عبر الرئيس الأميركي، جو بايدن، عن سعادته لحدوث “اختراق تاريخي” في الشرق الأوسط بعد الإعلان عن اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان “بعد أشهر من الوساطة الأميركية”
وقال الرئيس الأميركي في بيان إن هذا الاتفاق “يحمي المصالح الأمنية والاقتصادية لإسرائيل ذات الأهمية الكبيرة لتعزيز تكاملها الإقليمي، ويوفر مساحة للبنان ليبدأ استغلال موارد الطاقة، ويعزز مصالح الولايات المتحدة والشعب الأميركي في منطقة شرق أوسط أكثر استقرارا وازدهارا وتكاملا”
وأضاف بايدن أن الاتفاق ينص “على تطوير مجالات الطاقة لصالح البلدين، وتمهيد الطريق لمنطقة أكثر استقرارا وازدهارا، وتسخير موارد الطاقة الجديدة الحيوية للعالم”
وأكد أن “من الأهمية بمكان الآن أن تفي جميع الأطراف بالتزاماتها وتعمل على تنفيذها” مشيرا إلى أنه تحدث مع رئيس وزراء إسرائيل، يائير لبيد، والرئيس اللبناني، ميشال عون، اللذين أكدا استعدادهما المضي قدما في تنفيذه.
وهنأ الرئيس الأمريكي جو بايدن، الثلاثاء 11 أكتوبر/تشرين الأول 2022، نظيره اللبناني ميشال عون بانتهاء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية مع إسرائيل.
ذكرت الرئاسة أن “بايدن أكد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان لتحقيق الاستقرار وتمكينه من تعزيز اقتصاده والاستفادة من ثرواته الطبيعية”
في وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن الصيغة النهائية للعرض الأمريكي بشأن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل “مرضية للبنان وتلبي مطالبه وحافظت على حقوقه في ثروته الطبيعية”
كما أعلنت إسرائيل موافقتها على مسودة الاتفاق التي عرضها الوسيط الأمريكي آموس هوكستين ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، الثلاثاء، الاتفاق المرتقب مع لبنان بـ”التاريخي”
وخاض البلدان مفاوضات غير مباشرة استمرت عامين حول ترسيم الحدود في منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي بالبحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كم مربعاً.
وتسارعت، منذ بداية يونيو، التطورات المرتبطة بالملف بعد توقف لأشهر جراء خلافات حول المنطقة المتنازع عليها.
وبعد لقاءات واتصالات مكوكية بين الطرفين، قدم الوسيط الأميركي، آموس هوكستين، خلال الأيام الماضية عرضه الأخير.
وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق “تاريخي” لترسيم الحدود البحرية مع لبنان.
واعتبرت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الصيغة النهائية للعرض الأميركي “مرضية للبنان … وحافظت على حقوق لبنان في ثروته الطبيعية”، آملة أن “يتم الإعلان عن الاتفاق حول الترسيم في أقرب وقت ممكن”
وطلب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني، نجيب ميقاتي، الثلاثاء، من شركة “توتال” الفرنسية البدء فورا بالإجراءات التنفيذية للتنقيب في المياه اللبنانية، إثر الإعلان.
يُذكر أن الولايات المتحدة تتوسط منذ عامين بين لبنان وإسرائيل، للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى ترسيم حدودهما البحرية، وإزالة العقبات أمام التنقيب عن النفط والغاز.
كان مصدر الخلاف الرئيسي هو حقل كاريش للغاز، الذي لطالما أكدت إسرائيل وقوعه كاملاً “ضمن حدودها البحرية الخالصة”، وأنه ليس خاضعاً للتفاوض في محادثات الحدود البحرية غير المباشرة مع لبنان، فيما تعتبر بيروت أن الحقل يقع في منطقة متنازع عليها
ووجه حزب الله” في الماضي سلسلة تهديدات إلى إسرائيل، محذراً إياها من الإقدام على أي نشاط في كاريش، قبل التوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود البحرية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات