أكدت مصادر انسحاب المرتزقة الروس من مدينة سرت الليبية وسط مؤشرات على أن قوات حكومة الوفاق الوطني قد تشن قريبا عملية عسكرية لاستعادتها من مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر رغم “الخط الأحمر” الذي وضعته القاهرة، في حين حذر متحدث باسم قوات الوفاق السيسي من مغبة التدخل عسكريا في ليبيا.
فقد قال مصدر حكومي ليبي للجزيرة إن مسلحي شركة فاغنر الروسية انسحبوا أمس الثلاثاء من سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) في اتجاه موانئ الهلال النفطي التي تقع شرقا وتخضع لسيطرة قوات حفتر.
ووفق المصدر الحكومي الليبي، فإن المسلحين الروس أعادوا انتشارهم في منطقة الجفرة التي تقع وسط ليبيا وتضم قاعدة جوية نشرت فيها روسيا طائرات حربية دعما لحفتر، وفق ما كشفته أخيرا قيادة القوات الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم).
وبحسب “الجزيرة”، فإنه في حال تأكد الانسحاب، فإن ذلك يعني قرب اقتحام الوفاق لسرت، مثلما حصل في ضواحي طرابلس الجنوبية حيث انهارت قوات حفتر بعد مغادرة الروس نحو وسط ليبيا.
كما ذكر ناشطون أن المرتزقة الروس انسحبوا من منطقة وادي جارف التي تقع على بعد 25 كيلومترا تقريبا غرب مدينة سرت.
وتتوارد الأنباء عن انسحاب مسلحي شركة فاغنر باتجاه الموانئ النفطية في وقت يؤكد فيه قادة ميدانيون في قوات حكومة الوفاق أنهم ينتظرون الأوامر لبدء عملية استعادة سرت وقاعدة الجفرة.
وأفاد ناشطون بأن المزيد من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق توجهوا أمس إلى سرت ترقبا لعملية عسكرية ربما باتت وشيكة.
وبعد استعادتها ضواحي طرابلس الجنوبية ومدينة ترهونة (80 كيلومترا جنوب شرق العاصمة) مطلع الشهر الماضي، توجهت طلائع من قوات الوفاق إلى سرت، وبعد مناوشات مع قوات حفتر، لم تحدث مواجهات كبيرة، في حين أفادت مصادر عسكرية بأن المسلحين الروس لغموا مناطق عدة في سرت.
في غضون ذلك، دعا المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق العقيد محمد قنونو إلى إنهاء وجود المرتزِقة الداعمين لمن وصفه بمجرم الحرب الذي أباح لهم أرض ليبيا وسماءها، في إشارة إلى حفتر.
وأكد قنونو على المضي في تحرير المدن وبسط سلطة الدولة على كامل تراب ليبيا، وقال إن الوقت حان ليتدفق النفط من جديد، وللضرب على الأيدي الآثمة العابثة بقوت الليبيين، على حد وصفه.
وتعهد المتحدث العسكري بألا تمر جرائم المقابر الجماعية في مدينة ترهونة وزرعُ الألغام في ضواحي طرابلس دون عقاب.
وقالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفقا خلال مكالمة هاتفية أمس الثلاثاء على العمل عن كثب في ليبيا لضمان تحقيق استقرار دائم فيها.
من جهته، أعلن بيان للبيت الأبيض أن ترامب وأردوغان أكدا هاتفيا ضرورة التوصل إلى تسوية تفاوضية للقضايا الإقليمية.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد قال الاثنين إن انسحاب قوات حفتر من سرت والجفرة شرط لأي وقف لإطلاق النار تعقبه مفاوضات لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية.
وحذر الناطق باسم قوات حكومة الوفاق الوطني العقيد محمد قنونو، عبد الفتاح السيسي من أن تواجه بلاده الفوضى نفسها التي قال إنه يزرعها في ليبيا.
وكان السيسي قال مؤخرا إن تدخل بلاده عسكريا في ليبيا بات يحظى بـ”شرعية دولية”، ودعا قواته للاستعداد للقيام بمهام محتملة في الخارج، كما دعا لتسليح القبائل الليبية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات