اليمن .. الحوثيون يطلبون تدخلا روسيا لوقف معارك الحديدة

طلب رئيس ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى» لجماعة الحوثيين مهدي المشاط تدخلاً روسياً لوقف العمليات التي ينفذها الجيش الوطني لتحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي غرب اليمن، وذلك في برقية بعث بها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت جدد القائم بأعمال السفير الروسي لدى اليمن أندريه تشيرنوفول، وقوف بلاده إلى جانب الحكومة الشرعية. وأكد عبد العزيز جباري مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن «أي حوار قبل كسر ميليشيات الحوثيين عسكرياً هو هدر للوقت وتكرار لفشل مشاورات وحوارات سابقة».

ونشرت وكالة «سبأ» الخاضعة لسيطرة الحوثيين، نص برقية المشاط إلى بوتين، التي أعرب فيها عن أمله بأن «يكون لروسيا بحكم موقعها وتأثيرها الدولي، دور بارز في العمل لإنجاز تسوية سياسية شاملة». وزعم وجود «مؤامرة» أمريكية  لإحكام واشنطن «السيطرة على البحر الأحمر».

وأكد تشيرنوفول خلال لقاءين منفصلين عقدهما مع وكيل وزارة الخارجية اليمنية للشؤون السياسية منصور بجاش، ووزير الإدارة المحلية عبدالرقيب فتح، أن «موقف الحكومة الروسية ثابت في دعم الحكومة الشرعية والحل السياسي في اليمن، بما يعيد الاستقرار والأمن ويتيح تجاوز الأزمة الإنسانية». وأعرب عن أمله بأن «يتحقق السلام والاستقرار لليمن في القريب العاجل».

ميدانياً، أسقطت الدفاعات الجوية التابعة للتحالف العربي، طائرة «درون» للميليشيات في محافظة مأرب ليل أول من أمس، وفقاً للمركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، الذي أكد أن الطائرة كانت تستخدم في التجسس.

وأحرزت قوات الجيش الوطني، تقدمًا ‏في مديرية كتاف في صعدة، حيث نفذت عملية ‏واسعة ‏ضد مواقع ميليشيات ‏الحوثيين، في جبال أضيق ‏ووادي رشاحه ‏وقرى العطفين.‏

وقال رئيس عمليات لواء التحرير في الجيش ‏العقيد عبد الله المحزفي، إن قواته باغتت الميليشيات في جبال أضيق وفرضت ‏عليها حصارًا مطبقًا، ما أدى إلى تراجعها من مواقع في السلسلة الجبلية.‏

وتابع : أن «الجيش ‏سيطر على أجزاء واسعة من وادي رشاحة، وأجزاء من ‏التلال المطلة على ميمنة جبل ‏القرن،‏ كما أحرز تقدماً في وادي العطفين عقب عملية ‏نوعية تمكن خلالها من السيطرة النارية على مواقع في مديرية كتاف».‏

وأسفرت المعارك وغارات للتحالف العربي ‏عن عشرات الإصابات بين قتيل وجريح في صفوف ‏الميليشيات، وتدمير آليات ثقيلة واستعادة أسلحة وذخائر. كما فرضت قوات الجيش بإسناد من التحالف، سيطرتها على قرية مزهر، وحاصرت مسلحي الميليشيات في مديرية باقم بصعدة من ثلاثة محاور.

يأتي ذلك بعد سيطرة الجيش على سد باقم، وسلسلة جبال العبد في صعدة، حيث تكبّدت الميليشيات عشرات القتلى في محور آزال.

وقُتِل 30 عنصراً من الميليشيات وأسر آخرون خلال المعارك في جبهة صعدة، وفقاً لما أفاد به موقع قناة «سكاي نيوز عربية»، مشيراً إلى أن مقاتلات التحالف العربي دمرت آليات للحوثيين في صعدة، بالتزامن مع تقدم سجّله الجيش على جبهة الملاحيظ.

وأعلن قائد اللواء 102، العميد ياسر الحارثي، أن العملية التي بدأت مطلع الأسبوع في محافظة صعدة، بمشاركة من القوات المشتركة ودعم جوي ولوجيستي من التحالف أُطلق عليها «عملية الثقب»، وتحققت خلالها السيطرة الكاملة على سلاسل جبال العبد والوسط وقرية مزهر، وقطع الطريق بين قرية مزهر ومركز مديرية باقم، كما سيطر الجيش على السد المائي لباقم.

إلى ذلك، قتل قيادي حوثي بارز بغارة جوية في مديرية نهم شرق صنعاء. وأفادت مصادر إعلامية بأن القيادي ياسر عبد الله عامر، قتل مع عدد من مرافقيه بغارة جوية في وادي لصف. وهو يعد من القيادات الميدانية البارزة في صفوف الميليشيات.

وفي التحيتا، أفادت مصادر بأن قوات المقاومة دفعت بتعزيزات ضخمة إلى المديرية، تمهيداً لعملية واسعة تستهدف تحرير مدينة زبيد (غرب) من الميليشيات. وأشارت المصادر إلى أن «القوات المشتركة تطهر ما تبقى من جيوب للحوثيين في مزارع الفازة والسويق والمغرس جنوب غربي التحيتا».

شاهد أيضاً

عضو بالكونجرس: الحرب كانت درساً مكلفاً وترامب فشل في تحقيق أهدافها

أكّد عضو الكونجرس الأميركي، الديمقراطي التقدمي، رو خانا، اليوم الاثنين، أن اتفاق وقف إطلاق النار …