أقر مجلس النواب الهندي، قانونا يمنح الجنسية لأفراد أقليات دينية معينة باستثناء المسلمين، الأمر الذي أثار احتجاجات في شمال شرق البلاد. بحسب وكالة سبوتنيك.
ويغطي القانون مجموعات مختارة من بينها الهندوس والمسيحيون والسيخ، انتقل أفرادها من بنغلادش وباكستان وأفغانستان، ويعيشون في الهند منذ 6 سنوات على الأقل.
ويستثنى المسلمون من هذا القانون، وهي خطوة يقول الناقدون عنها، إن “رئيس الوزراء الهندوسي نارندرا مودي يهدف منها إلى ارضاء الناخبين مع استعداد البلاد لإجراء انتخابات في مايو المقبل”.
احتجاجات
وأثار القانون الذي يحتاج إلى مصادقة مجلس الشيوخ عليه، احتجاجات لليوم الثاني في ولاية آسام شمال شرق البلاد، وأعرب المتظاهرون عن غضبهم بشأن مسودة القانون ليس لأنها تستثني المسلمين بل لأنها تمنح الجنسية لمستوطنين جاؤوا من مناطق أخرى، متهمين المهاجرين بسلب الوظائف من السكان الأصليين.
وخلال الاحتجاجات قام أعضاء من منظمة “طلاب الشمال الشرقي” بتخريب مكاتب حزب بهاراتيا جاناتا، الذي يتزعمه مودي، وأحرقوا لافتات وملصقات.
وتشهد الولاية منذ عقود، والبالغ عدد سكانها 33 مليون نسمة، والمعروفة بمزارع الشاي، توترات بين الجماعات القبلية والأثنية من السكان الأصليين والمستوطنين من خارج المنطقة.
ونشرت حكومة الولاية العام الماضي، سجلا للمواطنين استثنت فيه 4 ملايين لم يتمكنوا من اثبات أنهم يعيشون في الولاية قبل 1971، عندما فر الملايين من حرب الاستقلال في بنغلادش.
معاناة المسلمين
يُشار إلى أنه في 5 نوفمبر الماضي، أعلنت المنظمة الهندية للأبحاث الأثرية، حظر إقامة الصلوات الخمس في تاج محل بمدينة أغرا شمال الهند. بحسب الأناضول.
وأوضح مسؤول الآثار في المنظمة الهندية للأبحاث الأثرية، فاسانت سواران، إن الحظر يأتي تنفيذًا لقرار قضائي، وأن المسجد سيكون مفتوحًا فقط لصلوات الجمعة.
وأشارت الصحيفة أن الإمام سيد صادق علي، الذي جاء إلى المسجد لإقامة الصلاة، فوجئ بقطع المياه عن خزانات المواضىء.
ووفق الصحيفة، قال رئيس لجنة تاج محل سيد إبراهيم حسين، إن المسلمين يقيمون الصلوات منذ سنوات طويلة في تاج محل، ولا يوجد سبب لمنعهم من ذلك.
وأضاف حسين أن العقليات المعادية للمسلمين في كل من الحكومة المركزية والحكومة المحلية، تقف وراء القرار المذكور.
يشار إلى أن المحكمة العليا الهندية أصدرت في شهر يوليو الماضي، قرارًا يسمح للمسلمين المقيمين في مدينة أغرا بولاية “أتر برديش” (شمال) فقط، بإقامة الصلوات الخمس وصلوات الجمعة في تاج محل.
رئيس وزراء معادٍ للمسلمين
ويعتبر رئيس وزراء الهند الحالي، نيريندرا مودي، من أشد الأعداء للإسلام والمسلمين، وفي عام 2001 انتخب مودي رئيساً في ولاية غوجارات، بعدها بعام وقعت أحداث شغب بين الهندوس والمسلمين، راح ضحيتها أكثر من ألف شخص أغلبهم من المسلمين.
وانتقد فيها مودي لعدم القيام بما يكفي لوقف تلك الأحداث، لكن محكمة عدل عليا برأته من تلك التهم بعد تحقيق العام الماضي، مودي عبر عن حزنه تجاه تلك الأحداث، لكنه تعرض للانتقاد الشديد لعدم اعتذاره عما حصل، حتى أن مسلماً رفض ذكر اسمه، أشار إلى أن “مودي يمثل الموت بالنسبة للمسلمين”.
هذا وقد قامت الولايات المتحدة بمنع حصول مودي على تأشيرة للدخول إليها عام 2005 بسبب الدعاوي المقامة عليه بضلوعه في أحداث العنف عام 2001، وفي انتخابات الهند عام 2014 فاز مودي وحزبه بأكبر نسبة تصويت لمرشح في العالم، ليزيح حزب المؤتمر الوطني الذي حكم الهند منذ عام 1947.
ورحبت الولايات المتحدة بفوز مودي، مشيرة إلى أن “الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيعمل على التواصل معه عند تسلمه لمسؤولياته وتشكيله الحكومة للعمل مع برلمانه على تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين”، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات