قال نائب رئيس الوزراء الإيطالي وزير الداخلية “ماتيو سالفيني”، إن بلاده لن تقبل وجود لاجئين يتم إعادتهم من البلدان الأوروبية، مؤكدا بالقول “سنغلق مطاراتنا مثلما أغلقنا موانئنا أمامهم”.
جاء ذلك في تغريدة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” اليوم الأحد، ردا على تقارير إعلامية تشير إلى إمكانية قدوم لاجئين من ألمانيا إلى إيطاليا عبر رحلات طائرات غير مجدولة.
وأردف “إذا كان أشخاص ما في برلين أو بروكسل ينوون إحضار العشرات من المهاجرين إلى إيطاليا برحلات جوية غير مجدولة وغير مصرح بها، فعليهم أن يعلموا أنه لا ولن يكون لهم مطار متاح”.
وأضاف: “مثلما أغلقنا الموانئ، سنقوم أيضًا بإغلاق المطارات”.
وبحسب اتفاقية “دبلن” للاجئين، يتوجب على اللاجئ أن يتقدم بطلب اللجوء إلى سلطات أول بلد دخل منه إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.
وفي حال انتقل اللاجئ إلى بلد أوروبي آخر، يحق لهذا البلد إعادة اللاجئ إلى البلد الأول الذي دخل منه إلى الاتحاد الأوروبي، من دون انتهاك حقوقه.
وكان نائب رئيس الوزراء الإيطالي وزير الداخلية ماتيو سالفيني، إنّ بلاده لن توقع اتفاقًا مع ألمانيا حول اللاجئين ما لم يتم تلبية كافة طلبات روما، مطالبا بإجراء تغييرات على قواعد اللاجئين في دول الاتحاد الأوروبي.
وأبدى “سالفيني” معارضته جمع السفن العسكرية الأوروبية في البحر المتوسط، عدد كبير من اللاجئين وإحضارهم إلى إيطاليا.
وأوضحت الحكومة الألمانية في وقت سابق، أن الاتفاق سيشهد عودة المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إيطاليا وينتقلون عبر النمسا إلى الحدود الألمانية، إلى إيطاليا مجددا.
وفي المقابل سيتم إرسال عدد مماثل من المهاجرين الذين يتم إنقاذهم من البحر المتوسط مباشرة من إيطاليا إلى ألمانيا.
وأكد سالفيني أن اتفاق المهاجرين يجب أن يكون جزءً من اتفاق أوسع يتضمن تغييرات على قواعد اللاجئين في الاتحاد الأوروبي، والتي تقول حاليًا إن دول الوصول مثل إيطاليا مسؤولة عن معالجة طلبات اللجوء.
وكانت منظمة “سي ووتش” للإغاثة والإنقاذ الألمانية، قد حملت إيطاليا مسؤولية ارتفاع حالات الغرق بين المهاجرين في البحر المتوسط بشكل غير مسبوق، خلال رحلتهم من ليبيا إلى هذا البلد الأوروبي.
وأفادت المنظمة، عبر موقع “تويتر”، بأن حالات الوفاة بين هؤلاء المهاجرين بلغت في سبتمبر/أيلول الماضي نحو 20 في المئة.
ونقلت شبكة “دويشه فيله”، الألمانية، عن المنظمة، إن مهاجرا من بين كل خمسة يحاولون عبور المتوسط، يلقى حتفه، ما جعل معدلات الوفاة بينهم قد وصلت إلى مستوى غير مسبوق.
والشهر الماضي، اقترح وزير داخلية إيطاليا، احتجاز المهاجرين غير النظاميين داخل سفن بالبحر المتوسط، إلى حين الانتهاء من عمليات معالجة طلبات لجوئهم لدى دول الاتحاد الأوروبي.
فيما فتح القضاء الإيطالي، تحقيقا، في أغسطس/آب المنصرم، مع سالفيني، بسبب منعه مجموعة مهاجرين من النزول إلى السواحل الإيطالية من سفينة تابعة لخفر السواحل.
وتقول بيانات المنظمة الدولية للهجرة إن عدد من لقوا حتفهم خلال العام الجاري بلغ ألف و777 شخصا خلال محاولتهم عبور البحر المتوسط بصورة غير قانونية، مقارنة بألفين و749 العدد الذي سجل العام الماضي في الفترة ذاتها.
إلا أن العدد الكلي لمن خاضوا رحلة الهجرة خلال العام الماضي كان أعلى بكثير من العدد الكلي للعام الجاري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات