدات أقام ترامب علاقات غير شرعية معهن في وقت سابق مقابل صمتهن، بالإضافة إلى إثبات تواصله مع روس أثناء الحملة الانتخابية، وكانت الضربة الأحدث حين أُثبت أن رئيس حملة ترامب الانتخابية ومعاونه السابق المقرب “بول مانافورت” قد سلم معلومات داخلية متعلقة بالانتخابات الرئاسية الأخيرة مع “كونستانتين كيليمنك”، الرجل الذي يرجح ارتباطه بالاستخبارات الروسية.

وأفادت وسائل إعلام أميركية أن المحقق الخاص روبرت مولر لن يوصي باتهام المزيد من الأشخاص في تحقيقه حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، بعد تقديمه تقريراً سرّياً بنتائج التحقيق الى المدعي العام.

وقال مسؤول رفيع في وزارة العدل لوسائل إعلامية إنه بعد توجيه اتهامات إلى 34 شخصاً بينهم ستة من مساعدي الرئيس دونالد ترامب السابقين، فإن فريق مولر لا يتوقع توجيه اتهامات جديدة.

وقبل الإعلان عن نتائج التحقيق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رفضه لتقرير مولر النهائي، مجددًا نفيه لأي تواطؤ لحملته الانتخابية مع روسيا.

وقال ترامب “لن يتقبل الناس أن يعين شخص ليكتب تقريرا عني يحدد مصير رئاستي. لقد خضنا في مثل هذا الهراء على مدى أكثر من سنتين. هراء لأنه لا تواطؤ مع روسيا ولا عرقلة لسير العدالة”.

وأشارت شبكة سي أن أن الأميركية إلى أن ترامب الموجود في منتجع بالم بيتش بفلوريدا محاط بموظفين أكثر من المعتاد، لا سيما فريقه القانوني.

وفي مارس الماضي، اعتبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن نتائج عمل المحقق الخاص في قضية “التدخل الروسي” في الانتخابات الرئاسية عام 2016، روبرت مولر، أكدت براءته “الكاملة”.

وكتب ترامب بمدونة على تويتر: “لا تواطؤ ولا عرقلة لسير العدالة فقط تبرئة كاملة وشاملة. أمريكا ستبقى عظيمة”.

ولم يجد تحقيق مولر أدلة على وجود تواطؤ بين روسيا وحملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية في 2016، ولم يقدم التحقيق توصية نهائية بشأن ما إذا كان ترامب قد عرقل سير العدالة.

شاهد أيضاً

ترامب يحوّل عشاء مراسلي البيت الأبيض إلى منصة للهجوم على الصحفيين المدعوين!

رغم أن المناسبة هي عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض فقد حولها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، …