انطلقت عشرات المسيرات الاحتجاجية لمناطق مختلفة من الجزائر، اليوم الجمعة؛ تلبية لنداء انتفاضة 22 فبراير، ورفضا لترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية جديدة تحت شعار “لا للعهدة الخامسة”.
وبحسب ما أظهرته الصور وأشرطة الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن أغلب المدن الجزائرية استجابة للنداء التي أطلقه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي للاحتجاج ضد ترشح بوتفليقة لانتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في أبريل المقبل.
مسيرات العاصمة
وتجمع آلاف من المحتجين بساحة أول ماي في العاصمة الجزائر، بعد صلاة الجمعة، في أول وقفة احتجاجية بالعاصمة ضد العهدة الخامسة.
وحاولت قوات مكافحة الشغب تطويق المئات من المحتجين بالقرب من محطة الحافلات بساحة أول ماي، رافضة السماح لهم بالسير في أي اتجاه، قبل أن تتراجع أمام تضخم الحشود وتحولها إلى مسيرة كبيرة تجوب أهم شوارع العاصمة.
وبحسب صحيفة “الخبر” فإن قوات مكافحة الشغب منعت العشرات الآخرين من المحتجين القادمين من محمد بلوزداد،( بلكور سابقا)، من الالتحاق بساحة أول ماي، حيث تم غلق الطريق كلية أمام المحتجين.
وقالت “لوحظ لحد الساعة تفادي مصالح الأمن التعنيف أو المواجهة مكتفين بتطويق المحتجين ومنعهم من السير، غير أنه استطاع المئات من خرق الطوق الأمني انطلاقا من باب الواد وساحة الشهداء والسير نحو ساحة أول ماي.
وعلى غرار ساحة اول ماي شهدت عدة أحياء بالعاصمة مسيرات استجابة للنداء المتداول في الفايسبوك منذ عدة أيام، مثل حسين داي أين جاب المتظاهرون شارع بوجمعة مغني، كما عرفت منطقة الرغاية أيضا عرفت خروج المئات من المتظاهرين.
وقال موقع “TSA” شهدت مدينة تيزي وزو بمنطقة القبائل ذات الحساسية الأمازيغية، مسيرة حاشدة، ضد العهدة الخامسة، الجمعة 22 فبراير، في شوارع تيزي وزو”.
وتابع “تجمع المتظاهرون خارج المدخل الرئيسي لجامعة حسناوة، التي كانت نقطة انطلاق المسيرة، في حدود الساعة الواحدة والنصف، ثم سارت باتجاه مقر البلدة القديمة في مدينة تيزي وزو، حيث ردد المتظاهرون شعارات ضد السلطة والعهدة الخامسة لبوتفليقة، ومنها “نظام قاتل” و”لا للعهدة الخامسة”، إضافة إلى ترديد شعارات أخرى.
وزاد “لم يحمل المتظاهرون أي لافتات خلال هذه المسيرة، باستثناء رفع العلم الأمازيغي بألوانه الأصفر والأخضر والأحمر من طرف المتظاهرين الذين كانوا على رأس المسيرة”.
وسجل أن “المتظاهرين لم يخرجوا من المساجد، مما يسقط فرضية أن يكون لها توجه إسلامي، حيث تم التجمع في وقت الصلاة كما أن أغلب المشاركين في المسيرة من الشباب غير معروف في الأوساط الناشطة المحلية.
مناوشات في بجاية
وفي منطقة “أقبو” أغلق شباب بعض الطرقات وأحرقوا العجلات المطاطية، ووفقا لنائب رئيس رابطة حقوق الإنسان سعيد صالحي هاجم هاجم الشباب الشرطة ورشقوهم بالحجارة.
كما يتجمع مئات المواطنين الآن في ساحة دار الثقافة ببجاية، تحضيرا للانطلاق في مسيرة تعبر الشوارع الرئيسية لبجاية، للتنديد بالعهدة الخامسة.
يتم تعبئة المشاركين من أجل انتقاد النظام وترديد الشعارات ضد العهدة الخامسة، والتأكيد على سلمية المسيرة.
وتعد بجاية اول مدينة جزائرية تحتج ضد العهدة الخامسة، كما أنها تستعد للمسيرة الثالثة على التوالي في بحر أسبوع.
كما عرفت باقي المدن والمناطق العديد من المظاهرات والمسيرات ضد العهدة الخامسة، تم تنظيمها اليوم الجمعة 22 فبراير، في عديد من الولايات، وكانت أكبر تظاهرة في ولاية عنابة، بعد ان استجاب المئات من المتظاهرين لنداءات مجهولة المصدر للخروج في مسيرات، حيث تجمعوا في وقت مبكر من صباح اليوم في الساحة الرئيسية بوسط المدينة.
ورفع المتظاهرون الأعلام الجزائرية ولافتات، إضافة إلى رموز، في علامات لرفض العهدة الخامسة لرئيس بوتفليقة.
كما كانت العديد من المسيرات في مناطق أخرة، لكنها بوتيرة أقل، لا سيما في ولايات شرق البلاد، كما نظمت مسيرة في “برج منايل” بولاية “بومرداس”، وأخرى ببلدية “مشدالة” بـ”البويرة”.
وفي “تيارت”، تجمع بعض المواطنين في وسط المدينة للاحتجاج على العهدة الخامسة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات