أعربت الخارجية البريطانية، اليوم الثلاثاء، عن “قلقها البالغ” إزاء اختفاء أحد موظفي قنصليتها في مقاطعة هونغ كونغ ذاتية الحكم، عقب دخوله الصين في رحلة عمل، بحسب بيان صادر عنها.
ووفقًا لوكالة الأناضول، ذكر البيان أن الخارجية البريطانية تطلب معلومات من حكومة هونغ كونع و(محافظة) غواندونغ، بشأن مصير الموظف الذي تم احتجازه أثناء عبوره من مدينة شنجن الصينية إلى هونغ كونغ، دون مزيد من التفاصيل.
وقالت وسائل إعلام محلية، إن الموظف المختفي يدعى سيمون شنغ مان كيت، وهو مسؤول التجارة والاستثمار في قسم التنمية الاسكتلندية الدولية بالقنصلية.
وأوضحت أن كيت كان حضر حدثًا تجاريًا في مدينة شنجن، في 8 أغسطس الجاري.
ولم يصدر تعقيب فوري من جانب السلطات الصينية على بيان الخارجية البريطانية.
وتشهد مقاطعة هونغ كونغ، التي تتمتع بحكم ذاتي منذ 1997، وتخضع لسيطرة الصين، احتجاجات غير مسبوقة ضد مشروع قانون مقترح لتسليم المطلوبين المشتبه بهم إلى حكومات الصين وماكوا وتايوان.
وأواخر يوليو الماضي، حذّرت الصين، من إمكانية نشرها لقوات مسلحة في مقاطعة هونغ كونغ بهدف قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
يشار إلى أنه في وقت سابق من أغسطس الجاري، طلبت الخارجية الصينية من الحكومة البريطانية عدم التدخل في أزمة “هونغ كونغ” والشؤون الداخلية للصين.
وجاء طلب بكين، ردًا على إجراء وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، اتصالا هاتفيا مع الرئيسة التنفيذية لمنطقة هونغ كونغ، كاري لام.
واحتشد مئات الآلاف من المحتجين المناوئين للحكومة في هونج كونج أول أمس الأحد وتكدسوا في شوارع رئيسية رغم هطول أمطار رعدية من وقت لآخر، في احتجاجات للأسبوع الحادي عشر على التوالي شابها العنف في أحيان كثيرة.
وعشية مسيرة يوم الأحد، قالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني ”يجب الحفاظ على الحريات الأساسية، بما في ذلك الحق في التجمع السلمي“.
وعبر أيضا بيان كندا والاتحاد الأوروبي عن القلق إزاء تصاعد العنف وشجع على مشاركة جميع الأطراف في تخفيف حدة التوتر.
وقالت السفارة الصينية في بيان على موقعها على الإنترنت إن كندا يجب أن ”تتوقف فورا عن التدخل في شؤون هونج كونج والشؤون الداخلية للصين“.
وتفجرت في يونيو حالة من الغضب بشأن مشروع قانون معلق الآن كان من شأنه أن يسمح بتسليم المشتبه بأنهم مجرمون في هونج كونج إلى الصين، لكن الاضطرابات المتصاعدة تغذيها مخاوف أوسع بشأن انحسار الحريات التي تكفلها صيغة ”دولة واحدة ونظامين“ والمطبقة منذ إعادة بريطانيا هونج كونج إلى الحكم الصيني عام 1997.
وقال طالب عمره 24 عاما يدعى جوناثان ”سكان هونج كونج ملوا من الاحتجاج، هذا فعلا هو آخر شيء يريدونه. الحر قائظ وهناك أمطار. بصراحة الأمر ضرب من العذاب“.
وأضاف ”لكن يتعين علينا أن نكون هنا لأنه ليس لدينا خيار آخر. لا بد لنا من الاستمرار حتى تظهر لنا الحكومة في آخر الأمر الاحترام الذي نستحق“.
وحمل المحتجون، الذين جلسوا في ملاعب لكرة القدم بمتنزه فيكتوريا المترامي الأطراف في حي كوزواي باي المزدحم بالمدينة، لافتات كتبوا عليها شعارات منها ”الحرية لهونج كونج!“ و ”الديمقراطية الآن!“، ورفعوا مظلات لاتقاء الأمطار الغزيرة.
ويطالب المتظاهرون بسحب مشروع التسليم نهائيا والتوقف عن وصف الاحتجاجات بأنها ”أعمال شغب“ وإلغاء الاتهامات الموجهة للمعتقلين وفتح تحقيق مستقل في الأحداث واستئناف الإصلاحات السياسية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات