تجرى في السويد اليوم الخميس، محادثات السلام بين الأطراف اليمنية، لإنهاء الحرب الدائرة منذ نحو أربع سنوات، وذلك برعاية الأمم المتحدة ، بحسب رويترز
ووصل إلى السويد مساء امس الوفد الحكومي اليمني الذي يضم 12 شخصا ويترأسه وزير الخارجية خالد اليماني.
وكان وفد المتمردين الحوثيين وصل مساء أول أمس الثلاثاء إلى السويد مع غريفيث.
وستكون هذه أول مباحثات تعقد بين الجانبين منذ فشل الجولة الأخيرة التي عقدت في الكويت بين الحوثيين والحكومة اليمنية في 2016 بعد 108 أيام من المفاوضات.
وتأتي هذه المباحثات بعد اجراءات لتعزيز الثقة بين الأطراف اليمنية- وهي اتفاق تبادل الأسرى وإجلاء 50 جريحاً من الحوثيّين من صنعاء إلى العاصمة العُمانية مسقط في طائرة تابعة للأمم المتحدة.
وكتب مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية عبد الله العليمي على حسابه على تويتر قبل أن يغادر فريقه من العاصمة السعودية الرياض «يغادر الوفد محملاً بآمال الشعب اليمني».
وأضاف في التغريدة أن الوفد الحكومي «سيبذل كل الجهود لإنجاح المشاورات التي نعتبرها فرصة حقيقية للسلام».
أما المتحدّث باسم المتمرّدين محمد عبد السلام فقد كتب في تغريدة «لن ندّخر جهدا لإنجاح المشاورات وإحلال السلام وإنهاء الحرب العدوانية وفك الحصار»، مضيفا «أيدينا ممدودة للسلام».
ووصول الوفد الحكومي إلى السويد يعني خطوة كبيرة نحو نجاح المحادثات، إذ إن المفاوضات الأخيرة منيت بالفشل بعد عدم تمكن جميع الوفود من الحضور، لاسيما وفد الحوثيين بسبب عدم تلبية شروطهم، أهمها تأمين سلامة ذهابهم وعودتهم، ونقل جرحى للعلاج في سلطنة عمان.
وتأتي مشاركة وفد الحوثيين هذه المرة، بعد يوم من توقيع قوات التحالف العربي على اتفاق برعاية الأمم المتحدة لحل ملف الأسرى والمعتقلين، والكشف عن مصير المفقودين، وفق ما أكده رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى في جماعة أنصار الله “الحوثي” عبد القادر المرتضى.
ومن جانبها، رحبت الولايات المتحدة الأمريكية، بمشاورات السلام اليمنية المرتقبة في السويد ، داعية جميع الأطراف إلى الانخراط فيها بشكل كامل، ووقف المعارك.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، في بيان لها “ليست لدينا أوهام، ونعلم أن هذه العملية لن تكون سهلة، لكننا نرحب بهذه الخطوة الأولى الضرورية والحيوية”.
وتابعت قائلة “الولايات المتحدة تدعو كافة الأطراف لأن تكون صادقة وواقعية، وتبتعد عن العداوات المستمرة”.
وشددت ناورت على دعم بلادها الكامل للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، لقيامه بجمع كافة أطراف الصراع اليمني على طاولة المفاوضات.
ومن جهتها، أعربت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم عن تفاؤلها قبل بدء محادثات السلام بين الحوثيين والحكومة اليمنية.
وفي تغريدة لها على تويتر، قالت فالستروم:«آمل أن تكون المفاوضات، خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع».
ولا تعتقد الخارجية السويدية أن محادثات السلام التي سيجريها مبعوث الأمم المتحدة ستضع حداً للحرب الأهلية الدموية الطويلة في اليمن.
وقال فيفرين:«لدينا توقعات منخفضة، ولكن من الإيجابي أن تبدأ المحادثات الآن».
وستعقد فالستروم ومبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث مؤتمراً صحفياً حول المحادثات قبل ظهر اليوم وفقا للتلفزيون السويدي.
ولم يحدّد محلّلون ومصادر الأمم المتحدة أهدافاً طموحة لهذه المحادثات – غير المباشرة – التي قالوا إنّ الهدف منها هو «بناء الثقة» بين الطرفين المتقاتلين منذ 2014.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات