أعلنت الحكومة الإثيوبية اليوم الأربعاء، تعيين المهندس “كيفلي هورو” مديرا لمشروع سد النهضة، خلفا للمدير الراحل “سمنجاو بقلي”، والذي عثر عليه مقتولا قبيل عقده مؤتمرا صحفيا حول المشروع، مع وجود شبهات جنائية حول مقتلة.
وصدر بيان، اليوم الأربعاء، عن هيئة الكهرباء والطاقة الإثيوبية، ليؤكد أن الهيئة قد عينت اعتبارا من اليوم، المهندس “كيفلي هورو” مديرا لمشروع سد النهضة خلفا لـبقلي، كما تم تعين المهندس “أفريم ولد كيدان” الذي كان يشغل مديرا مؤقتا للسد، ليكون نائبا لـ “هورو”.
وفي أغسطس / آب الماضي، كلفت هيئة الكهرباء والطاقة المهندس “أفريم ولد كيدان” بالإدارة المؤقتة لسد النهضة، وذلك عقب “انتحار” مدير مشروع السد.
وأواخر يوليو الماضي، تم العثور على جثة “بقلي” (53 عاما) في سيارته وسط العاصمة أديس آبابا، بحسب التلفزيون الرسمي، فيما قالت الشرطة إنه مات مقتولا برصاصة في الرأس، وإنها عثرت على مسدس كان موضوعا على جهته اليمنى.
وفي سبتمبر الماضي، أعلن مدير الشرطة الفيدرالية الإثيوبية زينو جمال، أن بقلي انتحر بمسدس خاص كان موضوعا داخل سيارته.
وقال مدير الشرطة خلال مؤتمر صحفي، إن “التحقيقات الجنائية حول مقتل مدير سد النهضة، أكدت انتحاره بإطلاق رصاصة على رأسه عبر مسدس خاص به، كان قد رخص له قبل 9 سنوات”.
وتولى بقلي إدارة مشروع السد منذ إعلان بدء العمل فيه 2011، حتى لحظة وفاته في يوليو الماضي.
وكان بيكلي شخصية ذات شعبية كبيرة وأصبح مرادفاً لمشروع السد الطموح للأمة، وهو مصدر للفخر الوطني بالنسبة للإثيوبيين. وقال إبيل وابيلا (31 عاما) مدير تحرير موقع جوبينا ستريت الاخباري الذي كان في الجنازة: “هذا الرجل كان أمل الاثيوبيين”، مضيفا: “كان يخبر الناس عن هذا المشروع الضخم لمدة 7 سنوات. الجميع يعرف من كان”.
ويعد سد النهضة الإثيوبي أحد أكثر مشروعات البنية التحتية الطموحة في أفريقيا، حيث أعاد التأكيد على أهداف إثيوبيا في أن تصبح لاعباً إقليمياً رئيسياً ومصدراً رئيسياً للطاقة.
وعند اكتماله ، سيولد السد على نهر النيل الأزرق حوالي 6000 ميغاوات من الكهرباء للاستخدام المحلي والصادرات.
الجانب الأكثر لفتا للانتباه هو أن التكلفة المقدرة بخمسة مليارات دولار تمول بالكامل من إثيوبيا، دون أي استثمار أجنبي. ووفقا للسلطات، يتم تمويل 20٪ من المشروع من عروض السندات للإثيوبيين، والباقي 80٪ من تحصيل الضرائب.
ولفتت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إلى أن مقتل بيكلي حدث قبيل انعقاد مؤتمر خاص حول مشروع السد في العاصمة أديس أبابا.
ورصدت الصحيفة كذلك أن “مقتل المهندس مدير المشروع تسبب في ردود فعل غاضبة في إثيوبيا، سواء كان ذلك على المستوى الرسمي أو الشعبي، وخاصة في ظل تلك الظروف التي تعيشها بلاده”.
وروت الصحيفة الأمريكية أن المهندس القتيل كان حضر إلى العاصمة أديس أبابا من أجل عقد مؤتمر صحفي “وسط قلق الكثيرين بشأن تأخير أو التأجيل المتكرر في المشروع”، ووجود مخاوف من الفساد، وأن مقتله جاء قبل ساعات من إقامة المؤتمر الذي كان ينوي التحدث فيه للعامة.
وأنجزت إثيوبيا نحو 66 بالمئة من مراحل بناء السد، والذي من المقرر أن يخفض الحصص المقدمة لدول المصب – السودان ومصر- وهو ما يجعل نصيب المواطن المصري تحت خط الفقر المائي.
يشار إلى أن الحكومة المصرية قد جرمت زراعة الأرز في بعض الأماكن، وذلك بعد انخفاض منسوب مياه نهر النيل، مع إعلان مصر الدائم لفشل مفاوضاتها مع أثيوبيا حول نصيب الدول من مياه النيل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات