علق مجلس النواب الليبي، جلسته المخصصة للتصويت على الميزانية العامة للبلاد لعام 2021، إلى اليوم الثلاثاء، لعدم وجود بند في المشروع المقدم من حكومة الوحدة الوطنية لتمويل ميليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس في مدينة طبرق (شرق)، برئاسة عقيلة صالح، ونائبيه وأكثر من 100 نائب، وفق بيان للمجلس وتصريح مصور للناطق باسمه، عبدالله بليحق مساء أمس.
بليحق قال في التصريح: “في جلسة اليوم تم التأكيد على ضرورة تخصيص ميزانية للقوات المسلحة الليبية (ميليشيا حفتر)”!!.
وقال مجلس النواب، في بيانه، بأنه بسبب عدم تخصيص بند في الميزانية للقوات المسلحة (ميليشيا حفتر) “عُلقت الجلسة إلى الثلاثاء” ولم تعقب حكومة الوحدة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على الفور على تعليق الجلسة.
ويبلغ إجمالي أعضاء المجلس 200، لكن العدد الحالي فعلياً نحو 170، ولا يمكن تحديده بدقة، بسبب وفيات واستقالات.
ورغم ترحيب ميليشيا حفتر بانتخاب السلطة الانتقالية، فإنه ما يزال يعمل بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود ميليشيا مسلحة، مطلقاً على نفسه لقب “القائد العام للجيش الليبي”، في تجاهل للقائد الأعلى للجيش، رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي.
وحقق الليبيون نجاحاً في توحيد العديد من مؤسسات الدولة، لكن ثمة عقبات عديدة أمام توحيد المؤسسة العسكرية، وقال المجلس إنه قرر “اعتماد الباب الأول من مشروع قانون الميزانية العامة للدولة 2021 الخاص بالمرتبات وما في حكمها”.
مشترطاً “أن يتضمن (بند المرتبات) القوانين الصادرة عن مجلس النواب، مثل قانون رقم 4 لسنة 2018 الخاص بزيادة مرتبات المعلمين، وقانون الشرطة وقانون الجامعات وعدد من القوانين (خاصة بتعديل المرتبات)”.
كما أقر المجلس “دعم المفوضية العليا للانتخابات من أجل الوفاء بالاستحقاق الانتخابي”، وفق البيان.
الصراع في ليبيا
ولعدة سنوات، شهدت ليبيا صراعاً مسلحاً، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت ميليشيا حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دولياً.
وقبل أشهر، شهد البلد الغني بالنفط انفراجاً سياسياً، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلساً رئاسياً، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وفي 20 أبريل/نيسان الماضي، رفض مجلس النواب مشروع الميزانية، وأعاده إلى رئيس الحكومة لإدخال تعديلات عليها، كما سلمت الحكومة المشروع إلى المجلس، بعد أن أدخلت تعديلاً عليه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات