المتابع للغة الجسد التي يطل بها الرئيس الأمريكي ترامب على الجمهور يرصد حركات بهلوانية تختلط بالتهديد والتشنيع والتلويح والتصنع, كما يبدو في الصور التي تعبر عن الرسائل الخفية في مخاطبته للرأي العام عبر وسائل الإعلام.
السعودية تزمع توجيه دعوات لمسئولين عرب ومسلمين لحضور القمة العربية الإسلامية الأمريكية، التي ستستضيفها المملكة، يوم 21 مايو الجاري، خلال زيارة ترامب، لها، فيما يتوقع خبراء عن احتمالات إنشاء حلف شرق أوسطي يضم حلفاء عرب للولايات المتحدة و(إسرائيل) بهدف مواجهة إيران.
وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إنه سيتم توجيه دعوات إلى قادة 17 من الدول العربية والإسلامية.
ومن المتوقع أن تصل الدعوات السعودية، خلال الأيام المقبلة، إلى قادة عرب ومسلمين لحضور هذه القمة.
وأعلن ترامب، الخميس الماضي، أن أولى زياراته الخارجية، منذ توليه منصبه في 20 يناير الماضي، ستكون للسعودية ثم إسرائيل، ومن ثم إلى روما.
وكان الجبير أعلن أن زيارة ترامب للمملكة ستعقد خلالها ثلاث قمم، وهي: قمة ثنائية مع الملك سلمان، وقمة مع قادة دول الخليج العربي، وقمة مع قادة دول عربية وإسلامية.
وستكون هذه الزيارة هي الأولى له وهو في منصب الرئاسة لدولة عربية أو إسلامية.
“ميدل إيست آي” سبق وأشار إلى تصريحات ولي ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان» بشأن إيران، هذا الأسبوع، التي تنبئ عن موقفٍ أشد قسوة يتجاوز الإدانة وقطع العلاقات التي وقعت في يناير عام 2016.
وجاءت تصريحات «بن سلمان» خلال مقابلة استمرت لنحو الساعة، مع بثٍ متزامن فى عدة محطاتٍ تلفزيونيةٍ عامة وخاصة فى السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وهي مقابلة واسعة الانتشار على نحو غير معتاد تؤكد أهميتها.
وقد تحدث مطولًا عن العديد من القضايا المحلية والاقتصادية التي تهدف إلى معالجة المخاوف المحلية حول الاقتصاد السعودي, ثم انتقل إلى القضايا الإقليمية، وبطبيعة الحال، تحدث عن إيران.
وعندما سئل عن الحوار مع إيران؛ المنافس الإقليمي للسعودية، رفض أي احتمال مستقبلي للحوار، قائلًا: «كيف يمكنني إجراء حوار هادف مع فرد أو نظام له قناعة راسخة بأنّ نظامه مبنيٌ على عقيدة متطرفة منصوص عليها في دستوره»، وأكد على أن عقيدة الخميني تنص على أن عليهم السيطرة على العالم الإسلامي ونشر مذهبهم الجعفري الاثني عشري في كل العالم الإسلامي حتى وصول المهدي.
وعلق «بن سلمان» على ما ذكره العديد من المحللين والمراقبين في دول مجلس التعاون الخليجي بشكلٍ علني وحذروا منه، لكن لم يناقشه مسؤولٌ سعوديٌ بهذه العلانية.
وأضاف: «نعرف أنّ هدف النظام الإيراني هو الوصول إلى مكة»، مضيفًا: «لن ننتظر حتى تكون المعركة داخل السعودية، وسنعمل على أن تكون المعركة داخل إيران وليس السعودية».
اجتماع إقليمي مضاد لإيران
لم تكن لتخرج هذه النوعية من التصريحات بشكلٍ عشوائيٍ من ولي ولي العهد الذي يشغل العديد من المناصب الرئيسية في المملكة العربية السعودية.
والأهم أنّه وزير الدفاع، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية, وفي أواخر الشهر الماضي، تمّ إنشاء مركزٌ للأمن القومي يخضع للديوان الملكي يشرف عليه ذات الأمير.
وتأتي تصريحاته وسط توافقٍ إقليميٍ، بدعمٍ من الولايات المتحدة.
وفي منتصف مارس، أدانت جامعة الدول العربية بشدة أعمال إيران في المنطقة، وبحلول نهاية الشهر، وصفت القيادة المركزية الأمريكية، التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، إيران، أمام الكونجرس، بـ «التهديد الأكبر» في الشرق الأوسط، وطالبت باتخاذ إجراءاتٍ أكثر صرامة ضدها.
وعقب عودة «بن سلمان» من رحلته إلى الولايات المتحدة، والتي اعتبرها ترامب نقطة تحول، نحّت وزارة الخارجية المصرية التوترات السعودية المصرية الأخيرة جانبًا، مؤكدةً على «الأهمية الاستراتيجية» للعلاقات بين الدولتين الكبيرتين في العالم العربي، وانتقدت تدخل إيران في المنطقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات











