كشف الدكتور مزمل أيوب ثاكور، زعيم حركة “كشمير العالمية من أجل الحرية” عن وقائع “مأساوية” يعيشها مسلمو الشطر الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير، قائلا إن الواقع “لا يمكن تخيله أو تصوره“.
وأفاد في مقابلة مع الأناضول بأن السياسات الهندية في الجزء الخاضع لسيطرة نيودلهي من إقليم كشمير تقوم على “القمع الممنهج، والتطهير الثقافي”، لافتا إلى أنها تستهدف بشكل خاص “الهوية الإسلامية والنسيج الاجتماعي بأكمله“.
واعتبر الزعيم الكشميري ما يحدث في الإقليم ضد المسلمين “يفوق الوصف أو التخيل ويشبه أهوال يوم القيامة”، على حد قوله.
وتعد السيطرة على كشمير أحد أطول النزاعات في جنوب آسيا، حيث تطالب كل من الهند وباكستان بالإقليم ذي الأغلبية المسلمة بأكمله منذ استقلالهما قبل 78 عاما.
ومنذ عام 1947، تحوّل هذا النزاع إلى قضية دولية، إذ أدّت مطالب الهند وباكستان بالسيادة على المنطقة إلى اندلاع 4 حروب راح ضحيتها آلاف الأشخاص.
وفي 1972، توصلت الهند وباكستان إلى “اتفاقية شيملا” التي أسفرت عن ترسيم “خط السيطرة” الذي يقسم كشمير إلى منطقتين تخضع إحداهما لنيودلهي والأخرى لإسلام أباد.
إلا أن هذا الخط لم يكن كافيا للحد من التصعيد، إذ شهدت السنوات الأخيرة مواجهات عسكرية متكررة، ما أدى إلى تصاعد التوترات بين البلدين.
كما يشهد الشطر الخاضع لسيطرة الهند تمردا منذ عقود بهدف استقلاله أو ضمه إلى باكستان، وأسفر عن سقوط عشرات آلاف المدنيين والجنود الكشميريين.
وتتهم الهند باكستان بتدريب ودعم مسلحين في كشمير، وهو ما تنفيه إسلام آباد.
وفي تقييمه للوضع الراهن في الشطر الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير، قال ثاكور للأناضول: “الناس غالبا ما يتحدثون عن انتهاكات حقوق الإنسان والمآسي الإنسانية، لكن ما يحدث في كشمير هو أشبه بيوم القيامة“.
وأضاف: “نحن أمام بعض من أسوأ ما يمكن تخيله، أو مناقشته، أو رؤيته. نحن ننظر إلى هذه المأساة من زاوية انتهاكات تُرتكب على مستوى الدولة وبشكل منهجي“.
ويعتبر ثاكور وعدد من أفراد عائلته من بين “ضحايا السياسات القمعية” التي تفرضها الهند في كشمير، حسبما أكد للأناضول.
وفي السياق، تحدث الزعيم الكشميري عن “وجود مئات الآلاف من الأيتام، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من النساء المصنفات بـشبه الأرامل” بفعل الانتهاكات الهندية.
وبيّن أن مصطلح “شبه الأرامل” رغم أنه يصعب استيعابه، إلا أنه “يطلق على النساء اللاتي اختفى أزواجهن منذ سنوات، ولا يعلمن ما إذا كانوا أحياء أم أمواتا، وبالتالي لا يعرفن ما إذا كن ما زلن متزوجات أم لا“.
واستكمالا للانتهاكات ضد المسلمين في جامو وكشمير، أفاد ثاكور بأن القوات الهندية “تطلق طلقات معدنية مخصصة لصيد الحيوانات على المدنيين حتى الأطفال منهم، وتُوجهها نحو الأجزاء العلوية من الجسم، ما يسبب إصابات دائمة“.
وقال: “في كشمير، تُستخدم طلقات الصيد كخيار أول، وتُطلق فوق الخصر لإحداث ضرر دائم”، مشيرا إلى أن طفلا لم يتجاوز عمره عاما ونصف العام “فقد إحدى عينيه بسبب هذه الطلقات“.
وذكر للأناضول: “في عام 2019، سُحب أطفال من بيوتهم ليلا وتم أخذهم إلى المساجد حيث تعرضوا للتعذيب هناك، وتم آنذاك استخدام مكبرات الصوت، لكي يسمع الناس أصوات التعذيب في الأحياء المجاورة“.
واستنكر الزعيم الكشميري أن تعتبر الهند “طفلا مثلا في الخامسة من عمره تهديدا لها أو يمثل خطرا على أمنها“.
ونوه ثاكور أن كل ما يقوله بشأن تعذيب الأطفال المسلمين داخل مساجد كشمير الهندية “موثّق في صحف غربية، وبعضه حدث مع أفراد من عائلته“.
وعلى هذا النحو، لفت ثاكور في حديثه للأناضول إلى أن من بين آليات القمع الممنهج ضد المسلمين في كشمير، قيام السلطات الهندية بـ”هدم منازل من يُشتبه بعلاقتهم بالمقاومة (ضد نيودلهي)، ومصادرة الممتلكات، وغلق المؤسسات الإسلامية والدعوية والخيرية“
ورأى أن تلك الممارسات بمثابة “إبادة ثقافية كاملة“..
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات