بعد اختيار أول رئيس.. أعضاء برلمان “بانغسامورو” يؤدون القسم على القرآن

أدى أعضاء برلمان منطقة بانغسامورو، ذاتية الحكم في جزيرة مينداناو المسلمة بالفلبين، اليوم السبت، القسَم على القرآن الكريم، ليبدأوا مهامهم رسميًا، بحسب الأناضول.

والجمعة، اختار برلمان منطقة بانغسامورو، أول رئيس له، وهو المحامي علي بانغاليان باليندونغ.

وتم اختيار “باليندونغ” في أول جلسة للبرلمان، حضرها رئيس وزراء المنطقة الحاج مراد إبراهيم، وعدد من مسؤولي هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، بينهم رئيس الهيئة حسين أوروج، الذي يعد أيضا عضو لجنة مراقبة عملية السلام في المنطقة.

وعُقدت جلسة ثانية، السبت، جرى خلالها أداء القسم على القرآن الكريم من قبل الحاج مراد إبراهيم، وأعضاء البرلمان.

وردّد جميع أعضاء البرلمان القسم الذي قرأه الحاج مراد إبراهيم، على المنصة.

وتعهّد إبرهيم بأداء مهامه ومسؤولياته بنزاهة وصدق وعدل، خاصة فيما يتعلق بالفساد والرشوة في عموم المنطقة.

كما أكّد أنه سيحرص على حماية حقوق ومصالح السكان في المنطقة، والتشجيع على الأمن والسلام في عموم البلاد، داعيًا الله أن يعينه في المهمة.

يشار أن منطقة بانغسامورو، تتمتع بسلطتها التشريعية والتنفيذية الذاتية، فيما ستحتفظ الحكومة المركزية بدورها الأساسي في الهيكل الوطني والدستوري، بما في ذلك الشؤون الدفاعية والخارجية الحساسة.

وفي 22 فبراير الماضي، أدى مراد إبراهيم، رئيس جبهة تحرير مورو الإسلامية، اليمين الدستورية رئيسا لوزراء الحكومة المؤقتة في “بانغسامورو”، منطقة الحكم الذاتي التي تم تشكيلها حديثا للمسلمين، جنوبي الفلبين.

اختار برلمان منطقة بانغسامورو، ذاتية الحكم في جزيرة مينداناو المسلمة بالفلبين، الجمعة، أول رئيس له، وهو المحامي علي بانغاليان باليندونغ.

وتم اختيار “باليندونغ” في أول جلسة للبرلمان، حضرها رئيس وزراء المنطقة الحاج مراد إبراهيم، إضافة إلى عدد من مسؤولي هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، بينهم رئيس الهيئة حسين أوروج، الذي يعد أيضا عضو لجنة مراقبة عملية السلام في المنطقة.

وقال “أوروج” للأناضول، إن “مراد إبراهيم” الذي عينه الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، رئيس وزراء انتقاليا لمنطقة بانغسامورور، “سيحكم المنطقة حتى عام 2022”.

وأوضح أن الحكومة الانتقالية لبانغسامورو تضم 80 عضوا، بينهم 41 من الأعضاء السابقين لـ “جبهة تحرير مورو الإسلامية”، و39 سيتم تعيينهم من قبل الحكومة المركزية (في العاصمة الفلبينية مانيلا).

يشار أن منطقة بانغسامورو، تتمتع بسلطتها التشريعية والتنفيذية الذاتية، فيما ستحتفظ الحكومة المركزية بدورها الأساسي في الهيكل الوطني والدستوري، بما في ذلك الشؤون الدفاعية والخارجية الحساسة.

وفي 22 فبراير الماضي، أدى مراد إبراهيم، رئيس جبهة تحرير مورو الإسلامية، اليمين الدستورية رئيسا لوزراء الحكومة المؤقتة في “بانغسامورو”، منطقة الحكم الذاتي التي تم تشكيلها حديثا للمسلمين، جنوبي الفلبين.

وصوّت مليون و540 ألفا و17 شخصا، من أصل مليون و700 ألف، بـ “نعم” في استفتاء شعبي، أجري على مرحلتين في الشهرين الماضيين على قانون “بانغسامورو”، الذي يمنح حكما ذاتيا موسعا لمسلمي مورو.

وستسلم “جبهة تحرير مورو الإسلامية” أسلحتها تدريجيا، بالتزامن مع إنجاز خطوات اتفاق الحكم الذاتي، لتكتمل العملية في 2022، وتتحول الجبهة إلى كيان سياسي خاضع لقانون الأحزاب.

أقلية مورو المسلمة

يطلق اسم مورو على المسلمين الذين يعيشون في جزر: مندناو، بالاوان، أرخبيل سولو، الجزر الجنوبية الأخرى من البلاد.

ويمثل شعب مورو نحو 11% من سكان الفلبين الذين يزيد عددهم على 100 مليون نسمة. واعتنق شعب مورو الإسلام بالقرن الـ 14 الميلادي، ويتمركزون في مدن ماغوييندانايو، لاناو ديل سور، سولو، طاوي طاوي، باسيلان.

كلمة مور (Moor) تعني مغربي وهي محوّرة من الكلمة اللاتينية Mauru التي كانت تطلق على سكان ولاية موريتانيا في الإمبراطورية الرومانية القديمة والتي تضم اليوم كلًا من الجزائر وموريتانيا والمغرب. ويطلق الاسم على الكثير من الأقليات المسلمة التي اختلطت بالأندلُسيين الذين هجّرهم الإسبان إلى مستعمرات ما وراء البحار.

على مدار قرون، دخل الكثير من سكان المنطقة الإسلام تأثرًا بالتجار العرب القادمين من شبه الجزيرة العربية، وخصوصًا في الجنوب. وساهمت المصاهرة فيما بينهم بنشره. وفي منتصف القرن الـ 15 بدأ الإسلام في التمدد من المناطق الساحلية إلى الجبلية والداخلية، ودخل المؤسسات التعليمية ومن ثمّ الإدارية.

حتى منتصف القرن العشرين كان شعب مورو يعيش في دولة مستقلة خاصة، ومع إلحاقهم بالفلبين من قبل الإدارة الاستعمارية الأميركية باتوا أقلية في كيان أكبر.
وبدأ هذا الشعب عبر مفاوضات سياسية السعي لاستعادة استقلاله من جديد، بينما سلكت عدة مجموعات الخيار المسلح لتعثر المساعي السلمية.

تحولت الهجمات ضد مسلمي المنطقة إلى تطهير عرقي، مما دفع العديد من أبناء الأقلية في سبعينيات القرن الماضي إلى إنشاء جبهة تحرير مورو الإسلامية وحمل السلاح دفاعًا عن النفس. وتسبب النزاع بين الدولة والمسلحين المسلمين خلال أربعة عقود بمقتل أكثر من 120 ألفًا من أبناء مورو، ونزوح نحو مليونين.

بدأت اللقاءات بين الأطراف عام 1997، ومع انطلاق مفاوضات السلام عام 2012 تم الاتفاق على وقف إطلاق النار. وتنازلت جبهة تحرير مورو الإسلامية في مفاوضات جرت بوساطة ماليزية عن تأسيس دولة مستقلة في مندناو، وتم الاتفاق على تأسيس منطقة حكم ذاتي تحمل اسم بانغسامورو.

اكتسبت مفاوضات السلام زخما بعد انتخاب دوتيرتي رئيسا للبلاد، بعد أن ركز على إنهاء الأزمة بحملته الانتخابية. وعرضت جبهة تحرير مورو مشروع قانون “بانغسامورو” الأساسي على دوتيرتي. وبعد مداولات صادق برلمان البلاد أخيرًا على صيغة القانون النهائية بما يمنح الحكم الذاتي لولاية مندناو والجزر المحيطة بها.

سيتم الاعتراف بولاية مندناو -والجزر المحيطة بها ذات الغالبية المسلمة- على أنها منطقة حكم ذاتي، وسيتم تنظيم استفتاء بالمنطقة خلال 150 يومًا كأقصى حد منذ تاريخ مصادقة الرئيس عليه. كما سيتم انتخاب مجلس مؤلف من 80 شخصًا أغلبهم من جبهة تحرير مورو، ويقوم بدوره باختيار رئيس وزراء للإقليم الجديد في عهدة تنتهي عام 2022.

سيترك 30% من عناصر الجبهة السلاح، بموجب الاتفاقات الموقعة ليعودوا إلى الحياة المدنية، على أن يلتحق بهم البقية بحلول عام 2022.
كما ستتحول جبهة تحرير مورو الإسلامية إلى كيان سياسي خاضع لقانون الأحزاب، يتم الإعلان عنه في اجتماع نهائي لإعلان انتهاء مرحلة مفاوضات السلام.

مع دخول قانون “بانغسامورو” حيز التنفيذ، يتوقع أن يحقق المسلمون مكاسب قانونية واقتصادية.

ومن شأن الاستقرار المرجو تحقيقه أن يفتح المنطقة للاستثمارات سواءً الداخلية أو الخارجية، وأن يعزز فرصها في التنمية ورفع مستويات التعليم والرعاية الصحية فضلًا عن الأمن.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …