قال مسؤولون إن جولة ثامنة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية ستبدأ في العاصمة القطرية الدوحة اليوم السبت واصفين الجولة بأنها ستكون المرحلة “الأكثر حسما” في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب المستمرة بأفغانستان منذ 18 عاما.
وقال مسؤولون كبار على دراية بالمحادثات إن من الممكن توقع الإعلان عن اتفاق للسلام في نهاية الجولة الثامنة للمحادثات بين الأطراف المتحاربة مشيرين إلى أنه سيؤدي إلى سحب القوات الأجنبية من البلد الذي يطحنه الحرب.
ووصل زلماي خليل زاد، المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان الذي يعقد اجتماعات مع قادة من طالبان منذ العام الماضي، إلى الدوحة مساء أمس الجمعة.
وقال خليل زاد على تويتر “وصلت توا إلى الدوحة لاستئناف المحادثات مع طالبان. نسعى إلى اتفاق للسلام وليس اتفاقا للانسحاب” مضيفا أن طالبان أشارت إلى أنها قد تبرم اتفاقا.
وتابع “نحن مستعدون لاتفاق جيد”.
وقال مصدران مطلعان على المحادثات إن من المتوقع إبرام اتفاق بانسحاب القوات الأجنبية مقابل ضمانات أمنية تقدمها طالبان قبل 13 أغسطس آب.
من جهته قال مسؤولون أمريكيون، إن الرئيس دونالد ترامب يرغب بسحب كافة جنود بلاده من أفغانستان، قبل حلول الانتخابات الرئاسية الأمريكية المرتقبة في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
وأكد 5 مسؤولين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، لمحطة “إن بي سي” الأمريكية، رغبة ترامب باستكمال عملية سحب الجنود من أفغانستان قبل حلول موعد انتخابات الرئاسة.
إلا أن المسؤولين شددوا في الوقت ذاته، على صعوبة تنفيذ هذا الطلب، لغاية نوفمبر 2020.
من ناحية أخرى، قال ترامب في تصريحات صحفية الجمعة، بحديقة البيت الأبيض، إنهم بدأوا تخفيض عدد الجنود الأمريكيين في أفغانستان، دون الخوض في تفاصيل.
وأضاف: “نقلل عددنا (الجنود)، فمنذ 19 عاما نحن هناك ونقوم بدور الشرطة”.
وقال: “حقّقنا الكثير من التقدّم. نحن نجري محادثات (مع طالبان)”، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
ولفت أن القوات الأمريكية يمكنها الانتصار في أفغانستان في غضون بضعة أيام، لكنها لا ترغب بقتل 10 ملايين شخص.
وذكر ترامب أنّه لا يتحدث عن استخدام أسلحة نووية، وقال “أنا أتحدث عن أسلحة تقليدية”.
وأعرب عن ثقته بأن باكستان ستقدم الدعم للولايات المتحدة، في عملية السلام مع أفغانستان.
وتشهد أفغانستان، منذ الغزو الأمريكي عام 2001، صراعا بين حركة طالبان من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.
وترفض “طالبان” إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة بحجة أنها “غير شرعية”، وتشترط بغية التوصل لسلام معها خروج القوات الأمريكية من البلاد.
ومنذ يناير/ كانون الثاني الماضي، تجري واشنطن مفاوضات مع حركة طالبان، في الدوحة، بهدف إيجاد تسوية سياسية لإنهاء دوامة العنف المستمرة منذ 19 عاما.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات