امتثالا لأوامر صهيونية.. “النواب الأمريكي” يصوت على مشروع قرار لإدانة “إلهان عمر”

يعتزم مجلس النواب الأمريكي، اليوم الثلاثاء، التصويت على مشروع قرار قدم إليه؛ لإدانة التصريحات السابقة التي أدلت بها النائبة المسلمة بالمجلس، الديمقراطية، إلهان عمر، حول دور اللوبي الإسرائيلي بالسياسة الأمريكية، بحسب الأناضول.

وجاء مشروع القرار إلى واجهة الأحداث مباشرة بعد الخطاب الذي أرسل لأعضاء الكونغرس من قبل مؤسسة “رابطة مكافحة الافتراء بالحقيقة” الموالية للإسرائيل.

وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن مشروع القرار تم إعداده من قبل نواب ديمقراطيون بمجلس النواب تتقدمهم رئيسته، نانسي بيلوسي، وستيني هوير، ورئيسي لجنتي العلاقات الخارجية، إليوت إنجل والعدل جيرولد نادلر، وتيد ديوتش.

مسؤولو الكونجرس الذين تحدثوا لوسائل إعلام أمريكية، زعموا أن نص مشروع القرار ليس جاهزًا، وأن هذا المشروع كان مطروحًا على الأجندة حتى قبل خطاب الرابطة المذكورة.

والأسبوع الماضي أرسلت الرابطة المذكورة خطابًا لأعضاء الكونجرس، طالبت فيه بإدانة رسمية لتصريحات عمر.

اتهامات بمعاداة السامية

في فبراير المنصرم انتقدت إلهان عمر الدعم الأمريكي لإسرائيل، وأشارت إلى وقوف مؤسسات ضغط “لوبيات” وراء هذا الدعم، سيما لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، وهي التصريحات التي اعتبرها البعض في الولايات المتحدة “معادية للسامية”.

وإثر ذلك، اعتذرت إلهان من اليهود الأمريكيين، لكنها حذرت من أهمية عدم تجاهل أنشطة جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة.

وقالت في بيان عبر “تويتر”: “يجب أن نكون دائما على استعداد للتراجع والتفكير في النقد، كما أتوقع أن يسمعني الناس عندما يهاجمني البعض من أجل هويتي، ولهذا السبب أعتذر بشكل قاطع”.

وأضافت: “في الوقت نفسه، أعيد التأكيد على الدور الإشكالي الذي تلعبه جماعات الضغط في سياستنا، سواء أكانت AIPAC أو NRA أو صناعة الوقود الأحفوري

لكن لم يشفع الاعتذار لإلهان عمر التي تعرضت لوابل من الانتقادات تتهمها بمعاداة السامية، وذلك من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك من جانب زملائها الديمقراطيين الذين قالوا إن هذا التعليق يُلّمح إلى مقولة قديمة تفيد بأن اليهود يستخدمون أموالهم بشكل سري للتأثير على الأجندة العالمية، ودعوها للاعتذار.

ووصلت الانتقادات لدرجة مطالبة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وسياسيين آخرين، لعمر بالاستقالة.

من جهة أخرى أعرب مسؤولون وأعضاء في الحزب الديمقراطي الأمريكي عن دعمهم لعمر على خلفية مطالبة الرئيس دونالد ترامب لها بالاستقالة.

وأبدى كلا من المسؤوليين في الحزب مارك بوجان وباميلا جايابال، في بيان مشترك، استياءهما من طلب ترامب من إلهان، النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، تقديم استقالتها.

ووصف البيان تصريحات ترامب المطالبة لـ”إلهان” بالاستقالة بأنها “مخجلة” و”غير مستغربة”.

وأوضح أن ترامب خلال فترة ترشحه ورئاسته امتدح دائمًا القومية البيضاء، والإسلاموفوبيا، والتمييز الجنسي، والعنصرية، دون أن يعتذر عن ذلك.

وأكد ضرورة عدم نسيان أن ترامب اعتبر النازيين الجدد أناسًا جيدين، مضيفا: “إلهان الأمريكية المهاجرة ذات الأصول الصومالية، تلعب دورًا هامًا في أكثر كونغرس متنوع في التاريخ، وعلى جميع الأمريكيين بكافة أطيافهم رفض جهود ترامب والجمهوريين في الكونغرس لإخماد وإرهاب الأصوات مثل إلهان”.

بدورها، أشارت ألكساندريا أوكاسيو كورتز، أصغر سيدة عضو بمجلس النواب عبر حسابها على “تويتر”، إلى أن إلهان على عكس ترامب أقرت بالخطأ واعتذرت.

وقالت: “أنا فخورة لأن إلهان أثارت موضوع جماعات الضغط في السياسة”.

ويوم السبت الماضي، قام نواب جمهوريون بالكونجرس الأميركي بتعليق لافتة على مبنى مجلس ولاية فيرجينيا الغربية الأمريكية، شبهوا فيها إلهان عمر، أول نائبة مسلمة محجّبة بالإرهابيين.

وشبه الجمهورييون الذين علقوا اللافتة عمر بالإرهابيين الذي نفذوا هجمات 11 سبتمبر، واضعين صورتها جنبًا إلى جنب، مع صورة برجي مركز التجارة العالمي.

وكتب الجمهوريون في الجزء العلوي من اللافتة “لن ننسى أبدًا”، في إشارة إلى هجمات سبتمبر 2001.

شاهد أيضاً

عضو بالكونجرس: الحرب كانت درساً مكلفاً وترامب فشل في تحقيق أهدافها

أكّد عضو الكونجرس الأميركي، الديمقراطي التقدمي، رو خانا، اليوم الاثنين، أن اتفاق وقف إطلاق النار …