بريطانيا تعترف بوجود معسكرات “سرية” لتعذيب أقلية الأويغور المسلمة بالصين

أكد وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت، وجود معسكرات اعتقال سرية لأقلية الأويغور المسلمة، في الصين، معربا عن قلقه لما يحدث في تركستان الشرقية.

وذكرت صحيفة “غارديان” البريطانية، اليوم الأربعاء، أن “هانت” أوضح في إفادة للبرلمان، الثلاثاء، أن دبلوماسيين من البلاد أجروا زيارة إلى إقليم تركستان الشرقية (شينغيانغ)، غربي الصين، وأكدوا ما يتردد بشأن اعتقال جماعي للأويغور في معسكرات سرية.

وأضاف أن الزيارة جرت في أغسطس/آب الماضي، دون تفاصيل بشأن الفريق الدبلوماسي أو طريقة وقوفهم على صدقية تلك التقارير.

وأعرب الوزير البريطاني عن قلق بلاده الشديد إزاء ما يحدث في تركستان الشرقية. مشيرا أنه أثار القضية مع نظيره الصيني، وانغ يي، في وقت سابق.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أفادت صحف صينية رسمية، أن إدارة إقليم تركستان الشرقية عدل تشريعات من شأنها السماح للسلطات المحلية “بتعليم وتعديل سلوك” الأشخاص المتأثرين بالتطرف في “مراكز التدريب المهني”.

ووصف ذلك الإعلان بأنه “اعتراف ضمني” بوجود تلك المعسكرات، بعد أشهر من النفي المتكرر.

وفي أغسطس/ آب الماضي، طالبت لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة، الصين، بالإفراج فورًا عن مسلمي الأويغور، المحتجزين بشكل غير قانوني في ما أسمته بـ”معكسرات إعادة التثقيف السياسي”.

وقدّرت اللجنة عدد المحتجزين بشكل غير قانوني في تلك معسكرات بنحو مليون شخص، في ظل غياب إحصائات رسمية.

ومنذ 1949، تسيطر بكين على الإقليم الذي يعد موطن أقلية “الأويغور” التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم “شينغيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الأويغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز الـ100 مليون، أي نحو 9.5 بالمئة من مجموع السكان. –

وكانت تقارير إعلامية قد سلطت  الضوء على الرجل المسؤول عن هذه العملية برمتها، فقد ذكر تقرير لموقع بلومبرغ أن المسؤول عن هذا الملف هو المسؤول البارز في الحزب الشيوعي الصيني تشين تشوانغو.

وكانت جماعات معنية بحقوق الإنسان بما فيها منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش، قد قدمت تقارير إلى لجنة الأمم المتحدة، تحوي مستندات توثق مزاعم بالسجن الجماعي في معسكرات يُجبر فيها السجناء على أداء قسم الولاء للرئيس الصيني شي جينبينغ.

قال مؤتمر الإيغور العالمي في تقرير إن المعتقلين يُحتجزون لأجَل غير مسمى، دون توجيه تهم إليهم ويجبرون على ترديد شعارات الحزب الشيوعي.

وأضاف التقرير أن المعتقلين يعانون من سوء التغذية، وهناك تقارير عن أن حالات التعذيب منتشرة على نطاق واسع في المعسكرات، مؤكدا على أن معظم السجناء لم يُتهموا بجريمة، ولا يتمتعون بتمثيل قانوني.

جدير بالذكر أن الأويغور هم أقلية مسلمة يقطن معظم أفرادها في منطقة شينجيانغ أقصى غربي الصين، ويشكلون حوالي 45 بالمائة من سكان تلك المنطقة، وتتمتع منطقة شينجيانغ رسميا بالحكم الذاتي داخل الصين، كما هو الحال بالنسبة لمنطقة التبت.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …