ووفقًا لوكالة الأناضول، جاء ذلك في رسالة هي الرابعة من نوعها وجهها وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، إلى مجلس الأمن الدولي، وفق بيان صادر، أمس الأربعاء، عن وزارته.
وقررت الهند يوم 5 أغسطس الجاري إلغاء الحكم الذاتي لإقليم جامو كشمير في الشطر الهندي، ما يشمل ذلك منعه من إصدار قوانين خاصة به والسماح لغير المقيمين فيه بشراء ممتلكات هناك، بالإضافة إلى القيود الهندية الأخيرة على التنقل والتجمع وحجب الإنترنت وشبكات الاتصال والتلفزيون في الإقليم.
وذكر الوزير في رسالته أن “هناك تطورات مقلقة” حدثت عقب قيام الهند بإلغاء الحكم الذاتي لإقليم جامو كشمير، مشددًا على ضرورة “رفع العزلة التي تفرضها الهند على الإقليم منذ 3 أسابيع”.
وجدد الوزير التعبير عن مخاوف بلاده حيال ما تقوم به الهند من “عمليات تضليل” تهدف للفت أنظار العالم عما تقوم به من ممارسات غير قانونية.
وتابع الوزير قائلا “كما أنه اتضح للجميع مدى عدم مسؤولية اللهجة الهندية بشأن الأسلحة النووية”، في إشارة لتصريحات أدلى بها مؤخرًا وزير الدفاع الهندي، راجناث سينغ، قال فيها إن بلاده تحتفظ لنفسها بحق تغيير سياستها بخصوص “الضربة الأولى” الخاصة باستخدام الأسلحة النووية، لافتًا ان مستقبل تلك السياسة “مرهون بالظروف”.
وطلب الوزير الباكستاني من مجلس الأمن مضاعفة عدد أعضاء بعثة المراقبة العسكرية التابعة للأمم المتحدة في الهند وباكستان، مناشدًا المجلس اتخاذ كافة الطرق الممكنة للإيفاء بالتزاماته المعنية بتحقيق السلام والأمن إقليميا ودوليًا بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
كما شدد على أن باكستان مستعدة للتعاون مع مجلس الأمن، والأمانة العامة للأمم المتحدة، والمجتمع الدولي من أجل التوصل لحلول سلمية لقضية جامو كشمير تتفق مع ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الأممية ذات الصلة.
وكان الوزير الباكستاني قد أرسل 3 رسائل سابقة لمجلس الأمن أيام 1، و6، و13 أغسطس الجاري.
كشمير
منطقة جغرافية يقع معظمها بين الهند وباكستان، ويتنازع البلدان السيطرة عليها منذ استقلالهما 1947، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى تنظيم استفتاء يقرر عبره سكان المنطقة مصيرهم.
تحتل منطقة كشمير موقعا جغرافيا إستراتيجياً بين وسط وجنوب آسيا حيث تشترك في الحدود مع أربع دول، هي الهند وباكستان وأفغانستان والصين.
وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلا مربعا (نحو 223000 كيلومتر مربع)، يقسمها منذ عام 1949 خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ويُعرف بـ”خط الهدنة” منذ توقيع “اتفاقية شملا” بينهما عام 1972.
وتبلغ مساحة الجزء الهندي 53665 ميلا مربعا ويسمى جامو وكشمير (عاصمتها الصيفية سرينغار وعاصمتها الشتوية جامو)، في حين تسيطر باكستان بطريقة غير مباشرة على 32358 ميلا مربعا يُعرف باسم ولاية كشمير الحرة (آزادي كشمير) وعاصمتها مظفر آباد.
وأدرجت الولايات المتحدة الجماعات الكشميرية التي تدعمها باكستان ضمن لائحة “الحركات الإرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وهو ما اعتبر تغيرا جذريا في موقف واشنطن الذي كان قبل ذلك يشابه موقف باكستان بتأكيده ضرورة حل الأزمة الكشميرية بما يتناسب مع طموح الشعب الكشميري، أي حق تقرير المصير.
وقد ظل زعماء الهند يؤكدون -منذ 1947 وحتى عام 1954- تمسكهم بمبدأ إجراء الاستفتاء العام إلا أنهم لم ينفذوا ذلك على أرض الواقع، أما باكستان فإنها -حين تأكدت من فشلها في حل هذه القضية بالوسائل الدبلوماسية- خططت لثورة شعبية مسلحة في كشمير بالتعاون مع الزعيمين مولانا مسعودي ومولوي فاروق.
إلا أن باكستان اتهمت لاحقا الرجلين -مع آخرين من زعماء كشمير- بأنهم خذلوا العناصر الموالية لها لدى بدئها الحركة الشعبية داخل كشمير في أغسطس 1965.
ونتيجة لهذا خاض البلدان غمار الحرب الثانية حول كشمير في سبتمبر 1965 إلا أنها لم تؤد إلى نتائج ملموسة، ثم جرت بين الهند وباكستان حرب 1971 التي تمخض عنها قيام بنغلاديش في باكستان الشرقية.
وتبع ذلك توقيع البلدين على “اتفاقية شملا” في يوليو 1972 التي اعترفت بأن “جامو وكشمير” منطقة متنازع عليها، واتفقت الدولتان على احترام “خط التحكم” القائم على حدود جامو وكشمير إلى أن يتم التوصل إلى “تسوية نهائية” سلمية وثنائية دون تدخل طرف ثالث.
وذكرت وسائل إعلام تابعة لنيودلهي، أنّ الهند أسقطت مقاتلة باكستانية من طراز إف-16.
وبعد الإسقاط المتبادل للطائرات وبلوغ التوتر بين البلدين مستويات خطيرة، أغلقت كل من باكستان والهند عدة مطارات أمام الرحلات الداخلية والدولية.
وتطلق إسلام أباد على الجزء الخاضع لسيطرتها من الإقليم “آزاد كشمير”، فيما تطلق نيودلهي على الشطر الذي تسيطر عليه من الإقليم “جامو وكشمير”.
واقتسم البلدان إقليم “كشمير” ذا الأغلبية المسلمة، بعد نيلهما الاستقلال عن بريطانيا عام 1947، وخاضا في إطار النزاع عليه 3 حروب أعوام 1948، و1965، و1971، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الجانبين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات