بسبب اليمن و”خاشقجي”.. القضاء الأرجنتيني يدرس توجيه تهم لـ”بن سلمان”

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن السلطات القضائية في الأرجنتين “تدرس إمكانية توجيه تهم لولي العهد السعودي محمد بن سلمان على خلفية جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي والعملية العسكرية التي تقودها المملكة باليمن”، وفقا لمسؤولين مشاركين في تحرٍ بهذا الخصوص. بحسب الأناضول.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن “التحري، الذي يركز على مزاعم بشأن ارتكاب جرائم حرب خلال التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، يعد الاختبار الأهم حتى الآن لقدرة بن سلمان على التحرك خارجيا إثر غضب دولي لاحقه منذ جريمة قتل خاشقجي، الذي كان مقيما في ولاية فيرجينيا وكاتبا في صحيفة واشنطن بوست”.

يأتي ذلك بينما يتجهز الأمير الشاب لحضور قمة العشرين المقرر أن تنطلق بالعاصمة الأرجنتينية نهاية الشهر الجاري.

هيومن رايتس ووتش

وأوضحت الصحيفة أن التحري في الأرجنتين “حركته شكوى مقدمة من منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية، ولا يزال في مراحله الأولى”، وأضافت أن “الحصانة الدبلوماسية أو غيرها من أنواع الحصانة قد تحمي الأمير السعودية في نهاية المطاف من أي اتهامات محتملة”.

ولفتت -في هذا الصدد- إلى أن مسؤولين أرجنتينيين استبعدوا أن ينتج عن التحر مذكرة اعتقال بحق بن سلمان قبل قمة العشرين، الذي تنعقد يومي الجمعة والسبت المقبلين.

لكن “مجرد وجود خطر ضئيل على بن سلمان جراء التحرك القضائي في الأرجنتين -وفق الصحيفة- قد يطغى على رحلة كان يُنظر إليها في السابق على أنها فرصة للأمير السعودي لإظهار أنه ما زال مرحبًا به بين قادة العالم حتى بعد أن خلص تقييم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أيه) أنه أمر بقتل خاشقجي”.

وأضافت “نيويورك تايمز” أن تراجع الأمير عن المشاركة في اجتماع قمة مجموعة العشرين، الذي يحضره قادة أكبر الاقتصادات في العالم، سيمثل “علامة على أن جريمة قتل خاشقجي قد تمثل وصمة مستمرة تعوق استمرار فعالية الأمير كزعيم إقليمي”.

ونقلت الصحيفة عن كينيث روث، المدير التنفيذي لـ”هيومن رايتس ووتش” قوله إن “حضور بن سلمان قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس يمكن أن يشكل فرصة لتحقيق العدالة لضحايا الانتهاكات في اليمن أو السعودية”، وأضاف: “يجب على محمد بن سلمان أن يعلم أنه ربما يواجه تحقيقا جنائيا إذا توجه إلى الأرجنتين”.

جمال خاشقجي

وتواجه السعودية أزمة دولية كبيرة منذ أعلنت في 20 أكتوبر الماضي، مقتل خاشقجي في قنصليتها بإسطنبول، بعد 18 يومًا من الإنكار، وقدمت الرياض روايات متناقضة بشأن مصيره، قبل أن تقر بقتله وتجزئة جثته، إثر فشل “مفاوضات” لإقناعه بالعودة إلى المملكة.

وأثار ما حدث لخاشقجي موجة غضب عالمية ضد المملكة ومطالبات بتحديد مكان الجثة ومحاسبة الجناة، وخاصة من أمر بالجريمة، وقالت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، قبل أيام، إنها توصلت إلى أن “بن سلمان” هو من أمر بقتل خاشقجي.

وأعلنت النيابة العامة السعودية، منتصف الشهر الجاري، أن من أمر بقتل خاشقجي هو “رئيس فريق التفاوض معه”، وأنه تم توجيه تهما إلى 11 شخصا، وإحالة القضية إلى المحكمة، مع المطالبة بإعدام 5 منهم.

شاهد أيضاً

توسع نفوذ التيار المعارض لـ”إسرائيل” داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي

أثارت النتائج الأخيرة للانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تساؤلات بشأن التحولات المتسارعة في توجهاته …