أصدرت محكمة جنايات قنا، حكمًا بحبس طفل بالصف الأول الابتدائي، بالسجن 6 أشهر، لاتهامه بمقاومة سلطات الانقلاب بقرية الجمالية بمركز قوص.
ترجع تفاصيل القضية لإعلان محكمة جنايات قنا؛ حكمها على 29 متهمًا في مقاومة السلطات الأمنية، من بينهم الطفل محمد أبو الحسن صبري بخيت، البالغ من العمر 6 سنوات، بالصف الأول الابتدائي بمدرسة الجمالية الابتدائية.
وأكد والد الطفل أنه يعمل في أسوان وفوجئ بإعلانه بالمحضر رقم 3729 إداري مركز قوص، مقيد في قضية رقم 19150 لسنة 2017 جنايات قنا، بتحديد الجلسة، ثم صدور حكم بحبس الطفل 6 أشهر، على خلفية مشاجرة حدثت مع الشرطة، ووجهت له تهمة مقاومة السلطات.
وتعود بداية قضية الطفل، عندما انتقلت قوة أمنية، بقيادة ضابط مباحث مركز قوص، في 22 نوفمبر 2017، للقبض على متهم في قضية، وحدثت احتكاكات بين أهالي القرية، والضابط ،وعلى خلفية ذلك اتهم 29 شخصًا من بينهم الطفل في المحضر رقم 3729 إداري مركز قوص، والمقيدة في قضية رقم 19150 لسنة 2017 جنايات قنا.
الطفل المتهم: يعني إيه قضية؟!
وبعبارات تحمل الخوف في جوفه وعيونه، ودليل على براءته في تلك المرحلة العمرية: “يعني إيه قضية؟ هو أنا هتحبس أنا مش بروح المدرسة خائف من الحكومة”.
والد الطفل المتهم يروي تفاصيل علمه بالواقعة
“فوجئت الأسبوع الماضي، عندما أخبروني أبناء عمومتي، بوجود إعلان من المحكمة يفيد بأن ابنه ضمن المتهمين في قضية مقاومة سلطات، لم أصدق وقتها، وعندما أعلنت المحكمة حكمها بحبس 10 متهمين من بينهم طفلي 6 أشهر غيابيًا، وبراءة 19 آخرين، شعرت بالصدمة والذهول وتساؤلات عدة في رأسي، كيف يصدر حكما ضد طفل لم يخرج من المنزل؟ وأين تحريات المباحث في التحقق من هوية المتهمين؟”.. رواية مؤلمة بدأها والد الطفل المتهم في القضية.
وأكد أن نجله لم يعرض على مركز الشرطة ولا النيابة ولا المحكمة، واعتبروه هارب بسبب سوء التحريات، مؤكدًا أن نجله وقت وقوع المشكلة كان في المنزل، وسط أشقاءه أحمد 3 سنوات، وشقيقتيه المعاقتين “أميرة ورحاب”، ووالدته، وهو كان في محل عمله بمحافظة أسوان.
وأوضح أنه توجه إلى محامي وطلب منه عقب ذهابه شهادة الميلاد التي توضح أنه طفل، ومبلغ مالي 1500 جنيه، ولكنه كان لا يملك هذا المبلغ في ذلك الوقت، وتركه وبحث عن محامي آخر يأخذ منه مبلغ أقل، مؤكدًا حتى هذه اللحظة لم يقدم معارضة في حكم حبس طفله، وذلك بسبب عدم قدرته في تحصيل مبلغ من المال كأتعاب للمحامي.
ومن جانبه، قال أحد المحامين في القضية، يحيي محمد الصغير، إن القاضي حكم بالأوراق التي أمامه، ولا يوجد دليل قاطع على أن ذلك طفل من قبل أسرته، موضحًا أن القانون صريح، ولا يجوز تقديم طفل لمحاكمة الجنايات، وصدور ضده حكم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات