تظاهرت مجموعة صغيرة من اليمنيين اليوم الخميس في ريمبو، شمالي ستوكهولم، أمام المكان الذي تعقد فيه محادثات السلام اليمنية.
لوح المتظاهرون بعلم اليمن الجنوبي السابق دعما للحركة الانفصالية التي تقاتل حركة الحوثي إلى جانب قوات التحالف بقيادة السعودية بينما تحاول في الوقت نفسه تقويض حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وأوائل الأسبوع عقد طرفا الصراع في اليمن أول محادثات مباشرة بينهما في إطار جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة بالسويد لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لتبادل الأسرى، وهو أحد الإجراءات العديدة لبناء الثقة التي تستهدف إطلاق عملية سياسية لإنهاء الصراع المستعر منذ نحو أربع سنوات.
وتبادلت حركة الحوثيين والحكومة المدعومة من السعودية يوم الثلاثاء (11 ديسمبر كانون الأول) قوائم بأسماء نحو 15 ألف أسير.
وقالت مصادر أن الطرفين المتحاربين اتفقا في اليوم التالي على إعادة فتح مطار صنعاء في العاصمة اليمنية التي تخضع لسيطرة الحوثيين وكذلك استئناف صادرات النفط والغاز.
لكن الانفصاليين، الذين لا يزالون يتوقون لدولة مستقلة في الجنوب، غير راضين عن عدم مشاركتهم في المحادثات.
وقال يحيى دعبان، رئيس وفد الانفصاليين اليمنيين المقيمين في السويد “حضرنا اليوم إلى هنا، الوقفة الاحتجاجية، على أساس نوصل صوتنا إلى المجتمع الدولي وإلى العالم بأن هناك قضية جنوبية، ولن تحل القضية اليمنية إلا بحل القضية الجنوبية، لأن القضية الجنوبية هي المدخل الرئيسي للحل الشامل للمنطقة وللقضية اليمنية”.
ووقف دعبان أمام مقر المحادثات مع نحو 12 محتجا آخرين بينهم محتج يدعى نايف القلادي الذي قال إنه يرغب في أن يكون للانفصاليين تمثيل في المحادثات.
وأضاف القلادي “أتينا من أجل نمثل شعب الجنوب، لأن القضية الجنوبية قضية مهمشة ولا يذكرها في المحافل عندهم والاجتماعات حقهم الدولية. ورحنا نريد نوصل للمبعوث الأممي قضيتنا بأن توصل لأن إحنا نكون جزء من المحادثات، مش تكون محادثات يمنية-يمنية. إحنا كنا دولتين دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية، وتوحدنا في عام 1990 وطالبنا بانفصالنا في 1994 ولم يحصل”.
واتحد اليمن الجنوبي السابق، الذي كان يعرف رسميا باسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، مع شمال اليمن في عام 1990.
وتم ذلك خلال حكم علي عبد الله صالح الذي تولى السلطة في شمال اليمن عام 1978 وبقي رئيسا بعد الوحدة.
وبعد الاستقلال عن بريطانيا، أصبح اليمن الجنوبي الدولة الشيوعية الوحيدة في الشرق الأوسط، لكنه عانى من الاقتتال الداخلي المستمر.
وأضعفته تلك الأزمة وانهيار الاتحاد السوفيتي، وتوحد مع اليمن الشمالي.
ولما اتضح أن معظم السلطة كانت في قبضة الشمال، حاولت القيادة الجنوبية القديمة أن تنفصل في عام 1994، لكنها سرعان ما تعرضت لهجوم من جيش صالح الذي طردها من عدن.
ويشكو كثير من الجنوبيين من التهميش الاقتصادي والسياسي المتزايد.
من جهته رحب وزير الخارجية اليمني خالد اليماني اليوم الخميس بالاتفاق الذي دعمته الأمم المتحدة وتم التوصل إليه خلال محادثات السلام في السويد بشأن الحديدة.
لكن اليماني قال في كلمة في ختام المحادثات قرب ستوكهولم إنه يأسف لأن المشاورات لم تسفر عن اتفاق ملموس لتحسين الاقتصاد اليمني الذي انهار بعد حرب دامت نحو أربع سنوات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات