مع استمرار الانتقادات والادانات الدولية والحقوقية لملف حقوق الانسان في مصر واخره اعتقال 3 من موظفي منظمة حقوقية هي “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، أعلنت الخارجية المصرية إنشاء موقع الكتروني لعرض ما أسمته “انجازات مصر في مجال حقوق الانسان” ما أثار سخرية العالم.
وقال أحمد جمال الدين، الأمين العام للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، ومساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان، إن اللجنة العليا في الوقت الحالي تعمل على إنشاء موقع إلكتروني بعدة لغات لعرض ما تقوم به مصر في مجال حقوق الإنسان، ونشرات إلكترونية جاري إعدادها لمخاطبة المجتمع في الداخل والخارج، والرد على ما يُثار ضد مصر.
وأضاف “جمال الدين”، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع عبر فضائية “الحياة” مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أنه جاري أيضا العمل على منصة إلكترونية تجمع كل التوصيات التي تلقتها مصر من المنظمات المختلفة، ليتم تصنيفها، على حسب عدة أمور مختلفة، من خلال منظومة إلكترونية تساعد في تطوير نظام اللجنا، ومن ثم تساعد في عمل تقارير أفضل بخصوص حقوق الإنسان، والرد على الشكاوى بصورة أفضل.
وتابع: “مفيش دولة كاملة في حقوق الإنسان كل الدول محتاجين يتطوروا حاجات في حقوق الإنسان، وكل الدول بيروح ليها توصيات، وده أمر طبيعي، ومصر ترحب بالتطوير بالتأكيد، وأي حد يكشف مواطن محتاجة تطوير بيتم دراستها، ونرحب بها بكل تأكيد”.
قلق دولي من تدهور حقوق الانسان
ورد “ستيفان دوجاريك”، المتحدث باسم اﻷمين العام للأمم المتحدة، على سؤال ضمن مؤتمر صحفي، أمس، علي حال حقوق الانسان في مصر قائلا: “نحن قلقون للغاية من التقارير المتعلقة باحتجاز وكيفية معاملة المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم الأعضاء الثلاثة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، وقال أن القبض على العاملين في «المبادرة» يتعارض مع سيادة القانون والمعايير الدولية.
وردًا على سؤال عن رسالة المنظمة إلى عبد الفتاح السيسي، أضاف دوجاريك إنه لا يجب القبض على، أو احتجاز، أشخاص بسبب التعبير عن أنفسهم أو عن آرائهم السياسية.
وجاء تصريح المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة اﻷممية استكمالًا للتنديدات الدولية بالقبض على المدير التنفيذي لـ «المبادرة»، جاسر عبد الرازق، ومديرها الإداري محمد بشير، ومدير وحدة العدالة الجنائية بها، كريم عنارة، خلال الأسبوع الماضي، وهي التنديدات التي شملت دولًا مثل الولايات المتحدة اﻷمريكية وبريطانيا والسويد واﻷرجنتين وألمانيا والدنمارك وكندا، فضلًا عن الاتحاد اﻷوروبي، بالإضافة لمطالبة 50 منظمة حقوقية حول العالم بالإفراج الفوري عن أعضاء الفريق.
وبخلاف الدول والجهات الدولية، تضامن مع العاملين في المبادرة عديد من الشخصيات السياسية عالميًا، والذين كان آخرهم القيادي بحزب العمال البريطاني، جيرمي كوربن، الذي دعا، أمس، إلى إيقاف حملة القمع على المدافعين عن حقوق الإنسان، مطالبًا العالم بالتضامن مع العاملين بالمبادرة
ويواجه بشير وعنارة وعبدالرازق، المحتجزون على ذمة قضية رقم 855 لسنة 2020، تهمًا بـ«الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، واستخدام حساب خاص على شبكة المعلومات الدولية بهدف نشر أخبار كاذبة، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة
يأتي هذا فيما نشرت صحفية «نيويورك تايمز» اﻷمريكية مقالًا لجيس كيلي، زوجة كريم عنارة، البريطانية، طالبت فيه أعضاء الكونجرس الأمريكي بالتصويت ضد الموافقة على تمويل الحكومة المصرية، في جلسة بعد ثلاثة أسابيع، مؤكدة أن هذه الأموال تذهب إلى احتجاز أشخاص أبرياء.
واعتبرت كيلي أن قرار النظام المصري باحتجاز زوجها وزملائه يمثل تحديًا للإدارة الأمريكية المقبلة، تحت قيادة الرئيس المنتخب جو بايدن، الذي أكّد من قبل أن معاملته لنظام السيسي ستختلف عن سلفه، التي وصفها بأنها بمثابة إعطاء السيسي «شيك على بياض”.
كانت «المبادرة»، قد تقدمت، أمس، بشكوى رسمية لمكتب النائب العام تُفصلّ وقائع إساءة المعاملة التي يتعرض لها مديرها التنفيذي، جاسر عبد الرازق، محملة النيابة العامة المسؤولية الكاملة عن صحته وسلامته التي تتعرض لخطر جسيم بسبب ظروف محبسه، وفقًا للبيان، الذي أشار إلى مخالفة السلطات للدستور والقانون، باحتجاز عبد الرازق، وبشير وعنارة، لساعات طويلة معصوبي الأعين في مقرات قطاع الأمن الوطني، واستجوابهم بدون حضور محاميهم، فضلاً عن عدم تمكين المحامين من الانفراد بهم، وعدم مواجهتهم بتحريات أو أدلّة يعتد بها.
كما أشار البيان لوضع عبد الرازق الذي أثبته هو ومحاموه في تحقيقات النيابة، من تعرضه لمعاملة مهينة، عبر حبسه إنفراديًا ومنعه من مغادرة الزنزانة، وعدم توفير ملابس وأغطية شتوية، أو مكان مناسب للنوم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات