برلمانيون يتهمون حكومة السيسي بفرض جباية على جيوب المواطنين

رفض أعضاء في مجلس النواب المصري الضرائب والرسوم الجديدة التي أدخلتها الحكومة على قانون ضريبة الدمغة، واصفين إياها بـ”الجباية التي تستهدف جيوب المواطنين”.

وسجل ممثل حزب “الإصلاح والتنمية” أيمن أبو العلا رفض الحزب مشروع القانون، قائلاً إن “الحكومة تدعي أن زيادة هذه الموارد لا تؤثر على حياة المواطنين، وهو حديث مغلوط، لأن المشروع يؤثر بالسلب على حياة المصريين”.

وأكد خلال مناقشات التعديل بالمجلس أمس الأحد أن “فلسفة القانون ترسل رسالة سلبية للداخل والخارج، وتقول إن الدولة المصرية وصلت إلى مرحلة تحصيل 1% و2% على بعض السلع لسداد جزء صغير من (عجز) الموازنة”.

وأضاف أبو العلا أن “دعم السياحة والاستثمار أمر أساسي للتنمية، بينما القانون يفرض رسوماً إضافية على أنشطة السياحة، بما يشكل عبئاً على المستثمرين بحجة أنها رفاهية. والسؤال: هل يوجد بيت في مصر يخلو من البن حتى تقول الحكومة إن القهوة من السلع الترفيهية؟!”.

وقال ممثل حزب “الوفد” محمد عبد العليم داوود: “هذا المشروع يمس المواطن البسيط والفقير، ويطفش الاستثمار، ويفرض ضريبة على السينما بدلاً من تشجيعها”.

وأضاف داوود، في الجلسة ذاتها، أن “الصناعة تذهب إلى دول أخرى، والمستثمرين والفن والثقافة هربوا للخارج”، متسائلاً “هل تعقبت الحكومة المتهربين من الضرائب؟ أم أنها تخنق المواطن البسيط فقط؟!”.

وقال ممثل حزب “المصري الديمقراطي” إيهاب منصور إن “الحكومة لا تبحث عن الحلول الحقيقية للأزمات، وتحصل نحو 85% من الإيرادات العامة من الضرائب والرسوم”. وأيده ممثل حزب “التجمع” عاطف مغاوري بقوله إن “مشروع القانون يستهدف جيب المواطن، ويعد أحد أعمال الجباية للحكومة، وهو منطق مرفوض. وأقول للحكومة: لقد نفد رصيدكم”.

وقال رئيس حزب “العدل” عبد المنعم إمام: “أطالب بتغيير شعار مصلحة الضرائب من مصلحتك أولاً إلى جيبك أولاً، والجميع يعلم ما يعانيه المواطن في معيشته، وتعرضه لحجم كبير من الضغوط”. وأضاف أنه “إذا كانت الحكومة تتقدم بهذا التعديل من منطلق أننا نعاني عجزاً في الموازنة، فلماذا لا يتوقف الإنفاق على مشروعات تضر الشعب المصري؟”.

وقد رفض رئيس المجلس حنفي جبالي طلب الحكومة حذف جملتي “حكومة لا تمتلك حساً سياسياً”، و”رئيس الوزراء فكره فكر مقاولين”، الواردتين على لسان النائب أحمد فرغل، قائلاً: “هذا نقد للحكومة، ولا يوجد فيه أي تجاوز”.

وقال فرغل: “الحل الوحيد لدى الحكومة لسد عجز الموازنة يتمثل في فرض الرسوم والضرائب الجديدة، والاقتراض من الخارج. وهي تفتقد لأي حس سياسي، لأنها تفرض الرسوم في ظل احتقان في الشارع، ومشاكل يعاني منها أغلب المواطنين”. وأضاف: “على مجلس النواب أن يؤدي دوره (الدستوري) بإقالة الحكومة، لا سيما بعد أن وصل الدين الخارجي للبلاد إلى نحو 163 مليار دولار بنهاية العام الماضي”.

شاهد أيضاً

مجلس النواب الأمريكي يقيد حرب ترامب على إيران لأول مرة

قيد مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون حرب ترامب على إيران لأول مرة ومرر بـ 215 …