“ايكونوميست”: مسلسلات رمضان “تمجيد للأجهزة الأمنية” بعد احتكار السلطة انتاجها

قال تقرير لمجلة “الإيكونومست” ان عبد الفتاح السيسي، أحكم السيطرة الشديدة على صناعة الترفيه والمسلسلات، ما أدى إلى تغير شكل العروض التلفزيونية المصرية خلال عهده.

وأشار التقرير إلى أن السيسي عمل على تأميم وسائل الإعلام في كل شيء ما عدا الاسم، وترك رجاله يتحكمون في المسلسلات والبرامج التي يتم بثها.

أوضحت المجلة أن صناعة التلفزيون في مصر كانت مزدهرة في الوطن العربي خلال القرن الماضي، حيث كانت الأفلام من بين أكبر صادرات البلاد، ما أعطي مصر نفوذا ثقافيا وساهمت تلك الصناعة في تحقيق دعاية لحكام البلاد.

عندما بدأت دور السينما في ثلاثينيات القرن الماضي، قام الملك فؤاد بتشغيل أشرطة إخبارية للترويج لنفسه قبل العروض.

بدوره، حرص الرئيس جمال عبد الناصر على تصوير النظام الملكي الذي أطاح به على أنه فاسد وشرير، لكن إحكام عبد الفتاح السيسي السيطرة على الترفيه بلغ الذروة الشديدة حتى بالمعايير المصرية.

وقالت المجلة إنه بعد عامين من الانقلاب وعزل الجيش للرئيس المنتخب محمد مرسي في 2013، حذر السيسي نجوم الفن من أنهم سيتعرضون “للمساءلة” إذا لم يخالف عملهم النظرة الإيجابية للدولة.

الترويج فض اعتصام رابعة

بحسب أيكونوميست، بدأت في عام 2016 شركة مملوكة لمخابرات الدولة بشراء أكبر القنوات التلفزيونية الخاصة في مصر ومنذ عام 2018، أنتجت شركة “سينرجي” المنبثقة منها، معظم المسلسلات التلفزيونية الكبيرة التي تبث خلال شهر رمضان، وهو موسم الذروة في مصر والوطن العربي.

كان مسلسل “الاختيار” الذي أنتجته شركة “سينرجي”، من بين الأكثر مشاهدة العام الماضي خلال شهر رمضان، وهو العمل الدرامي الذي يروج لتضحيات الجيش المصري في مواجهة الإرهاب.

وسيغطي الموسم الثاني من مسلسل الاختيار، الذي يُذاع في رمضان المقبل، فض اعتصام رابعة العدوية، عندما قُتل مئات المتظاهرين من جماعة الإخوان المسلمين على يد قوات الأمن عام 2013.

ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش، الحدث باعتباره “أحد أكبر عمليات قتل المتظاهرين في العالم في يوم واحد في التاريخ الحديث”، في وقت يصور العمل الدور البطولي للشرطة، بحسب تقرير الإيكونومست.

تراجع القوة الناعمة لمصر

وأفاد التقرير أن القوة الناعمة لمصر تراجعت خلال السنوات الماضية بسبب السيطرة على الأعمال التلفزيونية من قبل السلطة، وتركيز نظام السيسي بالتأثير على المصريين، إضافة إلى وجود منافسة متزايدة من قبل الأعمال السورية والتركية، فضلا عن مراكز الإنتاج الجديدة في الأردن والسعودية والإمارات.

يقول عز الدين فشير، الدبلوماسي السابق في عهد مبارك، إن “النظام يرى ما حدث قبل عشر سنوات فشلا ثقافيا”.

كان نظام حسني مبارك السابق، يسمح بتصوير وحشية الشرطة والفساد وحتى المثلية الجنسية، في وقت يعتبر فيه النظام الحالي أن إظهار وحشة الشرطة غذى الاحتجاجات خلال ثورة يناير 2011 التي أطاحت بنظام مبارك.

لذلك لا يسمح النظام الحالي بتصوير التلميحات الجنسية في الأفلام والتي كانت مسموح بها سابقا، كما يحظر تصوير الفقر المدقع، في حين يجب إظهار الأجهزة الأمنية بصورة إيجابية.

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …