قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تسجيل صوتي نشرته قناة فوكس نيوز اليوم الأحد: “وفقا لمرسومي فإن البنتاغون يعمل حاليا على تشكيل السلاح السادس في القوات المسلحة الأمريكية، أي قوات الفضاء”.
وأضاف -بحسب روسيا اليوم-: “وفي الوقت نفسه بدأت الصين بالفعل هذا، كما بدأت روسيا بتشكيل قوات الفضاء. ولكن لدينا نحن أكثر الناس روعة في العالم، ونحن ننتج أفضل المعدات، ولدينا أفضل الصواريخ والدبابات والسفن في العالم”.
ومن المقرر إدراج الأموال اللازمة لإنشاء قوات فضائية في ميزانية عام 2020 ومع ذلك، أعرب عدد من الخبراء، وقادة سابقين في البنتاغون عن شكوكهم بشأن مدى فائدة قرار ترامب، حيث أن قوات الفضاء الفعلية في الولايات المتحدة نشطت بالفعل لسنوات عديدة في القوات الجوية والقيادة الاستراتيجية للبلاد.
وكان رئيس وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، جيم بردنشتاين، قد تحدث في مقابلة مع صحيفة “واشنطن إكزامينر” الأمريكية، عن أهمية إنشاء قوات فضائية أمريكية، مبرزا في الوقت ذاته دور هذه القوات في حماية مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ونظام ملاحتها GPS، بالإضافة لحماية أقمارها الصناعية من أية هجمات أو تهديد حقيقي لها.
وأكد بردنشتاين على أن وجود مثل هذه القوات في الوقت الحالي أمر ضروري وملح، داعما اقتراحه بعدد من الأمثلة، منها على الصعيد المصرفي، فقال “بالنسبة لكل معاملة مصرفية هناك حاجة ملحة لبرنامج تحديد المواقع، وبعبارة أخرى إن لم يوجد برنامج تحديد المواقع فلن يكون هناك أية معاملة مصرفية في الولايات المتحدة وكل شيء سيتوقف عن العمل، والأمر ذاته بالنسبة لإمدادات وتوفير الطاقة.
والولايات المتحدة عضو في معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 التي تحظر نشر أسلحة دمار شامل في الفضاء وتجيز استخدام القمر وغيره من الأجرام السماوية للأغراض السلمية فقط.
قوة فضاء بلا حدود
يُشار إلى أنه في أغسطس الماضي، طرح البيت الأبيض خطة طموحة لإنشاء فرع سادس للجيش الأميركي يعرف باسم “قوة الفضاء” بحلول عام 2020 بغية تحسين سبل مواجهة التهديدات الأمنية المحتملة، لكن المقترح بحاجة لموافقة الكونجرس المنقسم بشأنه.
وستكون قوة الفضاء مسؤولة عن مجموعة من القدرات العسكرية الأميركية الحيوية في الفضاء، والتي تشمل كل شيء من الأقمار الصناعية التي يعمل بها نظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.إس) إلى أجهزة الاستشعار التي تساعد في رصد إطلاق الصواريخ.
ووصف مايك بنس نائب الرئيس الأميركي في خطاب بوزارة الدفاع (البنتاجون) إنشاء القوة بأنها “فكرة حان وقتها”، وقال بنس “الجيل التالي من الأميركيين سيواجه التهديدات المستجدة في الفضاء الفسيح مرتديا زي جيش الولايات المتحدة الأمريكية”، مضيفا أن على الكونغرس أن يتحرك الآن لإنشاء الإدارة وتمويلها.
أما ترامب، المنادي بالفكرة، فكتب على تويتر قائلا “قوة فضاء بلا حدود”.
بيد أن نسخة من تقرير البنتاغون راجعتها رويترز شملت خطة لإنشاء قيادة قتالية موحدة، تعرف باسم قيادة الفضاء الأميركية، بنهاية 2018. وأيد وزير الدفاع جيم ماتيس الخطة أمس الثلاثاء.
وأوصى تقرير البنتاغون بأن تكون القيادة الموحدة في الوقت الحالي تحت إمرة سلاح الجو، الذي يشرف حاليا على أغلب القدرات الحساسة في الفضاء.
ويستند أحد الدفوع المؤيدة لتخصيص مزيد من الموارد لقوة فضاء أو قيادة فضاء إلى أن منافسي الولايات المتحدة مثل روسيا والصين يستعدون على نحو متزايد فيما يبدو لضرب القدرات الأمريكية في الفضاء في حال نشوب صراع، وقال ماتيس لدى تقديمه الفكرة إن الفضاء “بصدد أن يصبح ساحة متنازعا عليها وتطلق الشرارة للحروب وعلينا أن نتكيف مع الواقع”.
وكان ماتيس عبر في وقت من الأوقات عن معارضته لإنشاء فرع جديد للجيش الأمريكي يركز على الأصول العسكرية في الفضاء، قائلا في رسالة إلى عضو في الكونجرس العام الماضي إن الفرع “سيمثل نهجا ضيقا بل ومحدودا لعمليات لفضاء”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات