كشفت مجلة فرنسية أن العاهل المغربي عرض استضافة الرئيس الجابوني علي بونجو، لقضاء فترة نقاهة في المغرب، إثر المرض الغامض الذي تعرض له أثناء مشاركته في “مستقبل الاستثمار”دافوس الصحراء” بالعاصمة الرياض التي احتضنتها العربية السعودية الشهر الماضي.
جاء ذلك في تقرير لمجلة “جون أفريك” الناطقة بالفرنسية، نشرته الأربعاء 21 نوفمبر الجاري.
وقال “جون أفريك” المقربة من السلطة في المغرب، إن “فترة نقاهة كانت مقررة بالمغرب، بعد إصرار من العاهل المغرب الملك محمد السادس، الصديق المقرب من الرئيس علي بونجو، قبل أن يتم استبعاد هاته الفكرة”, وفق “عربي 21”.
وأضافت في تقريرها، أنه “لم ترشح أي معلومة عن فترة النقاهة التي كانت من المفترض أن يقضيها بالمغرب”.
من جهته أعلن موقع “Africa Intelligence“، المقرب من المخابرات الفرنسية، إن قرار نقل الرئيس الغابوني إلى المغرب قد اتخذ من قبل مؤسسات الدولة الجابونية رغم اعتراض زوجته.
وقال في تقرير نشرته الصحافة الغابونية، ترجم “عربي21” أهم فقراته، إن “رئيس الحكومة، ووزير الدفاع، ومدير مكتب رئيس الجمهورية، ورئيسة المجلس الدستوري، حسموا نقل الرئيس إلى المغرب من اجل فترة النقاهة”.
وأوضح الموقع، أن “أركان دولة الغابون أصروا على نقل الرئيس إلى مدينة مراكش بالمغرب للنقاهة، باعتبارها رغبته، ولكونه يتوفر على مسكن بالمدينة”.
وذهبت “جون أفريك” إلى إن رئيس الغابون علي بونجو، الذي كان يتلقى العلاج في السعودية منذ شهر تقريبا سيواصل علاجه في العاصمة البريطانية لندن, وفق “عربي 21”.
وتابعت المجلة الأسبوعية، إن “علي بونجو الذي نقل إلى مستشفى الملك فيصل بالعاصمة السعودية الرياض بعد معاناته من مشاكل صحية، باتت صحته تتعافى، وعلى هذا الأساس سيتم نقله إلى لندن خلال فترة قصيرة”.
وزادت إن “الوضع الصحي للرئيس تحسن بشكل أفضل وسيواصل العلاج في عيادة خاصة بلندن بناء على توصية زوجته سيلفيا بونجو”.
وتمتاز العلاقات بين الأسرة الملكية في المغرب، وأسرة علي بانجو بالصداقة الكبيرة، ولا يخفي الرئيس الجابوني إعجابه بالمغرب، حيث لا يتردد في الظهور باللباس التقليدي المغربي، كما أن القصر الرئاسي مبني وفق الطراز التقليدي المغربي.
وكان الرئيس علي بونجو قد نقل إلى المستشفى بالرياض، أثناء مشاركته في المؤتمر الاقتصادي “دافوس الصحراء” الذي دعا له ولي عهد السعودية محمد بنسلمان.
والأسبوع الماضي، أصدرت المحكمة الدستورية في الجابون قرارا بنقل مهام وصلاحيات بونجو، إلى نائبه بيير موسافو بشكل مؤقت.
وفي 23 أكتوبر الماضي، للمشاركة في المؤتمر الدولي “مستقبل الاستثمار”، بالعاصمة الرياض، ولقائه الملك سلمان عبد العزيز، لم يظهر الرئيس الجابوني بتاتا أمام كاميرات المصورين.
واختفى الرئيس علي بونجو، واختفت أخباره بعد يوم واحد من وصوله السعودية، وكانت آخر صورة للرئيس الجابوني في السعودية قد جمعته مع الملك سلمان ابن عبد العزيز.
ودعت شخصيات بارزة في الحزب الحاكم في الجابون، الحكومة إلى الكشف عن مصير بونجو، وقالت اللجنة الاستشارية للحزب الديمقراطي الجابوني: “وضوح مصير الرئيس ضروري لطمأنة الجمهور في وقت انتشرت فيه شائعات فظة عن حالته في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي”.
وفي 12 نوفمبر الجاري، قالت الحكومة، إن بونجو “كان يعاني من الدوار في فندقه بالرياض يوم 24 أكتوبر الماضي، ما استدعى حصوله على الرعاية الطبية في مستشفى الملك فيصل بالعاصمة السعودية”.
ووصل “علي بونجو” إلى الحكم، عبر انتخابات، عقب وفاة والده عمر بونجو، عام 2009، الذي حكم البلد الواقع في وسط إفريقيا، لمدة 41 عاما، ومنذ خمسين عاما، تنفرد عائلة “بونجو” بالسلطة في الجابون، حيث يعيش ثلث السكان في فقر، رغم عائدات نفطية وثروات معدنية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات