انتقادات للداعية حمزة يوسف لتأييده اتفاق التطبيع وترويجه لقرارات أبو ظبي

يواجه حمزة يوسف، الداعية والباحث الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة، عاصفة من الانتقادات بعد تأييده علناً قرار الإمارات بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو القرار الذي أدانه أغلب الزعماء الدينيين المسلمين في العالم.

ويقول تقرير لصحيفة Middle East Eye البريطانية، إن يوسف، الذي سمته صحيفة الغارديان “أكثر باحث مسلم مؤثر في العالم الغربي”، أيد التطبيع في بيانٍ نشره منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، المنظمة التي يرأسها معلمه المقيم في السعودية، عبد الله بن بيه، يوم الخميس 20 أغسطس/آب.

حيث يبدأ البيان بمديح ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، ويقول إن التطبيع أدى إلى “وقف بسط السيادة الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية”، وأنه “سبيلٌ للسلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة والعالم”

في حين احتفى المسؤولون الإماراتيون بنجاح التطبيق في إيقاف ضم الضفة الغربية وإنقاذ حل الدولتين، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مراراً على أنه يظل “ملتزماً بضم أجزاء من الضفة الغربية”

أسامة العزامي، محاضر بالدراسات الإسلامية المعاصرة بجامعة أوكسفورد، قال لموقع ميدل إيست آي إن هذا “البيان الغريب” يتسق مع تاريخ المنتدى في شرعنة كل قرارات الحكومة الإماراتية، ووصف العزامي البيان بأنه “يتسق مع استراتيجية الإمارات بجلب العلماء والباحثين وجعلهم يوافقون علناً على مواقف الدولة”

وفي السابع من يونيو/حزيران 2017، بعد أقل من 48 ساعة من إعلان السعودية والإمارات الحصار على جارتهما الخليجية قطر، أصدر المنتدى بياناً شديد اللهجة يتهم الدوحة بـ”دعم الجماعات الإرهابية وإثارة القلاقل في البلدان الآمنة وإذكاء النزاعات الطائفية”.

ولاء قصي، التي تركز رسالة الدكتوراه الخاصة بها على التقليدية الإسلامية الجديدة في الغرب، قالت لميدل إيست آي إن المنتدى استعمل المبادرات بين الأديان كحصان طروادة لتكوين تحالف استراتيجي بين المنظمات الإماراتية والإسرائيلية.

وتقول قصي: “في الواقع، إن نظرت عن قرب إلى منتدى السلام، ستجد حضوراً منتظماً من المنظمات الإسرائيلية والصهيونية في منتدى السلام تحت ستار التسامح، لكن يمكنك أن ترى بوضوح ما بين السطور، أن الأمر متعلق بالترويج لرؤى سياسية معينة”.

وأثار يوسف الجدل سابقاً بسبب توجيه اللوم للفلسطينيين على معاناتهم، والسخرية من الانتفاضة السورية، والإشارة إلى الإمارات باعتبارها “ملتزمة بالتسامح”. وفي يوليو/تموز 2019، واجه يوسف انتقادات لموافقته على أن يصبح مستشاراً لحقوق الإنسان بإدارة ترامب.

وقال عبد الله بن حامد علي، الأستاذ بجامعة الزيتونة التي أسسها يوسف، إن الباحث المولود في الولايات المتحدة “لم يتعمد التقليل من حقوق الفلسطينيين وآمالهم”.

وقال علي في منشور على فيسبوك: “أن تختلف مع موقفه أو تعتقد أنه ساذج فهذا أمر. أما أن تزعم أنه منافق أو مهرطق أو تنعته بأوصاف سيئة، فهذا أمر آخر. لا ينكر أحد أن تعاملاته خطرة وأن آراءه تتحدى الرأي المقدس السائد عند المسلمين. لكن أن نقول إنه يتعمد التقليل من حقوق الفلسطينيين وآمالهم هو تمادٍ من وجه نظري”.

وقال رجا عبد الحق، الناشط الفلسطيني المسلم المقيم بنيويورك، إن يوسف والمنتدى مجرد بيادق تستعملها الإمارات في دعم أجندتها في الخليج.

“يتضح الآن أنه على مدار الأعوام الماضية، حين كان حمزة يوسف والشيخ عبدالله بن بيه وأمثالهم يدافعون عن زعماء الإمارات، فإن ذلك كان على سبيل الاستعداد لهذه اللحظة. لذا حين يأتي الوقت المناسب لتقوم فيه الإمارات بهذه الخطوة المشينة، يكون الناس جاهزين لقبولها”

وأضاف عبد الحق أن يوسف والموقعين الآخرين على البيان “يبررون كل تحركات الإمارات ضد المسلمين في أنحاء العالم، وبالأخص في المنطقة العربية”.

شاهد أيضاً

أمريكا تعلق العقوبات على النفط الإيراني 60 يوماً

علّقت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، وذلك بموجب مذكرة …