الهند تغلق حدودها البحرية في وجه لاجئي الروهنجيا

ذكرت وسائل إعلام هندية، اليوم الأربعاء، أن حكومة البلاد أغلقت الحدود البحرية، بعد تلقيها معلومات تفيد بسعي لاجئين من أقلية الروهنجيا المسلمة، الفارين من بلادهم، ميانمار، استخدام ممراتها البحرية.

ونقلت صحيفة “إنديا توداي” المحلية، عن مسؤول رفيع في الحكومة، أن “طائرات الاستطلاع التابعة للبحرية، والسفن الدورية التابعة لقوات حرس الحدود، تم تفعيلها في كامل المنطقة، لمنع تدفق الروهنجيا، الذين تعتبرهم نيودلهي تهديدًا لأمنها القومي”.

وتأتي هذه الخطوة بعد يومين من إبلاغ الحكومة الهندية المحكمة العليا، في بيان، أنها “تعتبر مسلمي الروهنجيا تهديدًا أمنيًا خطيرًا على البلاد”.

وادّعت الحكومة الهندية، أن “العديد من اللاجئين الفارين من إقليم أراكان (غربي ميانمار) تربطهم صلات بمنظمات إرهابية، مثل تنظيم داعش بالإضافة إلى جهاز المخابرات الباكستاني (ISI)”.

وجاء في بيان الحكومة، التي يقودها الحزب اليميني “بهاراتيا جاناتا”، أن “نيودلهي تخشى العنف ضد البوذيين في الهند، من قبل مسلمي الروهنجيا الفارين من العنف فى ميانمار”.

وأضاف البيان: “إن العديد من الشخصيات الروهنجية يشتبه بانتمائها لداعش وجهاز المخابرات الباكستاني، وجماعات أخرى متطرفة، تريد أن تحقق دوافع خفية في الهند، بما فيها إثارة العنف الطائفي في المناطق الحساسة بالبلاد”.

من جانبه، قال “براشانت بوشان”، وهو محام ينشط في الدفاع عن الروهنجيا بالهند، في تصريح للأناضول، اليوم الأربعاء، إن “مزاعم الحكومة الهندية غير قائمة على أية أدلة”.

وأضاف: “الحكومة لم تعثر على أي دليل ضد هذا الشعب (الروهنجيا)، حتى إنها لم تقدم ضدّهم أي تقرير معلومات أولي (بلاغ) إلى مراكز الشرطة”.

وقالت الحكومة الهندية إنها ستضع جميع المعلومات الاستخباراتية في ظرف مغلق أمام المحكمة العليا، في 3 أكتوبر المقبل، لتبرهن أن الروهنجيا يشكلون تهديدًا أمنيًأ.

وقدمت الحكومة بيانها إلى المحكمة العليا، ردًا على التماس قدمه اثنان من لاجئي الروهنجيا المقيمين في الهند.

واعتبر اللاجئان؛ “محمد شاكير” و”محمد سليم الله”، في التماسهما، أنهما يواجهان خطر الترحيل، وهو يشكل انتهاكًا لدستور الهند.

وتعتبر حكومة ميانمار مسلمي الروهنجيا “مهاجرين غير شرعيين من بنجلادش”، فيما تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”.

وبموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، حُرم نحو 1.1 مليون مسلم روهنغي من حق المواطنة، وتعرضوا لسلسلة مجازر وعمليات تهجير.

ومنذ 25 أغسطس، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية بحقهم في إقليم أراكان (راخين)، أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين، بحسب نشطاء من الإقليم.

وأعلنت منظمة الهجرة الدولية، أن عدد لاجئي الروهنجيا في بنجلادش بلغ، منذ بداية الأزمة، 421 ألفاً. 

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …