قالت وزارة “الخارجية والمغتربين”، التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله، إن الائتلاف اليميني الحاكم في الكيان الصهيوني برئاسة بنيامين نتنياهو والجمعيات والمجالس الاستيطانية، يُسابق الزمن لتمرير وإقرار أكبر قدر ممكن من القوانين القاضية بتعميق الاستيطان وتوسيعه، وتسهيل مهمة تهويد المناطق المصنفة (ج) وشرقي القدس المحتلة ومحيطها على وجه الخصوص.
وأضافت الوزارة، في بيان لها، اليوم الأربعاء، وصل “قدس برس” نسخة عنه، أن ذلك يظهر من خلال التسارع في إقرار وتمرير أو تعديل المزيد من القوانين التي وصفتها بـ”العنصرية التي من شأنها إحكام سيطرة اليمين وأيديولوجيته على مفاصل الحكم في دولة الاحتلال، وإرضاء جمهوره”.
وأشارت إلى أن هذه التعديلات يصعب التراجع عنها مهما كانت التحولات السياسية المستقبلية في دولة الاحتلال، والتي كان آخرها قانون “الولاء في الثقافة”.
ولفتت الوزارة إلى المصادقة على تعديل قانون “الحدائق الوطنية” أو كما يُسمى بقانون “العاد” نسبة إلى “جمعية العاد الاستيطانية”، والتي تتولى وبدعم المؤسسة الرسمية في الكيان الصهيوني إدارة المناطق الأثرية وما يسمى بـ”الحدائق الوطنية” الواقعة في منطقة “الحوض المقدس” والمواقع الأثرية في بلدة سلوان (جنوباً).
وحذرت الوزارة من خطورة وتداعيات المصادقة على تعديل ما يُسمى بقانون “الحدائق الوطنية”، الذي يفتح الباب أمام توسع استيطاني غير مسبوق جنوب المسجد الأقصى، ويعيد إلى الواجهة من جديد مشاريع استيطانية تهويدية كانت معلقة، كالمشروع الاستيطاني المخطط له منذ العام 1992 والقاضي ببناء 200 وحدة استيطانية في سلوان، بما يؤدي إلى تغيير الواقع والتاريخ والديمغرافيا جنوب المسجد وفي سلوان بالتحديد، وإغراقها بأعداد كبيرة من المستوطنين.
كما أكدت أن ما تقوم به حكومة نتنياهو يُشكل صفعة مدوية جديدة للشرعية الدولية وقراراتها، واستهتارا غير مسبوق بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها ومجالسها المختصة، كما أنه يعكس حجم الانحياز الأمريكي المطلق للاحتلال وللاستيطان.
وأضافت أن ذلك يُظهر عجز المنظومة الدولية عن مواجهة الجرائم والانتهاكات الجسيمة المتتالية التي ترتكبها سلطات الاحتلال ضد القانون الدولي وتفرعاته المختلفة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات