اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير، صباح اليوم الخميس، مع المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحماية من شرطة الاحتلال.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذا الاقتحام هو الثالث للوزير بن غفير للمسجد الأقصى خلال أقل من عام، إذ كان اقتحمه في السابع والعشرين من يوليو الماضي، وقبله في الثاني والعشرين من مايو الماضي.
وهذه هي المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير المسجد الأقصى منذ تسلمه مهامه في ديسمبر 2022.
ويدعو بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، إلى تشجيع اقتحامات المستوطنين للمسجد وأداء صلوات يهودية فيه.
ومنذ 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، وهو ما ترفضه دائرة الأوقاف الإسلامية وتدعو إلى وقفه.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف إجراءاتها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وإلى جانب بن غفير، اقتحمت مجموعات من المستوطنين من جهة باب المغاربة ساحات المسجد الأقصى، بحماية شرطة الاحتلال، وتركزت الاقتحامات قبالة المسجد القبلي وفي الساحات الشرقية للمسجد.
ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في ساحاته، وتلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم، ومنهم من قام بتأدية شعائر توراتية قبالة مسجد الصخرة قبل مغادرة الساحات من جهة باب السلسلة.
وأفادت دائرة الأوقاف في القدس، بأن بن غفير اقتحم المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وتجول بالساحة الشرقية، وبرفقته عدد كبير من عناصر وضباط شرطة الاحتلال.
وأوضحت الأوقاف أن مجموعات كبيرة من المستوطنين اقتحموا المسجد منذ ساعات الصباح، وذلك بالتزامن مع تشديد الإجراءات على أبوابه ومنع الفلسطينيين من الدخول والصلاة في ساحاته، والتضييق على الطلبة الحاضرين للدراسة داخل المدارس الموجودة في ساحات الحرم القدسي الشريف.
ومنعت قوات الاحتلال التي انتشرت في ساحات الحرم من الفلسطينيين دخول إلى المسجد الأقصى والصلاة فيه، تزامنا مع اقتحام بن غفير.
وقال مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس للأناضول: “اقتحم بن غفير المسجد الأقصى اليوم، ” مضيفاً: “تم منع المصلين من دخول المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحام.”
وتابع المسؤول: “خرج بن غفير من المسجد بعد القيام بجولة استفزازية في باحاته.” وجرى الاقتحام دون إعلان مسبق عنه، وفق الأناضول.
وفي تصريح له خلال الاقتحام، نقلته القناة 12 الإسرائيلية قال: “لقد جئت إلى هنا، إلى أهم مكان بالنسبة لدولة إسرائيل، ولشعب إسرائيل، للصلاة من أجل المختطفين ومن أجل عودة المختطفين إلى ديارهم، ولكن من دون صفقة مسرفة، ومن دون استسلام. أصلي وأعمل جاهدًا من أجل ذلك. لكي يكون لدى رئيس الوزراء القوة على عدم التراجع والذهاب حتى النصر – بإضافة ضغط عسكري، لمنعهم من الوقود – إلى الأبد!”
ودعا بن غفير إلى مواصلة الحرب الإسرائيلية على غزة خلال اقتحامه المسجد الأقصى، وقال إن على رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ألا يستسلم في أي صفقة لإعادة المختطفين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات