جمعت وزارة التموين 3.4 مليون طن قمح، من أصل 3.5 مليون طن كانت تستهدفهم خلال موسم توريد القمح المحلي الذي انتهى الخميس الماضي، وفقًا لبيان رسمي صادر عن الهيئة القومية لسلامة الغذاء
وتحتاج مصر نحو 20 مليون طن من القمح سنويًا، وتزيد الكميات التي جمعتها الحكومة هذا العام عن الموسم الماضي بنحو عشر آلاف طن، وتقل عن موسم 2022 بما يقارب 300 ألف طن.
وخفضت الحكومة مستهدفها من القمح المحلي هذا الموسم بنحو نصف مليون طن، مقارنة بأربعة ملايين طن كانت تستهدفها العام الماضي، في محاولة لوضع أهداف واقعية بعد الإخفاق المتكرر على مدار الموسمين الماضيين في تحقيق المستهدفات
وتزامن خفض المستهدفات مع رفع الحكومة لأسعار شراء القمح من الفلاحين 33%، مقارنة بموسم العام الماضي، بزيادة بلغت نحو ألف جنيه للطن عن سعر القمح المستورد.
ورغم ذلك اعتبر المزارعون أن السعر لا يزال منخفضًا بسبب ارتفاع مستلزمات الإنتاج ومعدلات التضخم، حسبما قالوا لموقع «مدى مصر» في تصريحات سابقة.
وشهد موسم توريد القمح العام الجاري، طفرة مفاجئة في معدلات التوريد، بعد أقل من أسبوعين من بدء الموسم، منتصف أبريل الماضي، تمثلت في ارتفاع المعدلات 161% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتستمر لنحو شهر ونصف، تزامنًا مع انخفاض أسعار القمح العالمية، قبل أن تتباطأ بشكل مفاجئ بالتوازي مع ارتفاع أسعار القمح العالمية.
الطفرات الصاعدة والهابطة في معدلات توريد القمح، فسرها أربعة من كبار مستوردي وتجار الحبوب لـ «مدى مصر» بوجود شبهات حول عودة تجار الحبوب إلى ممارسة قديمة للتربح من بيع القمح المستورد للحكومة باعتباره محليًا مستغلين فارق السعر بينهما، وهو ما تماشى مع عدم انكماش معدلات التوريد، رغم قرار العديد من الفلاحين بتخزين معظم إنتاجهم من القمح لبيعه لاحقًا إلى مصانع الأعلاف و«المدشات» البلدية التي تشتري القمح بأسعار أعلى من الحكومة لاستخدامه في صناعة الأعلاف.
كانت هيئة السلع التموينية، أعلنت، في 6 أغسطس الجاري، عن أكبر مناقصة للقمح في تاريخها، لاستيراد 3.8 مليون طن دفعة واحدة، ما فسرته مصادر بمحاولة الوزارة للحصول على صفقة بأسعار جيدة في ظل هبوط البورصات العالمية، لضمان تأمين مخزون استراتيجي كاف في حال اضطراب الأوضاع السياسية والاقتصادية، خصوصًا مع توقعات انخفاض إنتاجية القمح لدى أحد أكبر موردي القمح لمصر، فرنسا وروسيا. لكن الهيئة لم تتمكن من التعاقد إلا على أقل من 10% فقط من الكميات التي طلبتها بعدما فشلت في الحصول على عروض أسعار منخفضة.
وتحتاج منظومة الخبز المدعم إلى ثمانية ملايين طن قمح سنويًا، تستورد معظمهم عبر هيئة السلع التموينية، وتشتري نحو ثلاثة ملايين طن ونصف من القمح المحلي.
وتحتاج مصر خلال العام الجاري 2024 ما مجموعه 7.7 مليون طن من القمح، وذلك من أجل توفير 93.5 مليار رغيف خبز خلال السنة، تبعاً للبيانات الواردة في تقرير التوجهات الاستراتيجية للاقتصادِ المصري للفترة الرئاسية الجديدة (2024-2030)، الصادرة عن مجلس الوزراء.
وعلى الرغم من توافر مخزون استراتيجي يكفي لنحو خمسة أشهر، إلا أن الحكومة المصرية وفي ظل معدلات استهلاك إنتاج مصر من القمح، تسعى إلى زيادة المخزونات نظراً للعوامل الجيوسياسية الراهنة التي تضغط على الأسواق بشكل ملحوظ، ومن بينها الحرب في غزة منذ السابع من شهر أكتوبر 2023.
وفي العام 2023 بلغت واردات مصر من القمح حوالي عشرة ملايين طن، غالبيتها من روسيا، وبنسبة 68% تقريباً.
فيما ضمت مصر أسواقاً جديدة -منها الهند- لاستيراد القمح، ليصل إجمالي عدد البلدان الموردة 22 منشأ، منهم 11 رئيسيين لسد الفجوة ما بين إنتاج مصر من القمح واستهلاك مصر من القمح.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات